Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

وجدناه أخيرًا: كوكب شبيه بالأرض في أقرب المجموعات الشمسية المجاورة لنا!

هذا خبر مثير بالتأكيد؛ لا ليس مثيرًا فحسب… قد يكون تاريخيًا!

النجم التالي والأقرب لشمسنا يملك كوكبًا يشبه ذلك الذي نحيا على سطحه… أرض ثانية تدور في فلك شمس أخرى.

منذ يومين فقط لا أكثر، أعلن علماء الفلك في المرصد الأوروبي الجنوبي ESO عن اكتشاف أقرب كوكب شبيه للأرض يحتمل أن يكون مأهولًا خارج مجموعتنا الشمسية. الكوكب يدور حول أقرب النجوم إلينا: القنطور الأقرب Proxima Centauri الذي يبعد عنا 4 سنوات ضوئية “فقط”؛ ويتمع على ما يبدو بالدفء الكافي لجريان الماء على سطحه، مع احتمالية لوجود غلاف جوي يدعم الحياة.

صورة تخيلية لكوكب بروكسيما-ب بينما يدور حول نجمه القزم الأحمر
صورة تخيلية لكوكب بروكسيما-ب بينما يدور حول نجمه القزم الأحمر

تمت تسمية الكوكب المكتشف حديثًا باسم مؤقت Proxima B وهو اسم جذاب كما ترون طالما بقى بالانجليزية أو اللاتينية على وجه التحديد! يزيد حجم بروكسيما-ب بـ 30٪ عن حجم كوكب الأرض، ويدور حول قزم أحمر أبرد وأصغر من شمسنا الصفراء؛ وقد تم الكشف عنه أول أمس فقط عقب شهر من التكهنات والتلميحات في ورقة بحثية نشرها فريق دولي من العلماء من جامعة كوين ماري بلندن في مجلة الطبيعة Nature الشهيرة.

يقول جيف كوفلين Jeff Coughlin، وهو عالم فلك يعمل في مشروع سيتي SETI بالتعاون مع مهمة مرصد كبلر للبحث عن الكواكب التابعة لناسا:

لا يوجد ما يمنعنا من إرسال مسبار إلى بروكسيما-ب خلال العقود القليلة القادمة، حتى باستخدام النقنيات المتاحة في يومنا هذا!

وبينما يبلغ حماس العلماء مداه مع هذا الكشف، ستبقى المعلومات التي تم تجميعها حول الكوكب لما يزيد عن 16 عامًا غير مؤكدة تمامًأ بعد. قد يكون مثل الأرض، مع أن العلماء يحذرونا أيضًا من أنه قد يكون مثل الزهرة بغلاف جوي ثقيل وسطح أقرب لجهنم؛ أو قد يكون مثل المريخ…بارد وجاف أجرد.

صورة تخيلية لسطح كوكب بروكسيما-ب
صورة تخيلية لسطح كوكب بروكسيما-ب

لكن النقطة الأكثر مراوغة هنا فيما يتعلق ببروكسيما-ب هي أن العلماء يعتقدون أن الكوكب مقيد مديًا Tidally Locked أو مقفل المد والجزر، ما يعني أنه يُظهر الوجه نفسه طيلة الوقت للنجم الذي يتبعه. الظاهرة نفسها تحدث مع القمر حين يواجه الأرض بوجه واحد طوال الوقت تقريبًا لأنه مقيد مديًا مع الأرض الذي يتبعها. نتيجة لهذا، لن يصبح بإمكاننا معرفة إذا ما كانت هناك تقلبات جوية في حرارة الكوكب مما سيصعب بالتبعية تحديد ما إذا كان هناك مياه سائلة يحتفظ بها الكوكب على سطحه. كذلك، يبدو أن نجم القنطور الأقرب يمطر بروكسيما-ب بوابل من الإشعاعات، وهو أمر كفيل بتمزيق غلاف الكوكب وتجريده من المياه كذلك إن وجدت!

ما الحل إذن وكيف يمكننا التأكد؟

يعلق العلماء آمالهم على مبادرة Starshot التي تم الإعلان عنها مؤخرًا. المبادرة، إذا لم تسمع عنها من قبل، مشروع هندسي وبحثي برأس مال يبلغ 100 مليون دولار بقيادة رائد الأعمال الروسي يوري ميلنر وعالم الفيزياء الأشهر ستيفن هوكينج، وتهدف لإرسال مسبارات روبوتية بحجم هاتفك المحمول إلى مجموعة رجل القنطور Alpha Centauri بالاستعانة بأشعة الليزر. وخمنوا بماذا ستمر هذه المسبارات الصغيرة بالآلاف؟ أجل، بكوكب بروكسيما-ب! حينها ستوفر هذه المسبارات الذكية لنا نظرة عن قرب لسطح الكوكب الغامض.

