من المحاصر؟!!
السلام عليكم
عدنا والعودُ أحمدُ إن شاء الله..
بدايةً وقبل أن نستكمل رصد الإبداع في كل ما يحيط بنا، أريد أن أجيب عن استفسار تكرر كثيرا عن سبب عدم قيامي بوضع تدوينات مجدولة خلال الفترة الماضية لتنشر أثناء غيابي كما فعلت سابقا، والحقيقة أن السبب يعود إلى ما يحدث وما نشاهده جميعا في قطاع غزة من حرب همجية هي أقرب لمذبحة منها لمعركة..
فلم أجد أنه سيكون من المقبول أو المعقول أن يقتل إخواننا في فلسطين بهذا الشكل ثم نأتي لنتحدث هنا عن الروبوت الذي يطبخ أو السيارة التي تطير، لذا قمت بوقف التدوينات المجدولة كما لاحظتم..
ولأني أكره أشد ما أكره، الصراخ والعويل الذي اجتاح إعلامنا أكان مسموعا أم مرئيا أم مقروءا، فَضّلت الصمت ومتابعة ما يحدث، لأني لن أضيف جديدا في هذا المجال..
ولكن استوقفني أول أمس مشهد أردت أنا أشارككم إياه..
حيث شاهدت أثناء عودتي من مدينة الإسماعيلية قافلة كبيرة جدا من الحافلات تظهر شيئا فشيئا من الأفق، ويتقدمها سيارتَي شرطة، فظننت للوهلة الأولى أنها قافلة مساعدات متجهة لمعبر رفح لتحمل مساعدات أو متطوعين..
ولكن ما أن بدأت القافلة تقترب حتى لاحظت أعلام أحد أندية كرة القدم لأستوعب بعدها المشهد الذي أشاهده..
حيث كان لقافلة من مجاهديـ.. أقصد مشجعي أحد أندية كرة القدم الشهيرة، الذين أتوا ليشدوا من أزر فريقهم في موقعته الحاسمه لاستعادة الكأس المقدسة.
ولم ينتهي المشهد هنا..
فما أن وصلت لمدينتي حتى لاحظت امتلاء المقاهي عن آخرها بالمشاهدين الذين جلسوا مُتسمِّرين أمام شاشات التلفاز وكأن على رؤوسهم الطير لمشاهدة تلك المباراة..
وما أن وصلت إلى المنزل، فتحت التلفاز لمشاهدة الأخبار لأجد قناة الجزيرة تعرض لقاءات قام بها مراسلها مع سكان قطاع غزة ليرووا فيه وقع ما يحدث عليهم فكانت المشاهد التالية..
امرأة وطفل يقومون بنقل الطعام للمجاهدين فيرفض المجاهدون أكله لأنهم على موعد في الجنة!!
امرأة عجوز تقف شامخة لتقول أنها لا تخشى صوت القنابل ولا أزيز الطائرات وأنها تنتظر وصول اليهود لتضربهم بالأواني وأداوت المطبخ!!
طفل صغير يتحدث ببلاغة مذهلة عن استعداده ورغبته في مقاتلة اليهود حين يصلون إليهم!!
مجاهد ملثم يقف بكل عزة وثقة ليتحدث عن استعداده واستعداد إخوانه في المقاومة لمواجهة اليهود حين يتقدمون ويعدهم بدرس لن ينسوه!!
وغيرها من المشاهد التي تعجز الكلمات عن وصفها لأجد نفسي في حيرة كبيرة..
عن أي حصار نتحدث؟!!،وأي جوع يعانون منه؟!!.. وأي ظلام يعيشون فيه؟!!..
هل المحاصر هو الشخص الذي يقف واثقا شامخا أمام دبابات وطائرات لا يترف له جفن ولا يهتز له ساعد في انتظار قدوم عدوه على أحَرّ من الجمر؟
أم المحاصر هو الشخص الذي تطارده الهموم والمشاكل في عمله وبيته ومحيطه ليحاول الهروب منها بمباراة هنا أو فيلم هناك؟!!!
هل الجائع هو الشخص الذي تكفيه وترضيه لقمة صغيرة من الطعام لأنه ينتظر استكمال طعامه في الجنة؟ أم الجائع هو الذي يجري وراء لقمة العيش.. يلهث وراءها ويعيش في خوف دائم من نفاذها، ليسرق وينهب ويرتشي ؟!!!
هل الظلام هو انقطاع التيار الكهربائي؟
أم هو الظلام الذي بات يغشى عقولنا وقلوبنا لنجد أنفسنا في دوامة لا نجد لها نهاية ولا نعرف لها بداية؟!! ..
أسئلة عديدة لم تترك لي إلا خيارا واحدا..
