Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

في مونديال البرازيل 2014.. ركلة كرة ستساوي حياة

احجزوا مقاعدكم وجهزوا كاميراتكم ، ففي مباراة افتتاح تاريخية لمونديال البرازيل 2014  لاعب من طراز خاص سينفذ أول ركلة احتفالية لإحراز هدف علمى جديد وإنجاز غير مسبوق

1

يتابع الملايين مونديال كأس العالم بشغف فى انتظار التشويق والإثارة التى تضفيها كرة القدم لهذا الحد الذى دفع لإطلاق صفات السحر على هذه الرياضة ، كالساحرة المستديرة أو سحر الكرة ،لكن ما رأيك أن ترى سحراً علمياً حقيقياً يضيف إلى لحظات الاستمتاع بالأهداف فى المرمى ، استمتاعا بنكهة علمية طموحة ستساعد أناسا هم فى أشد الحاجة لذلك ؟؟

2
سيكون استعراض علمى لتقنية جديدة جذرياً ، تجرى بتعاون أوروبى برازيلى ،سينقل لجمهور عالمي تعداده الملايين ،فكرة أوشكت أن تتحقق ، وهي أن تحكم الدماغ فى الآلات قد تحول من مجرد خيال علمي أو تجارب مختبرة إلى واقع وأنه بإمكاننا أن نرى رجلاً عاجزاً عن الحركة يمشي بالفعل من جديد .

3
صاحب هذا التحدي هو العالم “ميجويل نيكولليس” الذي أعلن فى لقاء تلفزيوني عام 2011 مع جون ستوير عقب إصدار كتابه “ما وراء الحدود” ، نعمل على تطوير بذلة جسدية روبوتية ستسمح للأشخاص العاجزين عن الحركة بالمشي مجدداً بمجرد أن يفكروا فى ذلك وهذا في خلال ثلاث إلى أربع سنوات .

4

“في افتتاح كأس العالم ،بإمكاننا أن نجعل العالم يشاهد أول انطلاقة للعلم البرازيلى فى سبيل خدمة البشرية جمعاء ،نريد أن نظهر الجانب الأخر للبرازيل ”

هكذا عبر ميكولليس عن الهدف وراء سعيه لتحقيق ذلك ،فهو يرى أن هناك ما هو أكثر إيجابية أن تقدمه البرازيل للعالم بالإضافة لكرة القدم والسمبا والكرنفالات ، وبعد لقاءاته مع كل من رئيسة البرازيل ومسئولين الإتحاد الدولي لكرة القدم ، حصل على الموافقة  ليبدأ بمنحة 20 مليون دولار سيذهب جزء منها لتنفيذ مخططه والباقي لإنشاء مركز أبحاث وتأهيل للعلوم الروبوتية العصبية بمستشفى ساوباولو ،واعتبر ذلك تاريخا مميزا لمشروع ” أمشي مجددا” الذى يجمع ميجويل ومجموعة كبيرة من العلماء حيث يعملون على توفير هذه التكنولوجيا لملايين من العاجزين عن الحركة على مستوى العالم

الجديد هو وصلة عصبية صناعية

المخ يتكون من شبكة كبيرة من الخلايا العصبية وتقوم بوظائفها وبالاتصال ببعضها عن طريق إحداث إشارات كهربية تكون خاصة بالوظيفة أو الأمر الذى تتلاقاه ، تنشأ نتيجة لفرق الجهد الذى تسببه الأيونات الموجودة فى غشاء الخلايا العصبي .

ويصاب الأشخاص بالعجز عن الحركة نتيجة لقطع أو مرض ما فى الوصلة العصبية بين مركز التحكم فى الحركات الإرادية فى المخ ، والخلايا العصبية المتحكمة فى العضلات المسئولة عن الحركة ، أو نتيجة لمشكلة فى العضلات نفسها

5

هنا بدأ العلماء باستحداث تكنولوجيا جديدة تضيف تعريفاً جديدا لهذه الوصلة العصبية ، فعندما يفكر المريض فى الحركة ستوجه الإشارة الكهربية لاسلكياً من مركزها بالمخ بعد تقويتها باستخدام شريحة تزرع جراحياً على القشرة المخية ، لتحريك روبوت يرتديه المريض فى الاتجاه الذى يرغب فيه ،فيما سيرسل معالج الروبوت الإحساس بهذه الحركة للمخ وأيضا مكان قدميه ، يطلق على هذه التكنولوجيا ” كمبيوتر العقل الوسيط ” أو “Brain-computer interface”

dementia-image

6

واعتماداً على هذه الفكرة عمل ميجويل مع فريق العلماء على تحقيق هدفه حتى جاء يوم 15ديسمبر 2013 ، حيث أطلق نيكولليس على حسابه فى الفيس بوك فيديو يوضح النموذج النهائى لهيكل الروبوت الخارجى وهو يتحرك ،و الذى سيتم إجراء الاختبارات النهائية بواسطته على 10 أطفال متطوعين فى جمعية مساعدة الأطفال المعاقين بساوبولو (AACD)

7

وسيقع الاختيار على المتطوع الذى يمتلك مواصفات محددة ،فيجب أن يزن 70 كيلوجرام على الأكثر، وإصابته ليست حديثة أو قديمة جداً ،ويتمكن من التحكم فى أفاتار (شخصية ثلاثية الأبعاد) عبر شاشة كمبيوتر عن طريق التفكير باستخدام جهاز كمبيوتر وسيط (non-invasive BMI) يرتديه على رأسه ولا يحتاج إلى جراحة كبداية، وبعد نجاحه سيتم زراعة الشريحة الإلكترونية على القشرة المخية (invasive-BMI) ويرتدي الهيكل الروبوتي الذي سيتحرك وفقاً لأفكاره .

