Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

الفيلم الوثائقي بيتنا: ساعة ونصف الساعة من الصور الجوية للأرض !

لكل بيته، ولكل بيت ماض و حاضر و مستقبل، نعيش الحياة بين ذكريات الماضي و مشاكل الحاضر وتحديات مستقبل تطرح نفسها على طاولة نقاشاتنا، و قد كانت هذه فكرة المخرج يان آرثر بيرتراند الذي أمضى 217 يوما من المثابرة و العناء من أجل إنتاج ”بيتنا“ الشريط الوثائقي الذي غير نظرة العالم للعالم، و الذي ترجم بالمناسبة لِعدة لغات مختلفة، و بث على أكثر من قناة كدليل واضح على أنه يعالج الموضوغ الذي ألغى الحدود ووحد الثقافات…. موضوع البيئة .
إستهل المخرج، رحلة الساعة و نصف ساعة من الصور الجوية، بالحديث عن ماضي الكرة الزرقاء، فقبل 4 مليارات سنة لم يكن بيتنا سوى كتلة نارية مشتعلة من الشمس، سحابة من الغبار تحولت لمعجزة الحياة.
و استمر الشريط بتفسير التغيرات الطبيعية التي عرفتها الأرض، مرفقة بصور رائعة لأشكال المياه في الأرض و بموسيقى تصويرية مستوحاة من موسيقى شعوب العالم، زادت المناظر و الكلمات رونقا و تأثيرا.
”الترابط أساس الحياة… بالمشاركة تستمر الحياة“ هكذا بدأ المخرج الفصل الثاني من فصول حكاية الأرض، فبين كيف أن كل كائن يرتبط بشكل أو بآخر بالكائنات الحية الأخرى بحديثه عن الحيي الأخضر الذي يغطي الكوكب و الذي يعد مصدر الأوكسجين الوحيد بالنسبة لمركز الكون، الإنسان. فحيانتا رهينة بغابات و طحالب نمت و عملت لسنين من الزمن حسب نواميس طبيعية، فكونت طبقة تربة إرتبطت بها جذور الحياة.
و عندما نتحدث عن الحياة، فالمعني هنا جميع الكائنات الحية… لا الإنسان فقط، و هنا استرسل الشريط في طرح أسئلة عن كفة الميزان الأخرى… الحيوانات، لها عادات و طقوس و دور في الحياة ” لا عبث و لا ضرر“ وقد تفنن المخرج في توصيل فكرته بعرضه صوراً مذهلة لأنواع الحيوانات الكثيرة في علاقاتها بمرعاها و بمن حولها من الحيوانات الأخرى.
بلهجة المخاطب الهائج، المعاتب، يبدأ الوثائقي ثالث فصول الحكاية حيث صعد الإنسان ”الخشبة“ قبل 000 200 سنة فقط، لكنه استطاع أن يغير ببراعة المجرم منحاها الأول. اجتمعت لديه ” نعم الحياة و اليابسة و الماء“ لكنه ناكر الجميل، أدرك ضعفه و رغم كل ذلك ”توسع مستحوذا على الأرض كما لم يفعل أي كائن آخر“.
و أخيرا سطر الوثائقي آخر فصل من فصول الحكاية بشعاع من أمل باستعراضه لمبادرات إجابية قامت بها عدة دول في محاولات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان… كقَطَرْ في نموذجها التعليمي المميز، و كوريا و إعادتها للتشجير، و بنغلادش و الدنمارك وقس على ذلك العديد من المبادرات الضخمة و المتوسطة و البسيطة أيضا و المميزة.
ولتكريس عالمية الموضوع أنهى المخرج شريطه بصور من دول مختلفة تشترك في بيت واحد ”الأرض“. كما وجه في آخر الشريط رسائل هامة و مركزة، مؤثرة قد تساعد في أيقاظ البشرية من سبـــــــاتها العمــــــيق .

و أخيراً فإن الكلمات والصورة واللحن عندما تتحد في عمل واحد لتحقيق هدف نبيلتحقق نتائج خلابة مؤثرة وجد فعالة وهذا ما ميزة هذا الإنتاج النادر، كما أن نص التعليق يتناغم بشكلٍ مؤثر مع مضامين الصور و لغة النص تتغير عبر مقاطع الشريط من تأنيب وعتاب إلى أملٍ وتشجيع .. تارةً منفعلة وأخرى هادئة ما يعطي للتعليق طبعاً خاصاً . جمال موسيقى العالم ورناتها المميزة التحمت ببلاغة لغة التعليق لتعطي سمفونية هادئة ذابت فيها حدود العالم. لكن الملاحظ أن “بيتنا” قد تعرض لكم هائل من الأفكار و قد وضعت في ترتيب صعب قد يجعلك تتوه بين المعطيات الكتيرة التي ينتقل المخرج من بعضها البعض بسرعة.

Comments

comments

3 Comments

Leave a Reply
  1. مقال رائع جداً, لكن عندى ملاحظة : الموضوع يحتاج الى الحياه كنت اتمنى ان تضيف بعض الفصول و الصور لجذب الانتباه، مشكور.

اترك رد