Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

مجلة يوريكا!: عن ماسح الذكريات وأشياء أخرى

“يوريكا!…يوريكا!”…أي “وجدتها!…وجدتها!” هى الكلمات التي وقعت على أسماع المارة بشوارع مدينة سرقوسة الإغريقية في القرن الثالث قبل الميلاد، قبل أن يتلفتوا حولهم بحثا عن مصدرها، وإذا به رجلا عاريا كما ولدته أمه يُهرول نحو المجهول! أما هذا الرجل فكان الرياضي اليوناني أرشميدس خرج لتوه من حوض الاستحمام متجها نحو منزله بعد أن جاءه الإلهام الذي قاده إلى “قانون الطفو” الشهير بالحمام! ومنذ ذلك الحين ارتبطت صيحة ”يوريكا!” في أذهان البشر بإثارة الاكتشاف وشرارة الإلهام. في مجلة “يوريكا!” نتلفت بحثا عن صيحات الـ “يوريكا!”..مُسلطين الضوء أسبوعيا على أهم ما تفتقت عنه الأذهان في مجال العلوم والتكنولوجيا…وها هى صيحة “يوريكا!” قادمة من بعيد!

محو الذكريات بضغطة زر!

تخيل أنك تشاهد التلفاز وإذا بك تتعثر بالمصادفة في إحدى قنوات الإعلانات المُريبة التي تُسوق المنتجات الوهمية، لتسمع مُقدم الإعلان يقول في حماس زائد: “هل تعاني من الذكريات المؤلمة؟ هل تقضى الليل ساهرا على اجترار المواقف السيئة والأحداث الغير سارة؟ نُقدم إليك الحل…ماسح الذكريات العجيب! صار بإمكانك الآن أن تتخلص من الذكريات المزعجة التي تؤرقك فقط بضغطة زر! إقتنيه الآن في عرض لا يمكن تفويته..ماسح الذكريات واللاصقة السحرية والمكنسة الذكية وطاقم الأواني البايركس فقط بـ 299.99 جنيه!”

men in black

بالطبع منتج كـ “ماسح الذكريات” هو أقرب إلى الوهم منه إلى الوقع، إلا أن الباحثون في كلية طب سان دييجو التابعة لجامعة كاليفورنيا قد تمكنوا من مسح وإعادة تنشيط الذكريات لدى فئران التجارب بالفعل!
في البداية أراد الباحثون تكوين ذكرى معينة لدى فئران التجارب، ولهذا الغرض استخدموا نبضات ليزرية لتحفيز الأعصاب البصرية لدى الفئران، وفي كل مرة يتم تسليط الليزر يصحبها صدمة كهربية في أقدام الفئران! ومن ثم فإن الفئران تربط ما بين رؤية نبضات الليزر والألم الناشئ عن الصدمة الكهربية وتُخزنها كذكرى في خلاياها العصبية…وفي كل مرة تُبدي الفئران سلوك الخوف عندما يتم تحفيز الأعصاب البصرية بالليزر. ويتم تخزين تلك الذكريات بالمخ على هيئة وصلات بين الخلايا العصبية مع بعضها البعض وتُعرف تلك الوصلات بإسم “المشابك العصبية”.

neoro

وفي المرحلة التالية يقوم الباحثون بإضعاف المشابك العصبية باستخدام سلسلة من النبضات الضوئية منخفضة التردد، وعند إعادة استخدام المحفز المرتبط بالألم (نبضات الليزر) لايبدي الفئران أي سلوك يدل على الخوف..مما يُشير إلى نجاح الباحثين في محو تلك الذكرى لديهم! وفيما بعد استطاع الباحثون إعادة تنشيط الذكريات التي تم محوها بتقوية المشابك العصبية من جديد عن طريق استخدام سلسلة من النبضات الضوئية أيضا ولكنها مرتفعة التردد هذه المرة، مما أدى إلى إعادة تكييف الفئران على الإستجابة لنبضات الليزر من جديد بإبداء سلوك الخوف…حتى وإن تم تعريضهم للمحفز دون صعقهم بالكهرباء!
يأمل الباحثون في استخدام تلك التقنية الجديدة في تحفيز الذاكرة لدى المصابين بمرض ألزهايمر، حيث أن ألزهايمر يحدث إثر ضعف في المشابك العصبية ومن ثم فإن التقنية الجديدة من شأنها أن تعكس ذاك التأثير لدى مرضى الزهايمر. وربما يصبح “ماسح الذكريات” منتجا يُسوق له عبر قنوات الإعلانات…ولكن إحذر التقليد!