وسط كل ما يبدو من الألم والحزن، هذه تحية من القلب لإخواننا في غزة، لتحررهم من زيف الدنيا وسرابها الخادع.. وهذه بشرى بنصر قريب بإذن الله..
ليس بقرار من مجلس الأمن، وليس بقمة عربية، بل بوعد الحق سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات:
“وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ، وليبدلنهم من بعدخوفهم أمناً ، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون”











begad topic mo2ser geddan
ana bardo mestaghrab mel kanawat el desh
feeh kanawaat wala etghyarat wala ka2een feeh 7aga bet7sal
el wa7ed ma3dsh 3aref e7na lama yegy 3aleena yoom hane3mel eh
hayeb2a feena nas zay ele enta 7akeet 3anhom
wala e7na et3wdna 3ala 7alna khalas
مقال اكثر من رائع
لا أستطيع ان اوصف لك مدى تأثيره على الكثير من اراء الناس اذا قراوا هذا الكلام
ليست القضية فى قوة اليهود او الامريكان المادية ..و لكن القضية فى أمة اصبحت مُغيبة..مخدرة تخديراً تاماً..
أصبح معظم من فيها – الا من رحم الله – كل همهم هو اتباع الغرب فى اسوء ما يفعلونه ..
ثبتكى الله يا غزة..و غفر لنا تقصيرنا فى نصرتك
يارب فك أسرنا
جزاك الله خيرا على هذا المقال العميق
وعودا احمدا
حمدالله على السلامه
ومتغبش تانى
وبالنسب لقافله التشجيع الكرويه
فعندك حق معظمنا مغيب ولا يعى مايحدث من حوله
فأنا لى أصدقاء لا يتابعون ولا يهمهم للأسف ما يحدث لنا فى غزه
ولا يشاهدون التلفاز منعاً للغم والهم
أنهم مغيبين حقاً
ولهم الله
ولك تحياتى
@Mohamed Atia :
لو اتفقنا على إن التاريخ بيعيد نفسه يبقى أعتقد إننا هنكون تكرار لأهل بغداد في أواخر الخلافة العباسية، لما وقفوا يتفرجوا على التتار وهما بيقتلوا المسلمين في الدولة الخوارزمية ومحيطها زي مذبحة مرو اللي قتل فيها حوالي 700 ألف مسلم واتمسحت فيها مدينة مرو من الخريطة، فكان الجزاء من جنس العمل، ووصل التتار لبغداد وقتلوا فيها حوالي مليون مسلم دون أن يحرك أحد ساكنا..
@أحمد الجميل :
شكرا على المشاركة وأتفق معك تماما، وكما يقول الله -سبحانه وتعالى- “ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس”
@Noha Ahmad :
شكرا على المشاركة
@واحد من العمال :
للأسف كما يفعل النعام بوضع رأسه في الرمال، شكرا على المشاركة
قليلا ما أعلق على التدوينات
لكن تدوينتك هذه أجبرتني..
أحييك على هذه التدوينة..
شكرا على رأيك، وأهلا بك دائما
تدوينة رائعة يا ابراهيم
احييك كثيرا
واستأذنك في نقلها
شكرا على رأيك يا أحمد، وتفضل طبعا بدون استئذان..
البيت بيتك
مقال رائع يابشمهندس
عايزه انقله …لو ممكن …كتير محتاج نلفت انتباههم انه الوقت غير الوقت
وانه لكل مقام مقال
بس الاهلاويه بالذات لازم يزعلوا
النهارده اسرائيل ضربت مقر الاهلي بغزة
وبكره الاهلي في غير غزة
وبعده يضربوا مشجعي الفريقين
وساعتها ممكن الناس تحس بالمأساة … :(( :-SS :-SS
:| >:P
انا اعجبت جدا بهذه المقاله لانه حينما يريد الانسان ان يقول شي ويري فجاة ان هناك من عبر عن مافي قلبه وفكره افضل مما كان يامل ويحلم فهذا هو الابداع حقا…..احب هذا النوع من القول الحق,,ثبتكم الله وايانا علي الدرب وبارك الله فيكم.
يلام على غزة سلام على فلسطين سلام على القدس… سياتى اليوم الذي تتتكسر فيه القيود والحدود وستتحرر فلسطين كل فلسطين هذى وعد الحق.
zoulikha
والله مش عارف اقول ايه ..غير ان سيادتكم قد رصدتم واقع مر نعيشه لنا الله وهو حسبنا ولغزه النصر و الفخر والعزه ولا حول ولا قوه الا بالله
وجزيل الشكر على ابداعتكم
اولا:- جزى الله خيرا كاتب الموضوع
على ما نسمع ونشاهد وعلى ما فعله الصهاينة في قافلة الحرية (كسر الحصار).
