Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

هل كان القمر الدموي السابق هو بداية نهاية العالم؟

كثير منّا شهِد الخسوف الكلّي للقمر ليلة الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي وحيث أن هذا كان حدثًا تاريخيًا للأسباب التالي ذكرها كان من الضروري أن نخصص مقالًا كاملًا عن تلك الظاهرة التي لن تتكرر إلا في سنة 2033!

إنتشر مصطلح “القمر الدموي” في الفترة الماضية بين المؤمنين بنظريات المؤامرة والمهتمين بالفلك علي حدً سواء ولكن، ما المقصود به؟ وهل أي خسوف قمري يمكن أن نطلق عليه “قمر دموي”؟ وما سبب ذلك اللون الأحمر الدموي؟

القمر الدموي

للإجابة عن تلك الأسئلة لابد أن نعرف ما المختلف في ذلك الخسوف، وكتعريف للظاهرة نفسها هو إختفاء القمر كليًا أو جزئيًا نتيجة وقوع ظل الأرض عليه أثناء تواجدهًا في الطريق بينه وبين الشمس وعادة الخسوف القمري إما يأتي قبل أو بعد كسوف شمسي بفارق أسبوعين وفي حالة هذا الخسوف كان الكسوف الشمس قد سبقه في الثالث عشر من سبتمبر، أما بالنسبة للمختلف في ذلك الخسوف هو اللون الأحمر الدموي والذي سببه هو ظاهرة علمية تسمي ظاهرة Rayleigh Scattering وهي ظاهرة تسبب إنكسار الضور عير الغلاف الجوي بيميل لون نحو اللون الأحمر مثلما يحدث للشمس عند الشروق أو الغروب، وليس اللون الأحمر هو المختلف وحسب بل مصاحبته لظاهرة أخرى تسمي بالإنجليزية “Supermoon” وهي ظاهرة يكتمل فيها القمر بدرًا في حجم أكبر من الحجم الطبيعي (حوالي 14% أكبر) لإقترابه من الأرض بمسافة أقرب من المعتاد في مسافة أقل من 360.000 كيلومترًا من الأرض وهذا هو سبب ندرة تلك الظاهرة حيث أنها لن تتكرر مرة أخري قبل 8 أكتوبر عام 2033!

والآن نأتي للجانب الشيّق من الموضوع، ألا وهو إرتباط تلك الظاهرة بجانب ديني بحت يحمل طابعًا عبرانيًا، بدأ في العهد القديم في سِفر “يوئيل” أو Book of Joel الإصحاح الثاني، الآية 30 و31 حيث نقرأ “وَأُعْطِي عَجَائِبَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، دَمًا وَنَارًا وَأَعْمِدَةَ دُخَانٍ. تَتَحَوَّلُ الشَّمْسُ إِلَى ظُلْمَةٍ، وَالْقَمَرُ إِلَى دَمٍ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمُ الْمَخُوفُ.”

asteroid

بناءً علي تفسير إثنين من المبشرين المسيحيين “مارك بليتز” و”چون هاجيي” فإن هذا الخسوف هو رابع خسوف قمري كامل علي التوالي بدون أي خسوف جزئي بينهم والفارق هو 6 شهور كاملين بين كل خسوف والآخر وبينهم 5 بدور وهذا له مدلول علي حدث عظيم علي وشك الوقوع سكون له أثرًا عظيمًا علي اليهود والمسيحيين، علمًا بأن القمر الدموي لعام 1493-1494 وافق أحداث محاكم التفتيش في أسبانيا والتي قتل علي أثرها مئات المسيحين واليهود بتهمة الهرطقة وممارسة السحر، والقمر الدموي للعام 1949-1950 حدث في مرحلة تأسيس المزعومة إسرائيل والأخير في عام 1967-1968 كان أثناء حرب الأيام الست الشهيرة في فلسطين المحتلة.

نعود لخسوف ليلة الثامن والعشرين وهو – طبقًا لكلام المبشريّن – الرابع علي التوالي بفرق 6 شهور عن الثلاثة السابقين له في 15 أبريل 2015 و2 أكتوبر 2014 و4 أبريل 2014 وأنه – وفقًا للنبؤة – سيوافق يوم الرب والذي سيكون حضوره جليًا ويتبعه قيام الساعة والمجئ الثاني للمسيح المخلّص وسكون هذا بعد معاهدة صلح بين اليهود والفلسطينيين وتكون هذه الهدنة هي بداية 7 سنوات هدوء قبل المعركة الفاصلة التي ستحدث في آخر الزمان أو “هرمجدّون” كما يُطلق عليها!

قد تكون المصادفات أكثر مما ينبغي ولكن وجب التنويه أن النتيجة اليهودية التي يعتمدون عليها في تدوين تاريخهم وأعيادهم هي نتيجة قمرية في الأساس لها علاقة بحركة القمر سواء إكتماله أو خسوفه فمن الطبيعي أن ترتبط أحداثهم بحركاته وأطواره.

هل ستصدق النبؤة أم ستكون مجرد تفسير خاطئ لظاهرة طبيعية؟ مثلما حدث في موضوع نتيجة المايا التي تم ترجمتها لأنها نهاية العالم بدلًا من ترجمتها أنها نهاية لمرحلة زمنية فقط يبدأ علي أثرها مرحلة أخري، تفسير أقرب لكونك تعيد تهئية نتيجتك للعمل من الصفر.

هل ما يحث في فلسطين الآن والإنتفاضة والثورة هي البداية؟ هل سيتبعها مصالحة وهدنة لمدة 7 سنوات؟ هل سيصدق “القمر الدموي”؟

ليس أمامنا إلا الإنتظار ..

 

Notice

Comments

comments

اترك رد