المصادر: ucsd  rt.com

ما قبل التحطم!comic1

في صباح الثامن من يوليو عام 1947، تصدّر الصفحة الرئيسية لجريدة “روزويل” المحلية عنوانًا عملاقًا: “طبق طائر سقط في روزويل!”. وفي الخامس عشر من يوليو..أصدرت قيادة الجيش الأمريكي بيانا هزليا مفاده أن ما سقط في روزويل هو مجرد منطاد طقسي…في محاولة يائسة للتشويش على ذلك الأمر. غير أن حقيقة ما حدث في روزويل بقى محل تساؤل من عامة الناس، والذي قوبل بتجاهل تام من قبل المسئولين الأمريكيين حتى يومنا هذا. وفي تسعينات القرن الماضي ظهر دليل جديد…فيلم تسجيلي لعملية تشريح كاملة لكائنات غير أرضية يُزعم أنهم قتلى حادث تحطم الطبق الطائر في روزويل وقد حصلت إحدى الشركات على حقوق عرض الفيلم من خلال برنامج وثائقي يناقش محتواه تحت عنوان “تشريح كائن فضائي- حقيقة أم خدعة Alien Autopsy – fact or fiction”

يبقى هذا الفيلم ومحتواه محل تشكيك ولكنه محاولة ضمن محاولات عديدة لتفسير حادث روزويل، كما حاول هذا الرسم الكاريكاتوري تفسيره…كل بطريقته “الخاصة”!

صراع القلب والعقلcomic2

لا شك في أن للقلب دماغًا! بالنظر إلى أن القلب يمتلك شبكة مكونة من نحو40000 خلية عصبية. وقد ثبت أن التواصل بين القلب والمخ يتم في إتجاهين من المخ إلى القلب…ومن القلب إلى المخ وليس في اتجاه واحد كما كان شائعًا من قبل. فعلى سبيل المثال، وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين تكون لديهم حالة من المشاعر الإيجابية فإن إيقاع ضربات قلوبهم تصبح أكثر إتساقا، وهو الأمر الذي من شأنه تغيير نوعية الإشارات العصبية المتجهة من القلب إلى المخ مما يؤثر على وظائف القشرة الدماغية والأداء العقلي، وهو ما يُفسر حالة الصفاء الذهني وارتفاع الوعي البديهي لدى هؤلاء.

 

إختراع جديد لتسلق الحوائط الرأسية…كالبرص!

climbإن تسلق الحوائط والمُرتفعات هى قدرة تفوق القدرات الجسمانية للإنسان العادي، إلا إذا لدغك عنكبوت بالطبع وتحولت إلى سبايدرمان! لكن بفضل تكنولوجيا حديثة سوف يتمكن البشر قريبا من تسلق الحوائط لكن ليس بكفاءة عنكبوت هذه المرة…إنما بكفاءة بُرص!
تكون الغلبة دائما للجيوش التي تعتلي أرض المعركة، إلا أن ذلك “الاعتلاء” يتطلب من الجنود حمل المعدات اللازمة لذلك مثل الحبال والسلالم التي تشكل وزنا إضافياً إلى جانب معدات القتال التقليدية. ومن هنا جاءت فكرة برنامج “زِد مان Z-Man” الممول من قبل “وكالة الدفاع للمشاريع البحثية المتقدمة” المعروفة إختصاراً بـ “داربا DARPA” التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية. يهدف برنامج زد مان إلى تطوير أدوات تسلق مستوحاه من التصميم الحيوي لأجسام الكائنات الحية وخاصة “البُرص Gecko”!

