Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

رأيي صواب لا يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ لا يحتمل الصواب!

هكذا نفكر في مجتمعنا التعيس فندفع بأحادية التفكير إلى عقول أبنائنا فينشأ الطفل يرى ان لكل موضوع رؤية واحدة وهي نفس التي يؤمن بها ولا يتقبل أي وجهة نظر أخرى. منذ ميلادك وانت تجبر على التفكير بأحادية فيخبرك والداك بأن دينك هو الدين الصحيح وأن طريقة تطبيقهم له هي الطريقة الصحيحة تماماً ، يتم اجبارك بمعاييز التميز المتبعة تعليمياً وأن الحاصل على اعلى درجة هو الافضل فتتقبل ذلك ولا يسعك ان تخالفهم في الرأي وتستمر في حياتك على هذا النحو. والداك ، مدرستك ، مجتمعك: كلها عوامل ترسم لك طرقاً محددة لتسير عليها ومن ثم تفكر بطريقة احادية مثلما رسموا ذلك الطريق.

rose_colored_glasses_by_holycowanartist-d4f0f7g1-600x300

نعيش في مجتمع همجي ، السلطة فيه للاقوى فكم مرة حاولت قول رأيك مثلا في فصلك وسخر منك معلمك وأضحك عليك زملائك ، إن جميع من ضحكوا عليك هم نواتج التفكير الأحادي فالمعلم بالنسبة لهم هو الصحيح المطلق والعلم الخالص وما عداه فلا قيمة له.

العادات والتقاليد في المجتمع تجبرك في التفكير الاحادي ايضا فما لا يتوافق مع تقاليد المجتمع خاطئ تمام وابسط مثال على ذلك تقاليد الصعيد الصارمة ، ومن ثم يصدم الطفل عندنا يرى تقاليد مجتمعات اخرى. يظهر ذلك واضحاً في الاحداث والمواقف السياسية فلم تريد ان يفكر الاخر بطريقتك ؟ ولا تتقبل أن يحمل وجهة نظر مخالفة حتى ! فأي ثقافة تلك واي مجتمع ما زال يتبني تلك المعتقدات !

تجد كل فصيل سياسي يفكر بتلك الطريقة ويدافع عن نفسه وينئيها عن أي سوء حتى ولو تم بالفعل فهو لن يراه لانه لا يرى إلا ما يريد ويتصيد اخطاء الاخر لانها تتماشى مع فكره الأحادي، لا أحد منهم يرى الصورة الكاملة بل كل يراها من عدساته الخاصة

1502506_720466381311591_715237512_n

اصبحت احاديتنا الفكرية تمتد الى كل شيء في حياتنا فعندما نرى شخص ما نحبه ونحترمه فعل شيئاً لا يتق مع افكارنا فإننا سرعان ما نقصيه بعيداً عن حياتنا ونفقد احترامنا له! لاننا بكل بساطة لا نتقبل أي شخص مخالف لنا في التفكير أيا كان !لم ندرك بعد أن إختلافنا رحمة ومن اختلافنا تنبع قوتنا وقد تداركت ذلك جميع الكائنات إلا بعضاً من الجنس البشري فترى النحل في خلاياه يقسم أعماله فكل نحلة تؤدي دورها ومن هنا تظهر قوتهم، تخيل كل النحل يمتص رحيق الزهور ولا يوجد اي نحلة لبناء الخلية!لم نريد أن تكون حياتنا أما أبيض أو أسود ؟ لم لا نتدارك وجود باقي الالوان ؟ لم ندرك بعد أن البشر لا بد وأن يختلفوا والا اصبحوا أمساخ من تشابههم.

هناك قصة لاحد الملوك توضح كيف يتم فرض أحادية التفكير ، اصيب الملك بمرض فتم قطع أنفه وكلما رآه احد كان يسخر منه فاستشاط الملك غيظا وامر بأي تقطع أنوف الشعب كلها! كما امر بأن تقطع أنف اي مولود فور ولادته فأصبح الطبيعي هو رؤية الشخص بلا أنف ، وذات مرة زار شخص تلك المملكة فضحك عليه الشعب لانه يملك شيئا يبرز من وجهه ودعوه بأن يزيل ذلك الشيء المقزز!

وقصة اخرى يرويها حفيد الذئب في قصة ليلى والذئب يقول فيها : كان جدي طيباً لا يحب ايذاء احد فلذلك قرر ان يكون نباتيا وان لا يأكل اللحم وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تخرج كل يوم وتقتلع الزهور والحشائش التي كان يأكل منها جدي فحاول ان ينصحها بأن لا تفعل ذلك فلم تكترث له فقرر الذهاب لجدتها ليخبرها بما تفعله ليلى ولكن كانت جدتها شريرة مثلها وحاولت ضربه بالعصا فدافع جدي عن نفسه ودفعها فارتطم رأسها بالحائط وماتت بدون قصد فقرر جدي أن يتنكر على هيئة جدة ليلى لكي لا تحزن لموتها لانه خاف على مشاعرها فعندما جائت ليلى اكتشفت امر تنكره وجرت في الغابة تنشر القصة المنتشرة إلى الان بأن جدي أكل جدتها وحاول ان يأكلها ايضا!

 

المصادر 1 2 3

مصادر الصور 1 2

Notice

Comments

comments

2 Comments

Leave a Reply
  1. اعجبتني فكرة قصة ليلى والذئب، البعض يعتبرها نظرة مختلفة للقصة من وجهة نظر الآخر
    لكن بعض الحقائق لا تحتمل وجهتي نظر .. واي تغيير فيها يصبح تزوير للحقائق
    فان كانت قصة ليلى والذئب على سبيل المثال حقيقية وقد تعرضت ليلى وجدتها لهجوم الذئب ظلما وعنفا، فمن الطبيعي عدم تقبل الرواية الثانية التي تزور الحقيقة وتظهر المظلوم على انه ظالم
    ربما ما نعيشه في كثير من الاحيان يشبه هذه الحقيقة المزوره .. شكرا لموضوعك
    تمنياتي بالتوفيق

One Ping

  1. Pingback:

اترك رد