Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

الإعتداء الخفي

صوت أنين وصراخ وألم يتعالى من بين الكراسي هناك في إحدى الحافلات في الهند، في حين تعجز تلك الطبيبة الهندية عن تخفيف الألم لأنها كانت هي الضحية، تلك الفتاة الهندية طالبة الطب يعتدي عليها  ستة رجال بوحشية وقسوة ماتت فيها ضمائرهم فانقضوا عليها جميعاً بلا رحمة لتموت وأحلامها بعد أيامٍ من المعاناة والعذاب!

ويتكرر المشهد ذاته وأحداثة لكن هذه المرة في شمال افريقيا وتحديداً في جمهورية مصر العربية. هذه الحادثة أو تلك ما هما إلا مثالاً لحوادث عدة تداولتها وسائل الاعلام المحلي والعالمي مشيرة إلى الظلم والقهر اللذين تعاني منهما المرأة حول العالم، ليلقي العالم أجمع باللوم على المجتمعات بـ”الصبغة الذكورية” ودعمها لهم، لكن هل حقاً المرأة تحتاج لحقوق لتحميها من وقوع مثل هذه الحوادث؟

ومن جهة أخرى هناك في أحد الزوايا المظلمة وبعيداً عن الأنظار يعتدي رجل على شابٍ محترم وهو في طريق عودته إلى منزله لكن في هذه المرة ولحسن الحظ  لم تمت الضحية وأيضاً لم يعرف أحد بهذه الحادثة ولا بالمعاناة التي قد ترتبت عليها! ولعله ولذات السبب الذي تلام به مجتمعاتنا وهو “الصبغة الذكورية” سيضطر ذلك الشاب لاخفاء الامر ولن يجرؤ على البوح بما حدث معه إما لأنه سيتحول في نظر المجتمع  من ضحية إلى مجرم أو لأنه سيفقد احترامه ومكانته وسط أقرانه ومجتمعه، وإن كان الاعتداء على ذلك الشاب من قبل امرأة فسيكون الأمر أظلم وأكثر قسوة ولن يستطيع بأي وقت ولا بأي شكل البوح بهذا الاعتداء لأن المجتمع وبكل بساطة لن يصدقه! هذا ما أكدته نائبة رئيس مركز خدمات الضحايا، وهي منظمة مناهضة للعنف الجنسي، جنيفر مارش قائلة: “في كثير من الأحيان، فإن الضحايا الرجال قد يكونون أقل تعبيراً لوصف ما حدث لهم من إساءة جنسية، بسبب المفهوم العام الذي يشير إلى أن الرجال دائماً يريدون الجنس. وأضافت أن ” أدوار الجنسين تملي أن يكون الرجل أقوى، خصوصاً أن الذكور ينظر إليهم بوصفهم الأشخاص الذين يطمحون إلى العلاقات الجنسية أكثر من أولئك الذين يردعون ذلك.”

قليلة تلك القصص التي تنتشر اعلامياً أو يلقى لها بالاً أو تجد لها أذاناً صاغية أو حتى تعاطفاً للاعتداء الذي يتعرض له الذكور مما يمنعهم عن البوح، في حين تلقى قضايا الاعتداء أو التحرش بالإناث والأطفال تعاطفاً دولياً وعالمياً.

وهنا تبادر لذهني سؤال جوهري تُرى حين تسعى المرأة بشتى السبل لاظهار جمالها ومفاتنها – بغض النظر عن هدفها ونيتها من هذا التصرف – ألا يعتبر اثارة وتحرشاً مباشراً  للرجال الذين يؤمن المجتمع بأنهم هم الذين يطمحون إلى العلاقات الجنسية؟

بحثت عن اجابة عادلة بعيدة عن النصوص الدينية لأجد الأجابة في الدراسة التي صدرت عن جامعة فالنسيا الأسبانية ، حين أكدت أن بقاء الرجل لمدة 5 دقائق فقط بمفرده مع امرأة جذابة يرفع معدل الكورتيزول في دمه، والكورتيزول هو هرمون الإجهاد في الجسم ، ينتجه الجسم في حالات الإجهاد الجسدي أو النفسي ولطالما تم ربطه بأمراض القلب، ودعمت الاجابة هذه دراسة أخرى أجريت في ألمانيا أظهرت أن 70% من الشباب يعانون من مشاكل في ضغط الدم والقلب بسبب تعرضهم للاثارة من النساء طوال الوقت بسبب مظهرهم المثير مما يضطرهم لكبت هذه المشاعر والتعايش معها مما أدى ذلك لتدهور صحتهم الجسدية والنفسية ولربما لجوئهم للاعتداء أو الشذوذ.