climb

يُعد البُرص من أبطال التسلق بين أقرانه في مملكة الحيوان! حيث أنه يكون قادرا على تسلق مختلف أنواع الأسطح بما فيها الأسطح الملساء مثل الزجاج. ويعود ذلك الأمر إلى التصميم التشريحي الفريد لأصابع البُرص التي تحتوي على سيقان ميكروية شبيهة بالشعيرات ومن كل شعيرة تتفرع حزمة من شعيرات أصغر تسمى “الملوق Spatulae” والتي يبلغ قطر كل منها نحو 200 نانو متر. تلتصق الملوق بالأسطح عبر قوى فيزيائية تسمى “روابط فان دير فال” وهى ببساطة عبارة قوة الجذب بين الشحنات المتضادة، تماماً مثل قوة الجذب بين قطبي مغناطيس متضادين. وتبلغ تلك الروابط من القوة بحيث يستطيع البرص حمل وزنه بالكامل بواسطة اصبع واحد من أصابعه إذا أراد!
أما أحد أهم التحديات التي واجهت فريق التصميم كانت تكمن في ابتكار مواد اصطناعية تعمل بالمبدأ نفسه ولكن على نطاق أكبر، حيث يبلغ وزن الجسم البشري في المتوسط نحو 75 كيلو جرام بينما لا يزيد وزن البرص عن 200 جرام. وقد نجح فريق الباحثين في مسعاهم حيث تمكن أحدهم والبالغ وزنه 99 كيلوجرام من تسلق حائط زجاجي ارتفاعه سبعة أمتار حاملاً معه معدات تزن 22 كيلوجرام بدون استخدام أي أدوات تسلق سوى مجذافين محمولين ويغطي سطح كل منهما نسيج اصطناعي مستوحى من أقدام البرص.
شاهد فيديو يشرح فكرة عمل أدة التسلق:

أما السؤال الذي يطرح نفسه الآن: ولما كل هذا الجهد في إختراع مواد شبيهة بجلد البرص، إذا كان في إمكانك ببساطة أن تتعرض…لعضة بُرص؟!

المصادر: sciencedaily dailymail

 

فيديو: الانفجار النجمي

شاهد انفجار النجم المسمى ” V838 Monocerotis” بتقنية الزوال الزمني والذي تم تسجيله بواسطة تليسكوب هابل منذ عام 2002 وحتى عام 2006.

 

الإعلان عن التصميمات الأولية لمركبات فضاء أسرع من الضوء!

عندما خطا “نيل أرمسترونج” خطواته الأولى على سطح القمر، وقال جملته الشهيرة: “خطوة صغيرة للانسان..قفزة كبيرة للبشرية”، فإن تلك المقولة حملت المعنى الحقيقي للإنجاز. ولكننا إذا نظرنا إلى ما حققه الجنس البشري من ذلك الحين وحتى الآن، سنجد أن البشرية ما زالت تحبو في مجال السفر عبر الفضاء. لكن ثمة دلائل باعثة على الأمل تشير إلى أن ما أنجزناه حتى الآن هو لا شئ بالمقارنة بما ينتظرنا في المستقبل! فقد أعلنت وكالة ناسا الفضائية عن التصميمات الأولية للمركبات التي تسافر بسرعة تفوق سرعة الضوء، وبذلك صار حلم السفر لمسافات طويلة في الفضاء مجسدا وفي أبهى صوره!

spaceship
تصميم المركبة

تعمل وكالة ناسا ليل نهار على تطوير تقنيات دفع المركبات الفضائية من أجل توسيع نطاق استكشافنا خارج حدود مجموعتنا الشمسية. ولكن بالنظر إلى تقنيات الدفع التي بين أيدينا اليوم فنحن أبعد ما يكون عن إمكانية السفر بين النجوم! وحتى باستخدام أحدث تقنيات الدفع التي يتم تطويرها الآن في المختبرات فإن سرعة المركبات لن تشكل سوى جزء ضئيل من سرعة الضوء! وبذلك فإن الرحلة إلى أقرب نجم ستستغرق عقود بل قرون من الزمن، لذا فإن السفر الطويل في الفضاء لايزال حلم بعيد المنال.
ولكن ماذا عن السفر بسرعة الضوء؟ طبقا للنظرية النسبية لآينشتين فإنه من الصعوبة الوصول إلى سرعة الضوء ناهيك عن تعديها! إلا أن أبحاث د. هارولد وايت وفريقه؛ بمركز جونسون الفضائي التابع لوكالة ناسا، تهدف إلى البحث عن ثغرة في قوانين الفيزياء مما يسمح بالسفر بسرعات تتعدى سرعة الضوء!
بدأ د.وايت في العمل منذ 2012 على الفكرة النظرية لمركبات الفضاء التي تسير بسرعات خرافية معروفة بإسم “سرعة طي الفضاء Warp speed” والتي تتفوق على سرعة الضوء، وهو على وشك البدأ في إجراء تجاربه لإثبات مدى إمكانية حدوث ذلك من الناحية العملية. وإن كانت الفكرة لا تتعدى كونها نظرية، إلا أن ذلك لم يمنعه من البدأ في وضع تصميمات فنية لتلك المركبات الأسطورية!