8
قوبل ميجويل فى بداية إعلانه عن هذا التحدي بهجوم لاذع ، وأنه يستبق فكرة لازلت فى مهدها، إلا أنه ظل مؤمناً بأنه قادر على جعل الأشخاص العاجزين عن الحركة يتمكنوا من الحركة مجدداً بمجرد تخيلهم لذلك ،ورد على ذلك بمقولة جدته له بأن المستحيل هو فقط الممكن الذى لم يكرس أحداً جهداً له ليصبح حقيقة ، بالتأكيد الوقت يمر والشئ الأكيد أن العالم سيكون فى الانتظار للمشاهدة .

فيديو  المشروع:

وهذا تقرير للـ BBC ويشمل نيكولاس مع الهيكل الروبوتي الجديد وهو يتحرك:

معلومات إضافية عن ميجويل نيكولليس والمحطات الهامة فى الطريق للفوز بهذا التحدي:

من هو ميجويل؟

9

نيكولليس هو عالم برازيلي بارز يعمل فى مجال الأعصاب وله العديد من الإسهامات العلمية فى هذا المجال  نشأ فى البرازيل حتى بلغ سن الـ27 حيث سافر لإستكمال دراسته فى الولايات المتحدة ،وكان  شغوفا ببرنامج أبولو لاستكشاف الفضاء ،فدفعه ذلك أن يصبح عالما ذو طموح لاستكشاف المجهول حتى لو لم يكن الفضاء نفسه .

الفكرة بين قضمة وقفزة

1- شهدت السنوات الماضية وذلك منذ عام2000 ، إنجازات بارزة فى هذا المجال حيث تمكن إنسان غير قادر على الحركة من التحكم فى حركة المؤشر(الماوس) على شاشة كمبيوتر موضوعه أمامه بمجرد التفكير فى الأمر

10

2- أمكن لقرديين تحريك ذراع ألية ليتناولا بهما طعامهما فكان ذلك بمثابة قضمة صغيرة لقرد ،ولكنها خطوة كبيرة للبشرية

11

فى البداية تم تدريب القرد على استخدام عصا التحكم فى تحريك الذراع الآلية حتى يعتاد على الأمر ،ثم تم فصل عصا التحكم ، ليبدأ  باستعمال أنماط كهربية عصبية تصدر من منطقة التحكم فى الحركة بالمخ لتشغيل الذراع ،ثم أجريت التجربة على البشر فأمكن لإمرأة تحريك ذراع روبوتية أيضاً

12

3- فى عام 2008 م ، نجح قرد فى تحريك إنسان آلى فى تجربة اعتبرها نيكوللس بمثابة المشى على سطح القمر فقد تمت التجربة باستخدام وصلة إنترنت قوية جمعت بين البيانات العصبية الصادرة من القرد فى الولايات المتحدة والروبوت الموجود فى اليابان

13

1554623_738658869478095_177804736_n

 

[toggler title=”المصادر” ]1  2  3  4 5 6 7 8 9 10 11 12  [/toggler]

 

Comments

comments

Written by محمود عوض

إنسان طموح :)

2 posts

22 Comments

Leave a Reply
  1. موضوع مهم و متميز ،طريقة العرض بسيطة و واضحة .. بالتوفيق دائماً

  2. من المقالات العلمية الرائعة
    أفضل ما فيها هو شرح التجربة العلمية بطريقة سهلة وشيقة

  3. من افضل ما رايت من حيث طريقة العرض ومن الواضح الجهد المبذول لكى يعرض بهذه الطريقه
    يوضح الربط بين التكنولوجيا والطب واستخدام التكنولوجيا ف الطب بشكل كبير

  4. عنوان الموضوع خدعني في البداية واعتقدت أنه عن الهوس الكروي أو دعاية مبكرة لمونديال البرازيل! لكن ولحسن الحظ وجدته موضوعاً شائقاً، منسق وغني بالمعلومات. ملحوظتي الوحيدة فقط هي أن يا حبذا لو كنت قد ترجمت الصور التوضيحية المرفقة؛ فهذه مسابقة أيام الانترنت العربي في النهاية.

    شكراً لك وبالتوفيق :)

    • الشكر لك أيضا ، كنت أود ذلك لكن الإعداد للمقال فى أيام إمتحاناتى :)

  5. بالرغم من اشتراكي في المسابقة الا اني اعتقد ان هذا الموضوع فعلا يستحق الفوز !

اترك رد