ثانيا :- هل نفعل شيئا لهؤلاء الناس الذين يقتلون ويحاصرون ويمنع عنهم الطعام والشراب حتى الخروج للعلاج نحاول ان نجعل الامر اكثر جديه هناك اناس تتكلم والقليل يعمل ولكن نحن هنا ان شاء الله لنعمل ونجعل الامر اكثر ايجابية .
سأتحدث على مستوى الفرد الشخصي ارى ان يقوم كل واحد فينا بالدعاء لهؤلاء الناس وان يفك الله كربهم ويفك حصارهم وان يثبتهم على ماهم فيه
ان يقوم كل واحد فينا بنشر القضيه اكثر من ذلك مثلما تنشر قضايا الكره وكل الناس يهتمون بانتقال اللاعب فلان وتوقيع اللاعب فلان والفيلم هذا والمطرب ذاك وانت مسئول امام الله هناك انس لهم خبرة في الانترنت كثيرا فلتكن هذه الخبره لنشر هذه القضيه واظهار ما هو خافي عن الناس .
لو في استطاعه كل واحد منا ان يقوم بالتبرع بأي شيء يملكه لهؤلاء الناس ولو القليل وعسى ان يكون هذا التبرع لك قربة من الله ولا نستهون بالشئ القليل
اخيرا اسف على الاطاله في التعليق ولكن والله ان القلب ليحترق
واليكم هذا الشعر الرائع لــنزار قباني
يا تلاميذ غزة
علمونا بعض ما عندكم, فإنا نسينا
علمونا بأن نكون رجالا , فلدينا الرجال صاروا عجينا
علمونا كيف الحجارة تغدو , بين أيدى الاطفال , ماسا ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو كمينا
كيف مصاصة الحليب , إذا ما حاصروها , تحولت سكينا
يا تلاميذ غزة
لا تبالوا بإذاعاتنا ولا تسمعونا
اضربوا , اضربوا بكل قواكم , واحزموا أمركم ولا تسألونا
نحن اهل الحساب , والجمع والطرح , فخوضوا حروبكم , واتركونا
إننا لهاربون من خدمة الجيش , فهاتوا حبالكم , واشنقونا
نحن موتى لا يملكون ضريحا ويتامى , لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا , وطلبنا منكم , ان تقاتلوا التنينا
قد صغرنا امامكم ألف قرن وكبرتم خلال شهر , قرونا
يا تلاميذ غزة
لا تعودوا لكتابتنا , ولا تقرأونا
نحن أباؤكم , فلا تشبهونا
نحن أصنامكم , فلا تعبدونا
نتعاطى القات السياسي , والقمع ونبني مقابرا وسجونا
حررونا من عقدة الخوف فينا وأطردوا من رؤوسنا الافيونا
علمونا التشبث بالارض , ولا تتركوا المسيح , حزينا
يا أحباءنا الصغار سلام جعل الله يومكم ياسمينا
من شقوق الارض الخراب طلعتم وزرعتم جراحنا نسرينا
هذه ثورة الدفاتر والحبر فكونوا على الشفاة لحونا
أمطرونا بطولة وشموخا واغسلونا من قبحنا اغسلونا
واستعدوا لتقطفوا الزيتونا
ان هذا العصر اليهودى وهم سوف ينهار لو ملكنا اليقينا
يا مجانين غزة الـف أهـلا بالمجانيـن إن هـم حررونـا
عصر العقل السياسي ولي مـن زمـان فعلمونـا الجنونـا
لقد دمى القلب واهتزت المشاعرلما فعله الصهاينةفهم مجردون من الأنسانية وهذه ليست المرة الأؤلى فهناك العديد والعديد من المرات التى انتهكوا فيها انسانية الشعب الفلسطينى والشعب اللبنانى وقتل الأطفال واستباحة دمائهم وليس هناك من رادع بعدما تردى حال الحكام العرب وانشغال كل منهم للمحافظة على كرسيه دون الأكتراث بشئون شعبه ووطنه وقوميته لعن اللة امة ضاع الحق فيها وحسبى الله ونعم الوكيل
جزاكم الله خيراً وجزا الله من أنار عليه بتلك العواظف التى نباركها للإسلام
النصر إنما هو آت آت
وبارك الله فيك على هذه التدوينة القيمة
أنا مسرور جدا بهذه التدوينة في مدونة من عالم الإبداع الرائعة،،
حقا أنه أمر مؤسف الذي حصل،،
والله المستعان وجزاكـ الله خيــرا على مقالتكـ،،
احسنت وجزاك الله خيرا
لكن عندي مقترح ان تضيف مجال اخر للمواضيع الاسلامية