فحين ترتدي المرأة لباساً يُظهر مفاتنها، وتتعطر بعطر صنع خصيصاً لاثارة الذكور، وتضع أصنافاً من مواد التجميل لتبرز مواطن الجمال فيها لهو “اعتداء خفي” وتحرش وايذاء مقصود للذكور على اختلاف أطيافهم وأعمارهم، وتأكيداً على ذلك اصدار بعض الولايات في أمريكا قوانين تمنع ارتداء بعض الملابس لأسباب خُلقية وتقليلاً للجريمة، وكذلك اصدار بعض الجامعات في الهند قوانين تمنع الملابس الملفتة أو التي تظهر مفاتن المرأة. ورغم أن الأديان أمرتنا بالستر والعفة لتحفظ مجتمعاتنا إلا أننا للأسف غالباً ما نعترض ونرفض القانون إن كان تشريعاً ربانياً.

وبالعودة إلى الاعتداء والتحرش يجدر بالذكر هنا دراسة نشرت في دورية “جاما” التي أظهرت أن معدل الاعتداء الجنسي لدى الرجال بلغ 52%، والذي كان قريباً جداً منه لدى النساء الذي بلغ 48%، لتؤكد هذه الدراسة كيف أن الاعلام والمجتمع بل والعالم أجمع يظلم “الذكر” الضحية مما يزيد المشكلة وانتشارها ولربما يدفع الضحية للتحول إلى معتدٍ! ذلك ما أظهرته الإحصائيات بأن 95% من المعتدين أو الشواذ قد تعرضوا هم أنفسهم للاعتداء في طفولتهم أو شبابهم لنكتشف أننا أمام دائرة مترابطة لا تنتهي إلا بإيقاف ما سبقها من ثم نتسلسل بها لنعود إلى البداية.

إن بقينا نتجاهل الحقائق متعمدين فإن هذه الحوادث والمشكلات التي يواجهها العالم أجمع ستزداد سوءً وانتشاراً فما هي إلا بسبب الانحراف الأخلاقي الواضح والظلم والقهر الذي يفرضه المجتمع على الضحية وازدرائها بدلاً من القصاص لها واحتوائها.

ومحاولتنا اخفاء وتزيف الحقائق لمصالح اقتصادية بحته ودعمنا الكامل لما يمليه علينا أهل المال لن يغير الوضع بل سيزيده سوء، وصمتنا على “الاعتداء الخفي” بحجة أننا لسنا معنيين ما هو إلا كذبة أخرى نكذبها على أنفسنا لنبرر عجزنا وانهزامنا لأن كل واحد منا معرض لأن يكون يوماً ما هو الضحية، لذا فلنحكم عقولنا وقلوبنا ونعمل يداً بيد لتحقيق العدل والقصاص والأمر بالستر والعفة فجمالنا الحقيقي بأخلاقنا لا بمظهرنا.

[toggler title=”المصادر” ]

1- موقع bbc

2- موقع cnn
http://arabic.cnn.com/2013/scitech/10/13/scitech-chris-brown-female-on-male-rape/

3- موقع متخصص بالاحصائيات: http://www.be-free.info/parents/Ar/statesticspa.htm

4- موقع أخبار المرأة: http://wonews.net/ar/index.php?act=post&id=4658

5-  http://www.ramadan2.com/joomla/index.php?option=com_content&view=article&id=1036:2010-05-12-07-32-11&catid=52:2010-03-13-14-36-51&Itemid=86

6- http://articles.islamweb.net/media/index.php?page=article&id=183911

[/toggler]