مسبارات Starshot الروبوتية خفيفة الوزن وتعمل بأشعة الليزر لدفعها لوجهتها
مسبارات Starshot الروبوتية خفيفة الوزن وتعمل بأشعة الليزر لدفعها لوجهتها

هل تشعر بخيبة الأمل قليلًا بعد هذه التفاصيل؟ قد يكون هذا صحيحًا كوننا اكتشفنا آلاف الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية بالفعل؛ لكن لم يسبق أن كان أحدها بهذا القرب! ومن يدري، ربما بقليل من حسن الحظ قد نشهد استلام حرمة البيانات الأولى المرسلة من مسبارات  Starshot بعد مرورها ببروكسيما-ب خلال السنوات القليلة القادمة بينما لا نزال على قيد الحياة!

 

المصدر: PALE RED DOT

Comments

comments

Written by محمد فكري طلعت

كاتب، مترجِم، وخبير معتمد ACE من شركة أدوبي سيستمز للرسوميات والتحريك.
أحب القراءة، سماع الموسيقى، النحت والنمذجة الرقمية، وأمقت أكشن سكريبت 3.

Follow

67 posts

5 Comments

Leave a Reply
  1. اتساءل ان كنتم تملكون صورا التقطت عن الكوكب الجديد (صور حقيقية وليست تخيلية)، وكيف تم اكتشاف الكوكب؟

    • مرحبًا Ani Arteen!
      هناك آلاف الصور بالطبع لمجموعة القنطور الأقرب لكنها لن تكون مبهرة أو مفهومة على الأقل لنا! الصور على اختلافها سواء كانت طيفية أو حرارية أو حتى منظورة هي تراكم لما يزيد عن 16 عامًا لمرصد كبلر ومشروع سيتي، ولو طالعت موقع المصدر ستجد فيض من المعلومات حول الطريقة التي يتم بها رصد وتحديد حركة النجوم والكواكب خارج المجموعة الشمسية. شكرًا لك…

  2. السلام عليكم ^^
    هذا حقا خبر رائع ..انا من عشاق الفضاء بكل ما يحتويه من خبايا واسرار ..ما اثار اهتمامي هو انه يبعد 4 سنوات ضوئية فحسب !! يعني لو كانت عليهحياة حقا سيكون الذهاب اليه سهلا ..فكما اعرف ان الكوكب الذي اكتشفه كبلر اللذي يبعد 600 سنة ضوئية مخيب للآمال فلو قمنا بارسال اشارة ضوئية ستصل سنة 2611 هههه غريب اليس كذلك لكن اربع سنوات ضوئية مسافة قليلة ^^
    دائماما تاتيني تسائلات غريبة اقصد لم يذكر الله ان هناك حياة على كوكب اخر وهو جعل خليفة في الارض اليس كذلك لكن كل شيئ خلق لا بد ان تكون له حكمة فما هي الحكمة من هذه الكواكب التي لاتصلح للعيش على سطحها
    سؤال لا بد من البحث عن اجابته او ربما سيبقى في علم الغيب والله اعلم
    على العموم استمتع بمواضيعك الراقية دائما ..مشكور ^^

    • مرحبًا زينب!
      لدينا جميعًا ذلك الشعور بالحماسة تجاه هذا الخبر وما سيعقبه بطبيعة الحال من اكتشافات أخرى لن تقل إثارة! ومع مسبارات Starshot الليزرية الثورية يتوقع العلماء أن تصل المسبارات الصغيرة بالآلاف إلى رجل القنطور بعد عشر سنوات فقط تقريبًا، وأن يصل بثها العائد إلينا والمحمل بالبيانات التي جمعتها خلال أربعة سنوات أخرى!
      أما بالنسبة لموضوع الحياة على كواكب أخرى، فأعتقد، ورأيي هنا عديم الأهمية بطبيعة الحال لما هو كائن بالفعل، أنه من السابق لأوانه مناقشة الأمر أو اعتبار التفكير به من منطلق ديني أو كوني عمومي Universal بينما لا نزال لا نفهم أي شيء بعد تمام الفهم. فرضيات مثل بيت النمل وحد التطور الحضاري في الكون قد تنسف أي دين من الأساس إن ثبتت صحتها بمقاييس مجردة أو حسابات لا تقبل النقاش وساعتها لن تكون العواقب حميدة أبدًا. الدين والعلم يصبحا في كثير من الأحيان كنظرية النسبية ومكيانيكا الكم … لا أحد يعلم كيف سيتم التوفيق بينهما يومًا مع إيماننا جميعًا أن نقط التوافق موجودة بالفعل. فقط لا نعلم أين وكيف ومتى!

  3. ممكن اسال سؤال خارج الموضوع
    كيف اصير عضوة هنا واستطيع كتابة المواضيع مثلكم ^^

اترك رد