Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

مصدر: الرؤية المستقبلية لمدينة خضراء بدون تلوث في أبوظبي

تشتهر مدينة مصدر كأكثر مدن العالم استدامة، وتعد تجربة فريدة من نوعها ضمن مساعي إمارة أبوظبي لترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للتميز في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة. بدأ العمل في المشروع عام 2006م بعد أن أطلقته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل بهدف إقامة مدينة تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة وإيجاد بيئة خالية من الكربونات والنفايات، ويجري تطوير المدينة على مراحل حتى يتم الإنتهاء من المشروع بشكل كامل بحلول عام 2025م.

VAD-Masdar-002

وتهدف المدينة التي تعمل كمنطقة اقتصادية خاصة مع التركيز على التقنيات النظيفة والطاقة المتجددة على أن تكون مقراً للعديد من المشاريع التجارية والتصنيعية العاملة في مجال تصنيع منتجات صديقة للبيئة. كما تتيح للشركات فرصة للإستفادة من إمكانية اختبار التقنيات النظيفة وعرضها وتطويرها وتسويقها تجارياً. وتتميز المدينة بكونها مدينة عربية حديثة توفر لقاطنيها إمكانية العمل والعيش في موقع واحد، مع وجود مواقف مظلة مريحة للمشاة مما يقلل اعتمادهم على النقل الداخلي وأجهزة التكييف. فيما استوحت المباني من تصاميم العمارة التقليدية لمنطقة الخليج بهدف إنشاء مبان تقلل من استخدام الطاقة وتستخدم التهوية الطبيعية التي توفرها أبراج الرياح.

كما يتمثل الهدف الأساسي للمدينة في إبراز ريادة أبوظبي كمركز عالمي لأبحاث وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة، وتحقيق التوازن الفاعل لموقعها القوي في سوق الطاقة العالمية التي تواصل تطورها بلا توقف.

298580_273183362705902_2060202295_n

إضافة إلى تسويق وتطبيق هذه التقنيات وغيرها في مجالات الطاقة المتسدامة، وإدارة الكربون، والحفاظ على المياه، الذي تعمل على جانبه أبوظبي في تعزيز مواردها وخبرتها الواسعة في الأسواق العالمية للطاقة، والبناء عليها وصولاً إلى تقنيات المستقبل، وستلعب “مصدر” دوراً في ارتقاء العاصمة من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى انتجاها.

VAD-Masdar-001

كما تسعى المبادرة إلى تأسيس قطاع اقتصادي جديد كلياً يقوم على هذه الصناعات المبتكرة والذي شأنه دعم التنوع الإقتصادي، وتنمية القطاعات المتركزة على المعرفة، وتعزيز سجل إنجازات أبوظبي في مجال الحفاظ على البيئة، والمساهمة في تطوير المجتمع العالمي.

فيما تقوم مدينة مصدر بتطوير الرؤية المستقبلية الخضراء وتتناول مسألة تأقلم المدن مع التوسع الحضري السريع والحد من إستهلاك الطاقة والمياه ومن النفايات، وفي هذا الإطار فهي تهدف إلى أن تكون أكثر المدن المراعية للبيئة المستدامة في العالم.

تجمع المدينة مابين التقنيات المعمارية العربية القديمة والتكنولوجيا الحديثة، كما تم تشييدها حول نفق هوائي عربي مركزي عملاق يسرب نسيماً بارداً في الشوارع والأزقة. الأمر الذي يجعل التجول باعثاً على الإسترخاء حتى في حرار الصيف الملتهبة.

كما تسخر مدينة مصدر حرارة الشمس من خلال استخدام الطاقة المتجددة التي يتم توليدها في الموقع من الطاقة الشمسية على السطح وإحدى أكبر المنشآت الضوئية في الشرق الأوسط.

VAD-Masdar-005

فيما تمنع قيادة السيارات في المدينة، ويعتبر التجوال في بؤرة التطور هذه على متن نظام النقل الشخصي السريع، وهي عبارة عن سيارات كهربائية صغيرة من دون سائق، وتعد تجربة فريدة من نوعها.

وعلى هذا النحو يعيش ويعمل أكثر من ألف شخص في مدينة مصدر التي تحيط بمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في المدينة، وهو عبارة عن جامعة أبحاث متخصصة لإيجاد الحلول المتطور في مجال الطاقة والإستدامة.

ويعد الحرم الجامعي لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا من المباني التي تم إنجازها وافتتاحها حتى الآن، والذي يضم ثلاثة مبان سكنية ومبنيين مخصصين ومركز المعرفة.

إلى جانب ذلك تحتضن المدينة عدداً من المرافق الخدمية ومرافق البيع بالتجزئة والمطاعم وسوق للمنتجات العضوية ومعرض في الهواء الطلق الذي يقام في أبريل حتى أكتوبر من كل عام!

VAD-Masdar-004

فيما قامت شركة مصدر ببناء محطة لتوليد الطاقة الشمسية بإستخدام الألواح الكهروضوئية تبلغ طاقتها الإنتاجية 10 ميجاواط وذلك لتأمين احتياجات مباني المعهد، فضلاً عن عمليات البناء الجارية في المدينة، وتمتد المحطة التي تعد الأكبر من نوعها على مستوى الشرق الأوسط على مساحة 22 هكتاراً وتوفر الفائض من الطاقة إلى الشبكة الرئيسية لأبوظبي.

ونتيجة لذلك تم حظر استخدام سيارات التنقل المتعارف عليها واستبدالها بالإعتماد على أنظمة النقل التي تشغلها الطاقة النظيفة داخل المدينة، كنظام النقل العام الذي يستخدم فيه القطارات الخفيفة والحافلات والسيارات الكهربائية التي سيتم ربطها بشبكة الطرق الرئيسية وخطوط السكك الحديدية التي ستشكل حلقة وصل مع المناطق الأخرى خارج المدينة، إضافة إلى نظام النقل الشخصي السريع والذي يستخدم حالياً في الحرم الجامعي لمعهد مصدر كمشروع تجريبي.

VAD-Masdar-003

وتعمل المدينة أخيراً لمحاولة تقليص كمية النفايات وخفضها إلى الصفر، حيث تستخدم النفايات البيولوجية في الحصول على تربة وأسمدة غنية، فيما يمكن تحويل بعض هذه النفايات عن طريق الحرق إلى مصدر إضافي للطاقة، أما النفايات الصناعية كالبلاستيك، فسيتم إعادة تدويرها أو إعادة إستخدامها في أغراض أخرى.

وعلى هذا فإن مدينة مصدر الجاري إنشائها في إمارة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من أهم المشاريع الواعدة في المنطقة برؤية خضراء بدون تلوث، حيث تسعى المدينة والتي تشكل تجمع سكني مستدام إلى إيجاد الحلول المناسبة لعدد من أهم القضايا الملحة التي تؤثر في حياة الإنسان بصورة عامة، والمتمثلة في أمن الطاقة، والتغير المناخي.

المصادر

Notice

Comments

comments

One Comment

Leave a Reply

اترك رد