Comments

comments

24 Comments

Leave a Reply
  1. مقالة رائعة تنصف الجنسين في أن المعتدي و المعتدى عليه غير مرتبط بالمجتمع الذكوري فحسب،. فالانحلال الأخلاقي يتشارك فيه الجنسين و هو ما أدى إلى ضعف المجتمعات، أما صبغة الذكورية فقد ظهرت لأن الجرائم التي تنتسب إلى الشرف تحمي الرجل و تخفف عقوبته إن قتل أخته أو ابنته أو أي من محارمه بحجة ثورة غضب و نسوا أن الضحية خلفها رجل يستحق العقاب أيضا.
    بالنسبة للدراسات الغربية لا أعتقد أنها تفي بالغرض ففي مجتمعهم يربطون ذلك بأحداث عنف و أمراض نقسية و مكبوتة أما في الإسلام فقد ساوى بالعقوبة بينهما و لم يرجع للبحث في نفسية كل منهما بل وضع شرط الزواج لتشديد العقوبة.
    الفتنة تزداد يوما بعد يوم و علينا العودة لوضع قوانين تجبر طلبة الجامعات و مدارسها ذكورا و إناثا بالتزام الاحتشام في اللباس بما يليق بحرمة الحرم الجامعي و ما يرتدونه الآن باسم الموضة ليس إلا موديلات يبتكرها مصممو الأزياء الرجال غالبا بما يتناسب مع انحلالهم و ترتديها النساء بحجة الموضة.
    أخيرا و ليس آخرا أتفق معك في وضع العقوبة و أختلف أن الرجال يتم الاعتداء عليهم و يلتزمون الصمت! بالعكس إن حصل ذلك يجب تسليط الضوء فهو ليس امتهان لذكوريتهم بل قد يكون سببا في معالجة مشاكل الإناث المعتديات و وضع حدا لهن. أينما وضعت العقوبة حُد من الجريمة.

    • شكراً لك ولتحليلك الراقي .. أما فيما يخص اختلافك معي بأن الرجال يتم الاعتداء عليهم ويصمتون فهذه حقيقة ومثبته بدراسات وموثقة بأرقام لذلك الصمت ليس خياراً وإنما اضطراراً

  2. احترم رأي الكاتبة وما تطرقت له في المقال لكن اختلف معك في العديد من النقاط واهمها :
    1. سبب الاعتداء الجنسي هو الانحلال الاخلاقي والبعد عن الدين ان كان المعتدي عليه ذكر او انثى …..وان كانت المراة متعطرة او لنفترض كانت متجملة فليس للرجل مبرر لاعتداء عليها سوى انه منحرف ومنحل ,,,,,لان من يكون جائع ويسرق يعاقب على السرقة قانونيا ودينيا …وليس لفعل الحرام مبرر او ان تعاطف معاه لانه كانه جائع مثلا واشتهاه ….ونعتبر من وضع الطعام هو السبب في السرقة
    2. ايضا الكاتبة غفلت عن شيء رئيسي وهو ان الرجل يمكن ان تفتنه المرأة المتسترة اكثر من الكاشفة عن جسدها ويوجد دراسات في ذلك …..والكثير من الاعتداءات الجنسية كانت على فتيات كانو في قمة الادب والاحتشام …فالمراة بحد ذاتها تعتبر فاتنة للرجل والكثير من الرجال وحوده مع امراة في حد ذاته يمكن ان يجعله يفكر بها وبغض النظر عن لبسها …..فلذلك المشكلة ليست بسبب لبس المرأة انما لانه الرجل منحرف في اخلاقه وغرائزه مالم يلتزم بالدين …

    3. اذا كانت المراة متبرجة ومتعطرة وكما اسميته اعتداء خفي على الرجل ….وكان الرجل شديد الشهوة والميل الى الفتنة فليتزوج ويحصن نفسه ويغض البصر ….اليس هذا اجدر ان يقال بدلا ان نجعله مبرر للاعتداء عليها …فاذا هي اذنبت بعرض مفاتنها ليس عالرجل معاقبتها والاعتداء عليها …فيمكن ان نجد حلا قانونيا ان تلتزم المرأة بلباس محتشم وان لم تلتزم تدفع غرامة مثلا ….يوجد العديد من الحلول وليس بصدد طرحها الان …لكن لا يمكن اعتباره اعتداء خفي …فالرجل يميل الى المرأة بفطرته وغريزته والاجدر له ان يحصن نفسه بالزواج وان لم يستطع بالصوم وغض البصر .