spaceship2
تصميم مركبة طي الفضاء

يتكون التصميم الأولي للمركبة من سفينة انسيابية..تتموضع في مركز حلقتين عملاقتين. إن وجود الحلقتين ليس على سبيل الإكسسوار!، إنما تقومان بدورهما الرئيسي كـ”محرك لطي الفضاء Warp Drive” ! يقوم محرك طي الفضاء بجعل نسيج الفضاء يتقلص من أمام المركبة ويتمدد من خلفها (كما بالصورة). إن طي نسيج الفضاء بتلك الكيفية من شأنه أن يقصر المسافة التي ينبغي للسفينة أن تقطعها بين نقطتين محددتين. ومن ثم فإن المركبة تنتقل من مكان لآخر بسرعة تفوق سرعة الضوء بدون أن تتحرك فعليا…والأهم بدون أن تخترق قوانين الفيزياء بالطبع!

spacetexture
طي نسيج الفضاء

ووفقاً لحسابات وجد د.وايت أنه باستخدام تلك التقنية فإن الرحلة على متن مركبات طي الفضاء إلى النجم “ألفا سينتوري” ستستغرق أسبوعين فقط وهى الرحلة نفسها التي سوف يقطعها الضوء في 4,34 سنة بسرعته البالغة 300 مليون متر في الثانية الواحدة! تلك التقنية الثورية من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية في السفر الطويل عبر الفضاء، وربما يصبح السفر لألفا سينتوري قريبا مثل السفر للمصيف على أحد الشواطئ في فصل الصيف!
لمشاهدة المزيد من صور تصميم مركبة طي الفضاء: ادخل هنا

المصادر: extremetech gizmodo

أدلة جديدة: القمر تكون إثر “اصطدام كارثي” في المراحل الأولى لتكوين الأرض

في حياة البشر…تكون لحظات الميلاد دوما هى الأكثر إيلاماً وإثارةً للمشاعر، وفي حياة الكون كانت لحظة الميلاد هى الأكثر عنفاً! أما حدث ميلاد القمر فأقل ما يقال عنه أنه كان “ميلاداً كارثياً”! وذلك بعد أن أكدت الأبحاث الأخيرة أن القمر قد تكوّن إثر اصطدام عنيف حدث لكوكب الأرض في مراحل تكوينه الأولى.
يُطلق العلماء على تلك الفرضية اسم “الاصطدام العملاق” وفيها يذهب العلماء إلى افتراض أن كوكب الأرض قد تعرض إلى اصطدام كارثي بجسم في حجم كوكب المريخ. فمنذ 4,5 مليار كانت الأرض كجمرة ملتهبة طرية كالصلصال، وتُقذفها النيازك بشكل متكرر، لا تكاد تبرد إلا ليقذفها نيزك آخر يأجج لهيبها من جديد…ولكن تلك المرة لم يكن الاصطدام عادياً بل كان كارثياً!

moon1 (1)

في ذلك الوقت كان للأرض جارا أسماه العلماء “ثيا”، وفي مصادفة غير سارة ولأسباب مجهولة كان كوكب ثيا في طريقه إلى الاصطدام المباشر بكوكب الأرض، وكانت نتيجة هذا الاصطدام أن ألقي بجزء كبير من حطام الأرض وثيا في الفضاء، مكونا حول الأرض حلقة تشبه حلقات كوكب زحل، وبمرور الوقت تجمع الحطام وذرات التراب معا مكونا قمر الأرض الذي نعرفه اليوم. لاقت تلك الفرضية قبولا واسعا لدى العلماء، غير انه لم يكن هناك دليل مباشر يُثبت صحتها!
شاهد مقطع قصير من فيلم وثائقي يشرح كيفية تكون القمر:

