Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

زمن القراءة

effici10

في أيام الصبا كان لي صديق يجمع بين قلبينا حب الكتاب، كان يهوى القراءة وجمع الكتب بطبعاتها الآنيقة وتجليدها الفاخر.وأيام زمان ،تأنق القوم بالقراءة،واقامة المكتبات الفاخرة ،وكنت أقف أمام رفوف مكتبتنا ساعات طويلة ، أتأمل كعوب الكتب وحروفها المذهبة ،أجذب كتابا ما أقلب صفحاته ،أعرف اسم المؤلف، وأطيل النظر في الفهرس ،وأقرأ المقدمة ..أقف عند فصل هنا وفصل هناك ،وتنقل لي الكلمات عصارة فكر ،وخفقات قلب الكاتب وكنت اذا تعذرت على فهم معنى كلمة ،لا أقطع سلسلة الآفكار بالرجوع الى القاموس في التو واللحظة ، بل كنت ، أضع علامة تحتها بالقلم الرصاص ، للبحث عن معناها بعد الانتهاء من قراءة الفصل كله، وأحاول فهم سياق المعنى العام ، ولو بصفة مؤقتة .ففي أيام الصبا تعودت التردد الى المكتبات ، وكنت لا أخجل من أن أسأل : ماذا أقرأ ؟ ومن يسأل يعرف ، وعرفت أن مهمة الاختيار متروكة لذوق القارىء، وأن الانسان ينبغى له أن يقرأ مايميل إلى قراءته ، فمثلا من تراث الأدب الشعبى نقرا مثل عنترة وسيف بن ذي يزن ، وللأدباءالعرب مثل طه حسين والمنفلوطي ومطران وجبران .كما أحببت كثيرا قراءة السير والتراجم ، فقرأت عن رفاعة الطهطاوي ، وعمر مكرم ومحمد عبده . ولم تفتنى قراءة الأدب العالمي ، فالميدان واسع بلا حدود فقرأت روايات ديكنز وفيكتور هوجو كل ذلك كان في عهد الصبا ، وبمرور الأيام والأعوام تدربت على اختيار الكتب ، وعرفت أن الكلاسيكيات هي دوما حديثة ويمكن الاستمتاع بقراتها أكثر من مرو .وفي عصرنا هذا أصبحت الكتب المفيدة في المكتبات تساوي ثمن باكو شيكولاتة أوأكثر قليلا ، فقد إنتهى العصر الذي كان يقتني فيه القادرون الكتب ، فلم تعد الكتب ترفا أرستقراطيا بل يقتنيها من يهوى القراءة بصدق ولكن من منا يقرأ والإنترنت والكمبيوتر قد غزوا بيوتنا ومكتابتنا ، بل سيطروا على عقولنا ، ففي دقائق معدودة تأتيك المعلومات في كبسولة . فنحن في عصر أصبحت السرعة السمة الطاغية عليه ، ولكن في النهاية أقول انه لاتوجد متعة تساوي كتابا بين يديك تتصفحه وتنهل منه في شغف واستمتاع . كم ياترى من الأشخاص يوافقونني الرأي ؟

[toggler title=”مصدر الصورة” ]

http://badro2.blogspot.com/2013/09/blog-post.html

[/toggler]