    4. اتفق مع الكاتبة ان الاعتداء الجنسي عالرجل لبس مسلط عليه اعلاميا …وقد تفاجأت من النسية التي ذكرتها ……يبقى الاعتداء الجنسي ان كان على النساء او الرجال او الاطفال عمل لا اخلاقي ويجب انزال اقصى العقوبة بالمعتدي دون رحمة …..والصبغة الذكورية في مجتماعتنا التي تعطي حق المعتدي ان يتزوج المعتدي عليها قمة في الاجحاف بحقوق المرأة …..لابد ان نراجع القوانين وووضع عقاب رادع وصارم لكل من يتسول له هذا العمل ربما يكون كفيل ان يردع المنحرف او المنحل من فعل جريمته اذا لم يردع دينيا….وانا من وجهة نظري ارى في تطبيق احكام الله العادلة التي لا تفرق بين ذكر وانثى خير قانون يجب ان يطبق …

    • أختي وفاء نحن متفقتان في أن “سبب الاعتداء الجنسي هو الانحلال الاخلاقي والبعد عن الدين ان كان المعتدي عليه ذكر او انثى”
      وأنا لم أقل اطلاقاً بأن تبرج المرأة مبرر للاعتداء وإنما هو محفز للنفوس الضعيفة .. وكما في قوله تعالى” فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ” فنحن نعيش في مجتمع وعلى الجميع الحفاظ على أمان وأخلاق المجتمع …
      وسأسألك ذات السؤال بطريقة أخرى : ان كان هناك شخص جائع وجاء رجل وبدأ يضع أصناف الطعام أمام عينيه وبدأت روائح الطعام تتغلغل في أنف الجائع حينها لابد وأن نفس الجائع ستراوده على الاقتراب من الطعام (هنا سيصبح جهاده لنفسه متعباً ومجهداً وقراره في أن يسرق سيعاقب عليه لأنه اتخذ قرار ارتكاب الحرام بغض النظر عن مبرره ) وهنا صاحب الطعام آثم وان سرق الجائع فسيكون آثم وان جاهد نفسه فهو مأجور..

      بالحقيقة الموضوع يشتمل على 4 نقاط مهمة ذكرتها دون تفصيل كبير فقط لأدعو القارئ الكريم للتفكر والتأمل .. هي بمثابة محفز للبحث والاطلاع على الموضوع عن كثب ومحاولة لرؤية الأمور من زاوية أخرى والتي كانت:
      1- الاعتداء على الاناث وعلاقته بحقوق المرأة
      2- الاعتداء على الذكور سواء من ذكور أو حتى اناث
      3- التحرش والاعتداء الخفي (لا سيما وأن التحرش بالاناث معروف للجميع)
      4- الأسباب الحقيقية واء هذه المشكلات (والتي كانت أخلاقية واقتصادية)
      أولها غياب الوازع الديني
      ثانيها غياب الوازع الأخلاقي
      ثالثها غياب المسؤولية المجتمعية والقانونية.

      وعليه أرجو الاطلاع على الموضوع بمنظور أوسع وعدم اختزاله بنقطة التبرج والسفور لا سيما وأن هذه النقطة ما هي الا محور بسيط من ضمن عدة محاور.

  3. انا أتفق مع وفاء الأسمر بكل ما قالته برأيي المعتدي هو معتدي هدفه الاعتداء وليس تلبيه لرغبة جنسية فقط الاعتداء يخدم هدف و رغبة مريضة لدى المعتدي ولذلك نرى رجال أسوياء (المفترض) تعجبهم النساء و لكنهم يعتدون على رجل أو طفل فالغرض هو الاعتداء والا ففالمجتمعات الغربية حيث يحصل الاعتداء بكل أنواعه لما حصل لأن الراغب في الجنس لذاته يمكن أن يحصل عليه بشتى الوسائل القانونية و المرحب بها فالمجتمع حتى بدون زواج عن طريق الصديقة أو عن طريق الدعارة (غير قانونية ولكن منتشرة) فالهدف من الاغتصاب هو الاعتداء و هذه هي الرغبة المريضة لدي المغتصب وليست تلبية رغبة جنسية.

