Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

إذا انتهى بك المطاف إلى ثقب أسود، لا تيأس! فهناك مخرج!

بالنسبة لي، وللجميع على الأغلب، تعد الثقوب السوداء كيانات مرعبة بقدر ما هي ساحرة تخفق لها قلوبنا بينما نقرأ عنها أو نشاهد الرسوميات التي تحاكي عملها. لكنها كذلك سيئة السمعة للغاية، فهي في النهاية شريرة تهوى تمزيق كل من يقترب منها ولو لإلقاء التحية أو محاولة فهم ما يدور بداخلها! أو هكذا نعتقد بشكل خاطئ كما يريدنا العبقري الشهير ستيفن هوكينج أن نؤمن!

فوفقًا لنظرية جديدة طرحها هوكينج، يمكن للبشر الهروب من الثقوب السوداء، لا أن يبقوا عالقين فيها! الشيء المؤسف هنا هو أن ذلك المسافر الفضائي لن يستطيع العودة إلى كونه مرة أخر، لأنه طريق باتجاه واحد فقط وسينتهي به الأمر في مكان ما في كون آخر. هكذا شرح هوكينج الأمر في مؤتمر الأمر في مؤتمر عقد بحرم معهد KTH الملكي للتقنية في ستوكهولم- السويد أغسطس الماضي برعاية كل من معهد نورديتا وجامعة كارولينا الشمالية.

7076-l6f68l

الثقوب السوداء ليست “شريرة” كما يعتقد الناس، ويمكن أن تكون معبرًا للوصول إلى كون بديل

يحتاج الثقب الأسود أن يكون ضخمًا ويدور ليصبح بوابة لكون آخر. لكن لن يمكنك العودة مجددًا إلى كوننا الذي نعرفه. لذا، وعلى الرغم من أنني حريص على السفر إلى الفضاء يومًا، إلا أنني لن أجرب هذا!

تعد نظرية هوكينج هذه محاولة لحل مشكلة أرقت الفيزيائيين حول ما يحدث للأشياء حال عبورها لأفق الحدث، حيث لا يمكن للضوء حتى أن يعود. فوفقًا لقوانين الفيزياء الصارمة لا يمكن لبيانات أي جسم أن تدمر ويجب أن تظل محفوظة بشكل ما حتى ولو تم ابتلاع الجسم نفسه. وهي المفارقة التي حيرت العلماء لعقود طويلة تحت اسم “مفارقة الثقب الأسود” أو “مفارقة المعلومات”.

Black_Holes_-_Monsters_in_Space

مفارقة المعلومات

كما نعلم جميعًا، كان هوكينج قد اكتشف أن الثقوب السوداء لا تسمح بأي شيء حتى الضوء من الهروب من قبضة جاذبيتها المخيفة. لكن ما ظل يؤرق الجميع بشكل رئيسي منذ ذلك الإعلان هو أنه إذا لم يكن باستطاعة المعلومات والبيانات المرتبطة بالجسم الساقط في الثقب الأسود أن تخرج مرة أخرى، بينما لا تبقى الثقوب السوداء نفسها طويلًا (وهو اكتشاف تم على يد هوكينج أيضًا)، فما الذي يحدث حقًا لتلك المعلومات؟ قانون الفيزياء الذي يحكم الكون صارم هنا للغاية: الطاقة لا تفنى وإنما يجب أن تبقى وتظل محفوظة بشكل ما. لذا، وبعد نقاشات ومجادلات علمية لا آخر لها، استقر العلماء أنه لابد وأن تهرب المعلومات من قبضة الثقب الأسود وتستقر في مكان ما في النهاية، لكن الطريقة التي تفعل بها هذا لا تظل لغزًا يحير الفيزيائيين إلى الآن.

circular

هنا يأتي دور نظرية هوكينج الأحدث، الذي اقترح فيها أنه لا سبيل إلا إلى احتمالين اثنين هنا: إما أن تجد المعلومات التي تسقط بداخل الثقب الأسود طريقها إلى كون آخر بديل على الجانب الآخر، أو أن يتم ترجمة هذه المعلومات إلى شيء أشبه بالـ “طيف” على الحد الخارجي من الثقب الأسود، أو ما يسميه العلماء “أفق الحدث”.

o-FALL-BLACK-HOLE-facebook

بمعنى آخر، إذا ما سقط إنسان داخل ثقب أسود، فإما أن يظل حبيس الثقب الأسود كطيف يهتز على حدود الوحش الكوني، أو أن يعبره لكون آخر … إلى الأبد!

إذا ما وجدت نفسك داخل ثقب أسود، لا تيأس! فهناك مخرج!

هكذا أخبر هوكينج الحضور في نهاية خطابه في المؤتمر الذي يمكنكم مشاهدة جزء من كلمته به في الفيديو التالي:

 

هوكينج يعتقد أنه بهذا قد حل معضلة “مفارقة المعلومات”؛ لكن هل فعل هذا حقًا؟

الأيام وحدها هي الكفيلة بإماطة اللثام عن أروع أسرار كوننا الاخاذ …

 

المصادر 1 2 3

Comments

comments

Written by محمد فكري طلعت

كاتب، مترجِم، وخبير معتمد ACE من شركة أدوبي سيستمز للرسوميات والتحريك.
أحب القراءة، سماع الموسيقى، النحت والنمذجة الرقمية، وأمقت أكشن سكريبت 3.

Follow

67 posts

3 Comments

Leave a Reply
  1. لكم ان تقوموا بعمل اختبار لهذا الأمر كما من يستكشف الكهوف بربط حبل معدنى بما سيدخل هذا الفراغ سواء لتصوير الوضع داخل المكان أو محاكاة استكشاف

3 Pings & Trackbacks

  1. Pingback:

  2. Pingback:

  3. Pingback:

اترك رد