Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

حلم يتحقق..

كما يغلق الرمش على العين  ، أغلق الباب ، لن تراه حتى الغد ، أقل من أربع وعشرين ساعة تبدو في عداد الحب أربعة وعشرين دقة شوق ، أربعة وعشرين شهيقاً متتالياً بلا زفير ،  أربعاً وعشرين يوماً بل سنة ً بل قرناً بل أكثر ..
 وقفت على نافذة الوداع تسرق آخر ملامحه لتحفظها في عميقاً خلف حدقة عينيها، خلف الشبكية أو القرنية ، في صندوق الذاكرة الأبدية  ، التقطت بعدسة قلبها صوراً له قريبة جداً أحياناً و أخرى بعيدة،  لقطة متوسطة ولقطة طويلة ، كلها ضبطت الفوكس عليه بشكل احترافي ، إذن هكذا هو عندما ينزل السلالم الأخيرة ، هكذا يركب السيارة وهكذا تحرك يده مفتاح السيارة ، هكذا تنظر عينية في المرآة وهكذا تدوس قدمه على البنزين وهكذا يغيب في الأفق ..
 كل تفاصيل حركاته آسرة ، كله يأخذ عقلها ويغيب به ويتركها مجنونة به هو فقط ..
make-your-dreams-come-true
في انتظار الغد ، يومهما الموعود .. حلمهما الذي يوشك على التحقق ، غداً هو سيصطحبها .. لتختار شكل الحلقة التي ستربطهما معاً ، حلقة وصل أبدي علني ستغلق إصبعها به إلى الأبد ومعه قلبها وستهديه هي المفتاح ..
سيكون يوماً تاريخياً .. مهلاً .. اليوم أيضاً تاريخي ، كل الأيام هذه تاريخية ، عليها أن تسجل التواريخ بحرص حتى تحتفل معه فيها عمرهما القادم معاً ..
كالحلم الذي لا تستيقظ منه ، تسير وسط انشغالهم مشغولة به تبتسم له وكأنها تراه من حيث لا يراها أو هو يراها من حيث لا تراه ، هي لا تستطيع تفسير ابتسامتها الخجولة التي لا سبيل لإخفائها ، تحمر وجنتيها عندما تذكر أفعالها الخرقاء في وجوده ويكأنها تكون أنثى أخرى ، بملامح تكتشفها في وجهها لأول مرة بصوتها الذي لم تعد تميزه ، بكل شيء تتعرف عليه في الحب لأول مرة .. تدرك أن من ألفوا الروايات العاطفية صدفة نسوا أن يحكوا عما يسكنها الآن من فوضى ..
وبين تعليقات من حولها المحرجة ، تكاد لا تسمع ولا ترى ،  لم يعد أحد يهمها سواه ..
تتذكر فجأة أنها في أقصى سعادتها نسيت كم دعت ودعت من أجل هذه اللحظة ، كم رجت الله أن يجمع بينهما في الحلال ، كم سقطت من مقلتيها الدموع عندما كانت الأقدار والأقطار تباعدهما ، وكيف أنها حمّلت على سجودها كل أمنياتها بعيدة التحقيق ولفتها بثقة لا تزعزعها الظنون وأرسلتها بكل صدق إلى الله .. وهاهو الله وقد استجاب،  تنساه بسجدة الشكر الصغيرة ، هرولت إلى سجادتها وهوت عليها ساجدة دامعة شاكرة لكرم الرب الذي لم ينساها .. ياااااه كم من اللذة حملتها دموعها الممتنة دموع بطعم الفرح النادر في هذه الحياة ..

Comments

comments

6 Comments

Leave a Reply
  1. يبدو جلياً أنه ليس بحلم ..
    بل هو واقع يفوق جمال الأحلام ..
    وهذه مزيته بالتحديد ..
    كم أنا سعيد لها، فقد صبرت، وارتضى الله صبرها، وكافأها بأن تعيش حلماً في حياتها الجميلة تلك ..
    حقاً هو فرح نادر .. والكلمات القوية توحي به إلى حد كبير فما يكتب بقلب، يصل إلى القلب ..
    وهناك تلعب الكلمات لعبتها به ..
    وتكون القصة ..
    دامت الكاتبة .. ودامت مقالاتها كجمال أحلام الشخصيات فيها ..

  2. انا مش من هواه هذه المقالات لكن .. هذه تختلف .
    طريقة كتابتك فرضت نفسها .. خاتمة القصة اضافت طعم اخر
    تحية منى 😀

اترك رد