    و بالنسبة للوم المجتمع الذكوري و هو بشكل عام متأصل حتى في الغرب و لكن بصورة أقل و أكثر خفية منه في مجتمعاتنا فذات المجتمع الذكوري البحت الذي يؤثر سلبا على المرأة يؤثر سلبا على الرجل. عندما لا يلتفت أحد للمرأة حين تحتاج المساعدة مثل ما حدث في الهند حيث تم اغتصاب الطالبة على مرأى من الناس و تركت لتنزف ليوم على ناصية الطريق بدون أن يمد لها أحد يد العون أليس هذا من صنع المجتمع الذكوري الذي ينص في الهند على أن المرأة كالمتاع؟ و ألسنا نمنع عنها حقوقها حين اذا قتلت في “قضية شرف” يخفف الحكم بشكل كبير عن القاتل بدل الاقتصاص العادل من قاتلها و هو حق لها بعد موتها و حق للمجتمع و اذا اغتصبت ووافقت على الزواج من مغتصبها يسقط عنه الحكم و تزول “فضيحة العائلة” و التستر عليها و لذلك تجبر على الزواج منه أو تقتل ان لم تفعل أليس هذا من صنع المجتمع الذكوري و اقتصاص لكافة حقوقها كانسان؟ فنعم أنا ألوم المجتمع الذكوري في ذلك و نعم لو كان للمرأة حقوق تجعل المساس بها شيء يفكر فيه الجاني كثيرا لقلت مشاكل التحرش و الاغتصاب و لا أقول انعدمت لأنها مرة أخرى رغبة مريضة و ليست رغبة طبيعية لدى البشر.

    ذات المجتمع الذكوري يفرض على الرجل عدم البوح بما يتعرض له من اغتصاب او تحرش سواءا من الرجل أو المرأة لأنه يعتبر “مساس برجولته” في المجتمع الذكوري فالمجتمع الذكوري يلقي بالكثير على كاهل المرأة و الرجل و يظلم الاثنين معا لذلك شخصيا أرى أننا يجب أن نربي أبنائنا بطريقة مختلفة و عدم التركيز على “الرجل يفعل و لا يفعل” عند كون الطفل صغير السن لأنها ترسخ لديه نفس مبادئ العيب و تنفي عنه الرجولة ان لم يلتزم بها و التي هي نتاج المجتمع و للأسف انتجت أشباه رجال كثيرين بدل الرجال. عندما يعامل الانسان قانونا كانسان بغض النظر عن كونه رجل أو امرأة مثلنا يعاملنا الدين حيث الخطأ بنفس الذنب للاثنين و العقوبة متساوية للاثنين ستتغير حاله المجتمع للأفضل.

  4. اتفق معك تماما
    وتعجبني طريقتك في صياغة الفكرة جدا

  5. رائع جدا المقال ….. جزيتي خيراً

    أعجبتني نقطة تأثير لباس المرأة على الرجل وأنها وجهة نظر غربية تعترف بوجوب بعض الاحتشام بين الجنسين

    وقد تابعت أكثر من برنامج غربي يتحدث عن مشكلة الاعتداء على الذكور وفعلا وجهة النظر العامة ظالمة للقضية …

  6. عزيزتي آلاء …اسم المقالة ((الاعتداء الخفي)) وعندما قرأت المقال كنت ابحث عن ماهية هذا الاعتداء الى ان اوضحت بمقالتك ان الاعتداء الخفي هو اعتداء المرأة على الرجل كما ذكرت ((فحين ترتدي المرأة لباساً يُظهر مفاتنها، وتتعطر بعطر صنع خصيصاً لاثارة الذكور، وتضع أصنافاً من مواد التجميل لتبرز مواطن الجمال فيها لهو “اعتداء خفي” وتحرش وايذاء مقصود للذكور على اختلاف أطيافهم وأعمارهم))….فكأنك تبعثين رسالة للقارئ ان تزين المرأة اهم اسباب التحرش الجنسي ولم تتطرقي لاي موضوع اخر او اسباب اخرى للتحرش تكون سبب ومحفز رئيسي اقوى وقد اسهبت بطرح تلك النقطة ودعمتها بدراسات…لو كنت اكثر شمولا بطرح التحرش الجنسي للرجل لكانت فكرتك وصلت للمتلقي بوضوح اكتر….اذا كنت تقصدين التحرش الجنسي للرجل بشكل عام بعيدا عن المراة ( كأعتداء خفي) فانا معك بقوة لانه موضوع لا احد يتطرق له ولا نعرف حيثياته وجميل انك سلطتي الضوء عليه وجدير بالاهتمام. لكن دون ان تضعي المراة محفز له فكما ذكرتي في ردك السابق انها مشكلة اخلاقية سببها غايب الوازع الديني والاخلاقي والجهات المسؤولة وكنت اتمنى ان تذكري ذلك في مقالك..ارجو تقبل رأيي بصدارة رحب فانا لست سوى قارئة تكن لك الاحترام ….