Comments

comments

8 Comments

Leave a Reply
  1. خديجة بنزينب أصلا وأنا أقرأ سَمعت عن أاناسِا يُحبوون الله وباارعييين في حَياتهم حافَظوا على هَذا الديين ونَسَجوا لَه كُتُب وخَواطر وتَجارِب وعلوووم وأزمة هَذه الأمّة أنها لا تقرأ… ‘إما طَبيبَة لا يُجيد الحَياة ..أو خَلوق لا يُجيد الكتاااب ولكن مَن يَخشى الله من عباده هم العُلَماااء مَن عَرَفووه هُو مهندس المَعلوميات الذي أبهر بالبرمَجَة ودِقّتها ولَكِنّه علم أنّ الله أدَقّ فأبهر والفزيااائي الذي يُسَبّح الله لأنّه اكْتَشَف كَونا هاااائِلا خَلَقه الله في سِتتة أيااام وهو الذي عَلم أنّ الوضوء فرض فتَوَضّء ولكنّه تأكّد أنّ إصباغ الوضوء فييه أجر وأنّه إذا نَوى بالوضووء أجر الصّللاة والاغتسال والوضووء في جَدّ ذاته وكَذا الذّنووب تتساقَط مَع كل قَطراااا بالقرآآآءَة سَنَصيييييد الأجووووور هَكَذا يَخْتَلف العالم عن الجاهل كِلاهُما يَتَوَضّء ولكن قِلّة من تُتاجِر مع الله بالتاالي ما الحِكمَة من قَولِه تَعاالى “اقْرَأ” إنّما يَخشى الله من عبادِه العُلَمااء واعْلَموا يا أولي الألباب واجب رَبااني حَتى نَعْلَم الله وتَكالييفنا مَن سَبَقوونا واجْتَهَدوا قَرأوا القرآن ففهَموووه وقرااو السييرَة ففقِهوووها ومَواقِفها لا كأنّها خُبييرَة تُضحكنا أو تُحزننا قرأو فعَلموا الجَنّة وما فييها القَبر وما سيتبَعهم نارُ جَهَنّم ومَن سيَقعد فيييها عَلِمووا فعَرَفوا الله فأحَبّوووه أناا صِرت أقرأ لأنها واااجب صرت أقرأ لأنّها حَيااة صِرت أقرأ لأني أحبّ شَخصا لا أعرفه فأحسست أني يَجب أن أعربفه لأنّي أحسست أنّ الذي سَيَرى الله نَظْرَة دائِمَة في الجَنّة وهيَ أعظَم المَراتب في الجَنّة (فهُناك من سيَرى وَجه الله مَرَة ومن سَيَراه مَرّة في اليَوم ومَرّة في فَترَة طَوييلَة) وبالتالي مَن سَيَحطى بنَظرَة دااائِمَة لا يُطييل النّظَر في الفيسبووك بلا حاجَة ولَكن مَن يُطييلُها في قرآنْه والكَون ومَن تَدمع خَوففا من الله اقرا التارييخ كتاااب أي شَيء فقَط بِمَنطق القُرْب من الله والانتِفاااع وأنا صَراحَة عادَة أقرأ الكتااب لي سَبقني إليه الناس بالقرايا وأوصوني عليييه والحَمد لله حتى العَناويين تتييرُني

    • كلمات رقيقة تدل على ايمان وثقافة راقية بارك الله فيك ورعاك وجمعنا واياك فى جنة الخلد

  2. أوافقك الرأي أخي العزيز
    فالكتاب المطبوع يعطيك إحساس مختلف ويحيطك بجو مختلف تماما عن ما تعطيك الكتب الالكترونية.

  3. أوافقك الرأي بالطبع .. فأنا لا أشعر بمتعة القراءة الحقيقية إلا عندما أقرأ كتاباً من ورق

  4. مقال رائع…

    ما الذ قراءة الكتب… انها ملاذي الامن ومصدر سعادتي … لكن نظرا للثمن الباهظ لبعض الكتب الجا الي الانترنيت التي لا ننكر انها تجعل المعلومة بين يديك
    مجانا وسريعا… سلبياتها انك تجد صعوبة و تعبا في قراءتها علي الشاشة…
    لكن اعود واقول بان الكتاب يبقي من اروع والذ المتع التي استشعرها وانا اتصفح اوراقه…

  5. معظم الكتب قرأتها pdf وتظل الكتب جميلة في كل اشكالها

    لكن بصراحة الكتب غالية وليست في ثمن باكو الشوكولا ولا حاجة!

    • مااكثر الكتب الموجودة عند الباعة الكتب المستعملة باقل من ربع الثمن ولكن من يبحث عنها سيجدها يوجد سور الازبكية وسوق السيدة زينب والاسعاف وغيرها واعود واقول من يبحث يجد

  6. جميل هذا التفكير انا ايضا قد وجدت ملذة لا يمكن وصفها في مطالعة الكتب قديما لم اكن اعلم ذالك كنت انتبه لكلام الناس لانتقاداتهم و كنت ابكي فور ان يشتمني احد لكن الان اضحيت اعلم كل شيء دخلت عالما اخر من العلم اصبحت فيه متعطشة لمطالعة الكتب فنسيت العالم الاخر عالم الكلام الفارغ…
    تحياتي

اترك رد