جاء الدليل على تأكيد تلك الفرضية من التحليل الذي أجراه العلماء مؤخرا على عينات من التربة القمرية التي جاءت بها بعثة “أبولو” من رحلتها إلى القمر عام 1969! بناءا على فرضية الاصطدام العملاق..ينبغي ان يكون تكوين القمر في جزء منه يعود إلى ثيا، إلا أن اختبارات التربة القمرية من قبل لم تكن بالإمعان الكافي لاكتشاف أي فارق بين صخور القمر وصخور الأرض. لكن اليوم باستخدام أحدث الميكروسكوبات الإلكترونية…استطاع الباحثون اكتشاف أثر كيميائي ربما يعود إلى الكوكب المزعوم “ثيا”.
لقد وجد الباحثون في الصخور القمرية نوعا مختلفا من ذرات الأكسجين وهى النظير المشع أكسجين-17 الذي لا يوجد في العادة على كوكب الأرض، ومن ثم تم اعتباره بصمة “ثيا” على القمر. بلغت نسبة أكسجين-17 قيمة ضئيلة للغاية مما أدهش العلماء، إذا كان من المعتقد أن القمر لابد وأن يكون في 30% من تكوينه يعود إلى ثيا. وكانت أحد التفسيرات ترجح أنه ربما كان تكوين كوكب ثيا يشبه تكوين كوكب الأرض إلى حد كبير نظرا إلى تكونهما بالقرب من بعضهما البعض، ومن ثم فإنه ليس من المستغرب ألا نلاحظ فارقا كبيرا بين تكوين صخور الأرض والقمر وثيا.على الرغم من أن وجود القمر اليوم هو دليل على حدوث “كارثة” في الماضي، إلا أنه لولا الكارثة التي أتي منها القمر لكانت الأرض مكانا مختلفا الآن بل ولكانت غير صالحة لحياة البشر!

المصادر: bbc  nationalgeographic

 

لأول مرة: تحليل الدي إن إيه لتشخيص الأمراض مباشرة!

الإسم: أندريا ستروف
السن: 21 عام
الأعراض المرضية: آلام بالمفاصل – حمى – تعرق
نتائج التحاليل: سلبية لكل تخمينات الطبيب!

كانت حالة أندريا تجعلها جديرة بأن تكون بطلة إحدى حلقات تلك المسلسلات التلفزيونية الطبية الشهيرة! إلا أن أندريا مريضة حقيقية وكان طبيبها في حيرة من أمره بالفعل ومن ثم فقد أخضعها لتقنية التشخيص الجديدة التي يعمل عليها الباحثون بجامعة كاليفورنيا، أملا في إيجاد سبب لمرضها. وبالفعل قام الباحثون بسحب عينة دم من أندريا وأخضعوها للاختبار وكانت النتائج حاسمة وسريعة، فأندريا مصابة بفيروس شبيه بالفيروس المسبب لمرض الجدرى.
عادة ما يتبع الأطباء في مواقف مماثلة روتينا تقليديا في تشخيص الحالات المرضية، والذي يبدأ بسؤال المريض عن الأعراض، وتكون تلك إشارة البدأ للعبة حل الألغاز! فبناءا على الأعراض يخمن الطبيب المرض وكي يتأكد من صحة تشخيصه عليه أن يطلب إجراء تحليل وراء الآخر حتى يصل إلى سبب العلة أو إلى نهاية مسدودة كما في حالة أندريا! ولعل التقنية الجديدة التي ابتكرها د. تشارلز تشيو وفريقه أن توقف لعبة حل الألغاز تلك، فعن طريق تحليل الدي إن إيه يتمكن الطبيب من معرفة سبب المرض مباشرة دون اللجوء إلى التخمينات.
لطالما استخدم الأطباء تحليل الدي إن إيه للتعرف على أسباب المرض، غير أن تلك الإختبارات دائما ما كانت طويلة ومعقدة. أما الفكرة التي تقوم عليها التقنية الجديدة فهى تتم ببساطة عن طريق برنامج إلكتروني يُجري مقارنة سريعة بين تسلسل الدي إن إيه الخاص بالمريض مع قاعدة بيانات ضخمة مخزن بها تسلسل الدي إن إيه الخاص بالأنواع المختلفة لمسببات المرض المعروفة. ومن ثم فإن تلك التقنية تكون مفيدة في التشخيص السريع للحالات المرضية الحرجة.
وباستخدام التقنية ذاتها تمكن الباحثون من حل لغز حالة “جوشوا أوزبورن” البالغ من العمر 14 عام، والمصاب بالتهاب في المخ. ومرة أخرى لم يتمكن الأطباء من كشف سبب علته وبعد أن استبعدوا كل الأسباب الممكنة قرروا اللجوء لد. تشيو للبحث عن سبب مرضه. وبالفعل في غضون 48 ساعة فقط أرجعت نتائج اختبارات جوشوا مرضه إلى إصابته ببكتيريا من نوع نادر جدا، وبمجرد معرفة التشخيص تمكن الأطباء من علاج جوشوا مباشرة.