    • بكل تأكيد أتقبل وجهة نظرك وفاء:)
      فالاختلاف ينمي العقل والنقاش الراقي يطورنا ويدفعنا للبحث والاطلاع شكراً لمرورك زلتعليقك ورأيك بكل تأكيد.

      ولتوضيح الفكرة .. إن ما قصدته بالمقال أن مظهر المرأة الفاتن والمتبرج بحد ذاته اعتداء على الرجل لأنه وحسب الدراسات التي تؤكد أنها تؤثر بجسد الرجل وتسبب له مشاكل صحية ولهذا هو اعتداء !
      ولم أقصد به أنه سبب للاعتداء والاغتصاب .. أي أن الاعتداء أنواع:
      اعتداء ذكور على الاناث
      اعتداء ذكور على ذكور
      اعتداء اناث على ذكور ومن هذا أنواع الاعتداء المباشر أو “الاعتداء الخفي” أتمنى أن تكون الصورة أصبحت أوضح.

  7. جمال المقال أنه سلط الضوء على نقطة يتجاهلها أو يتعمد عدم الاقتراب منها كثيرون وتتعلق بمنهجية التفكير في المشاكل المجتمعية عامة والامور المتعلقة بالعلاقة بين الجنسين خاصة وهي استسهال القاء اللوم .وتقمص أدوار الضحية .ومن هنا جاءت الاتهامات بالذكورية .لا أنكر وجود نزعة في المجتمع الشرقي تفضل وتعلي من مكانة الذكر مقابل الانثى ،لكن استغلال هذه النزعة في اعطاء المرأة أعذارا مستمرة أمر اخر! واستمرار التفكير والتبرير بهذه الطريقة يجعل المشاكل تتفاقم أكثر دون حل حقيقي لها

  8. مقال جميل أتفق معك في العديد من النقاط ولكن هناك بعض النقاط التي أختلف معك فيها….. وقبل مناقشتها أريد أن أوضح فكره أؤمن بها ألا وهي أن الله سبحان وتعالى وضع ميزانين عادلين لهذا الأمر ميزان لدى الرجل (بشكل أكبر ) ألا وهو “غض البصر” وميزان لدى المرأة “الحشمة” (أيضا بشكل أكبر ) وأعلم جيد أن غض البصر والحشمة مفروضة على الجنسين ولكن ما قصدته النسبة الأكبر …وإذا في ما حصل إختلال “بأي ” الميزانين لا بد من أن يختل العدل كذلكوتحدث الإعتداءات وغيرها من المشاكل المترتبة على ذلك …لذلك فالأمر مرتبط بالجنسين على حد سواء ….
    “”” ليلقي العالم أجمع باللوم على المجتمعات بـ”الصبغة الذكورية” ودعمها لهم، لكن هل حقاً المرأة تحتاج لحقوق لتحميها من وقوع مثل هذه الحوادث؟”””” في هذه النقطة أختلف معك فلا يستطيع أحد أن ينكر الصبغة الذكورية في المجتمعات العربية ….ونعم كلا الجنسين لهم كامل الحق بالحقوق التي تحميهم من الوقوع في هكذا أمور …وبالتحديد المرأة دعني أخبرك لماذا لأنه ما يترتب على المرأة مما بعد الإعتداء الجنسي -وبالتحديد في المجتمع الذكوري -لا يترتب بمشمله على الذكر (لا أنكر الآثار السلبيه عليه ولكن ليست بنفس القدر المترتب على المرأة ) ..وذلك لأن المرأة التي تتعرض للإعتداء (سواء أن كان لها يد بالموضوع (كتبرجها أو غيره كما ذكرتِ)أم لم يكن ) في مجتمع عربي تنسف حياتها بالكامل ! من جميع النواحي ولا يوجد شخص عادل في حكمه يستطيع أن ينكر ذلك أما الرجل وفي مجتمعنا الذكوري لا يترتب عليه ذلك بتاتا …
    أما في هذه النقطة أوافقك الرأي تماما “وهنا تبادر لذهني سؤال جوهري تُرى حين تسعى المرأة بشتى السبل لاظهار جمالها ومفاتنها – بغض النظر عن هدفها ونيتها من هذا التصرف – ألا يعتبر اثارة وتحرشاً مباشراً للرجال الذين يؤمن المجتمع بأنهم هم الذين يطمحون إلى العلاقات الجنسية؟” ..
    وهنا أعود لذكر ميزان الحشمة وغض البصر فهي بالفعل تكون قد أخلت بأحد كفتي الميزان مما أدى إلا الإختلال العام وبالتالي حدوث هذه المشاكل أو المصائب وبهذا تكون قد أثارت الموضوع بشكل أو بآخر ….ولكن تبقى الكف الأخرى من الميزان ولا بد من أن نخصها بالذكر ..وهي غض البصر فهذه الكفه قد نسيت تماما في مجتمعنا ودائما ما يلقون اللوم على الكفه الأولى فقط ولك هذا المثال قضية الطالبة نور التي تم قتلها بأبشع الطرق في باص في الصباح الباكر (علما أن الفتاه كانت بكامل حشمتها من لباس فضفاض واسع وحجاب أي لم يظهر أي جزء يثير الفتنه منها ) وبالرغم من ذلك لم تكف الألسن عن إلقاء اللوم عليها بأنه لا بد أن يكون لها دور في الموضوع وليست بريئة بالكامل أليس هذا مجتمع ذكوري فلو عُكست الأدوار فأنا أكد لك بأن الحق أيضا سيكون بالكامل على الفتاة !
    وأنا لا أنكر أبدا بأن إظهار المفاتن وإبرازها بهذا الشكل المقرف الذي نراه الآن كان عنصرا أساسيا لزيادة نسبة التحرشات الجنسية وغيرها فالذكر بالنهاية (سواء أكان ملتزم دينيا أم لا ) هو نفس بشرية قد تضعف أمام الإغراءات المثيرة والمتتالية وقد لا يكون بقدرته الزواج أو غيره ولكن هذا لا يعتبر أبدا مبرر له للإعتداء الجنسي (وأعلم أنك لم تبرري ذلك له ) ..
    وأوافقك الرأي وبشدة بضرورة فرض لباس محتشم على الأقل في الأماكن التي لا بد أن تكون أهافها محدده وواضحة كالجامعة والمدرسة وغيرها ….ففي باكستان مثلا في واحده من أعرق الجامعات (جامعة القائد الأعظم في إسلام أباد ) يفرض على الطلبة لبس روب أسود (شبيه بروب التخرج ولكنه خفيف جدا جدا ) على الذكرو والإناث على حد سواء وهو لا يشبه العباءة أبدا (إذا تبادر هذا لذهن أحد القراء ) ولكن لفائدتين فرض : 1- فرض الحشمة في مكان تعليمي على الجنسين 2- لكلي لا تحدث فارق بين الغني والفقير في نوعية اللباس ..
    وفي النهاية فالحشمة مطلوبة في كل الأديان والمعتقدات فالإنسان منذ القدم منذ عصر الإنسان الحجري كان تطوره يفرض عليه تغطية عورته وأماكن الفتنه في جسده وكانت الحشمة تزيد كلما زاد الإنسان تطورا ولكن عدمها قد يثير ولكن لا يبرر أبدا أي فعل دنيئ …

    أعتذر على الإطاله وشكرا على طرحك الرائع :)

  9. مقالة أكثر من رائعة ,,لا بل هو بحث جدير ان نطلق على من أعدتة أعلى الألقاب العلمية فهي كاتبة من حيث السبك اللغوي وباحثة من حيث سرد الحقائق البيانية والدراسات المعدة وهي فوق كل هذا انسانة راقية الخُلق والمفاهيم السامية , فعندما يصدر هكذا مقالة من “أنثى” تعطي الرجال بعض من الدفاع العادل عن قضية هم فيها احياناً مظلومين وتحت ضغوط نفسية تعيش في اللاشعور انة لعمري قمة الأنسانية من انسانة مبدعة في كل شئ,,, أحييك الأستاذة “الآء” على هذه المقالة وأتمنى لك التوفيق والتفوق ,,,,,,,,,,

  10. أعجبني التساؤل – الذي يتضمّن الإخبار – عن أنّ إظهار المرأة لمفاتنها يُعتَبَر نوع منَ التحرّش
    ( البادي أظلَم ) كمَا يُقال ..