dna analysis

جوشوا أوزبورن مع والده

ما زال أمام دكتور تشيو بعض العراقيل التي عليه أن يحلها قبل أن تصبح تقنيته من ضمن الاختبارات المعملية التقليدية، ومنها مثلا أن أجسامنا مليئة بالميكروبات المُمرضة، لذا فإن هذا الإختبار سوف يكشف عن تلك الميكروبات لدى جميع المرضى تقريبا، ومن ثم فإنه يصعب في تلك الحالة تحديد أيها يسبب المرض! فضلا عن أن إجراء الاختبار بالتقنية الجديدة يتكلف الآن نحو 1000 دولار. ولكن من ناحية أخرى يأمل الباحثون أن يتم إعتماد تلك التقنية كاختبار قياسي في حال فشل اختبار الدم التقليدي.

المصادر: npr.org nytimes

 

فيديو: لماذا يكون التثاؤب معدياً؟

قد تسخر من فكرة أن يكون التثاؤب مُعديا، لكن ما أنا يبدأ من بجوارك بالتثاؤب لا يسعك سوى أن تتثائب بدورك، ولعلك تتثائب الآن وأنت تقرأ هذه الكلمات! تعرّف من ذلك الفيديو التعليمي من تيد على النظريات العلمية المختلفة التي تفسر “عدوى” التثاؤب.

 

فيديو: احتراق عود ثقاب!

في العادة لا تتعدي لحظة إشعال عود ثقاب الثانية الواحدة وربما أقل. خلال تلك الثانية تحدث كثير من التفاعلات الكيميائية التي تؤدي للاشتعال “كما نراه”. شاهد ما يحدث فعليا على مستوى رأس عود الثقاب بالتصوير البطئ كي تدرك كم تكون أعواد الثقاب مليئة بالفقاعات!

 

وإلى هنا ينتهي العدد الثالث من مجلة يوريكا!..نتمنى أن تكون قد حازت على إعجابكم. نلقاكم في الأسبوع القادم إن شاء الله.

وإن كان قد فاتك الأعداد السابقة من المجلة يمكنك قراءتها عبر الروابط التالية:

العدد الأول: عن أكبر مخلوقات الأرض وأشياء أخرى
العدد الثاني: عن تجارب الحياة المُعلقة وأشياء أخرى

Comments

comments

4 Comments

Leave a Reply
  1. ممتاز رائع جداً
    جزاك الله خيرا أخت لمياء وشكرا لعالم الإبداع

  2. كالعادة.. فقرة مميزة مليئة بالمعلومات
    ما أثار فضولي هو ما سميته “ثغرة في قوانين الفيزياء” فلو فعلا حدث شيء كهذا وتم تجازو سرعة الضوء سيكون ذلك بمثابة قفزة في قوانين الفزياء بكل المقاييس
    فكثيرة هي القوانين المبنية على نظرية أينستاين هذه!!!
    وكإفادة سمعت في احدى المحاضرات للدكتور “زغلول النجار” أن كل ما يفوق أو يصل الى سرعة الضوء يتحول الى طاقة

    وشكرا لك أخت لمياء على هذه الفقرة

اترك رد