    وموضوع الدراسات التي أشرتِ لها جدير بالنشر ، خاصة تلك التي أشارت لتأثر ضغط الدم والقلب عندَ الشباب نتيجة الكبت , والذي هو ابتداءً ناتج عن رؤية مفاتن المرأة دون ضوابط

  11. جميل أن يخرج المرء من ذاته ومشاعره ليفكر ويشعر مع آخرين قد يفتقد الإدراك التام لحقيقة ما يشعرون به وذلك لاستحالة تجربتها، وخصوصا في حالة الاختلاف في الجنس أو الثقافة أو أسلوب العيش. أحييك على ذلك.

    أعتقد أنك حاولت البعد عن الطرح الديني بجدية ولكنك لم تنجح في ذلك.
    الموضوع شائك ولا أنصحكم بالحديث فيه لأنه لا فائدة من ذلك. الكل في قرارة نفسه يعرف ما ينوي وما يؤثر فيه. والجميع يعمل لما يظن أن فيه مصلحة له أولا ويدافع فقط عما يفعله هو معتقدا أنه الصواب. الجرأة في الاعتراف بالخطأ وإن كنت أفعله، وفي إنصاف المخطئ وإن كنت لا أفعل مثله.

  12. الاعتداء جسديا على احدهم بغض النظر عن الجنس هو ايذاء نفسي و جسدي للمعتدى عليه
    نابع من مرض بالسلوك الشخصي للفرد و انحراف فكري و ديني .
    و لا يمكننا القول ان المعتدي بلا وازع ديني , لكن في تلك اللحظه يفقد السيطره العقلانيه,
    ليركز كل قدراته على فعل واحد لا يثنيه عنه اي محاولة للدفاع من المعتدى عليه.
    وما ذكرته ألاء في مقالتك هي بعض من محفزات التحرش لكنها ليست الاساس.
    التربية الدينية و الاخلاقية اولا و اخيرا من تحرك سلوكياتنا في المجتمع.
    لك جزيل الشكر على طرحك الجميل.

  13. فعلاً نحتاج لمزيد من هكذا مقالات، و الموضوع المطروق مهم فعلاً. برأيي لدينا مشكلتان متفرعتان عن المجتمع الذكوري : كبت للذكور أنفسهم بحيث لا يتحدثون عن ما يتعرضون له مع قمع على اختلافه أو مشاعرهم ، و كبت للإناث بحيث ترى بعضهن أن عليها أن تكسر كثيراً من القواعد و الأصول و غيرها للحصول على “عريس” كشرط أساس بنظرها و نظر المجتمع لتكون سعيدة، و رغم ذلك أجد من يجادل من الذكور بأن “مقاييس الإغراء لدى المرأة اختلفت عن المقاييس التقليدية” و ان “المجتمع لم يعد ذكورياً” رغم كل التناقض في ذلك و رغم السلوك الكلاسيكي للنظر لمفاتن المرأة التقليدية دائماً و الذي أنه لا يمكنهم كبحه حتى في بيئة العمل. أما عن موضوع “الإعتداء الخفي” بالتبرج فأتفق معك، و لكن للأسباب السابقة أرى الفتيات المذنب و الضحية في وقت واحد، و ينم أيضاً عن نقص بالثقة بالنفس و غياب الخيارات المثمرة الحقيقية. أعتقد أن الحل بإعادة هيكلة ثقافة المجتمع عند الذكور و الإناث معاً….شكراً لك

  14. النص جميل والحياد والنقد البناء فى الردود أجمل وإن دل على شئ فيدل على وجود العقول القويمه المؤهله لعلاج المشكلات ربنا يوفق كل من يريد الإصلاح .

  15. مقال رائع و ناس محترمة سواء فى ابداء رأى مخالف أو الرد عليه

اترك رد