Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

10 أشياء توقف عن فعلها لتحظى بحياة أطول

ما عُمر البشرية كله إلا كطرفة عين بالنسبة للكون، ولكن أعمارنا هي كل ما نملك في هذه الحياة، في الواقع الشئ الثمين الوحيد في الحياة هو الوقت فكل شئ نفعله ندفع ثمنه من وقتنا في الحياة ومن هذا المنطلق وجب علينا ان نحافظ عليه ونستغله خير استغلال وننميه قدر استطاعتنا. في مقالنا اليوم لن نتحدث عن إطالة العُمر من منظوره القدريّ وإنما سنتطرق للطرق والعادات التي يمكنك فعلها لتزيد عدد لفات عقارب ساعتك الحيوية قليلاً وتحظى بحياة أطول، سواءاً كنت في العشرين او الثلاثين من عمرك وحتى السبعين وما بعدها فالأبحاث تؤكد ان الآوان لا يفوت أبداً لتبدأ أسلوب حياة صحي.

توقف عن تناول الأطعمة المُعالجة

fit_and_fat_man_by_sandraharo-d4q9oe5 (1)

من التغييرات الغذائية الرئيسية التي ظهرت خلال الثلاثين عاماَ الماضية في العديد من الدول هو التوجه نحو إستهلاك المزيد من الاطعمة المُعالجة او المُصنّعة. والخطر يكمن في أن هذه الأطعمة تحتوي على نسب مُضافة من الصوديوم والدهون المشبعة والمزيد من السكر ونسبة قليلة من الألياف الطبيعية. والنتيجة؟ المزيد من أمراض القلب والاوعية الدموية، السرطان، السكري وضغط الدم المرتفع.

على سبيل المثال، المعهد القومي للصحة ينصح بإستهلاك أقل 2.3 جرام من الصوديوم يومياً للأشخاص الاصحاء ونسبة أقل من ذلك للذين يعانون من حالات صحية معينة مثل ضغط الدم المرتفع. مع ذلك، وفقاً لإحصائية تضمنت 7000 أمريكي وجد مركز التحكم في الامراض أن الناس تستهلك في المتوسط 3.3 جرام يومياً من الصوديوم المُتمثل في الملح الموجود أطعمة المطاعم والوجبات التقليدية مثل المخبوزات و اللحوم والشوربة المُعالجة او المُصنّعة.

أسدي لجسمك معروفاً وحاول أن تأكل طعاماً نظيفاً بقدر الإمكان مثل الاطعمة التي تحتوي على ألياف طبيعية والتي ترتبط إرتباطاً وثيقاً بطول العُمر وإعتمد على المكونات الاخرى بشرط ان تشتريها وتعدها بنفسك لكي تتجنب الإضافات الضارة التي تتضمنها عمليات تصنيع الأطعمة والمواد الغذائية المختلفة. إن كنت تُعاني من ضيق الوقت يمكنك إعداد الاطعمة بكميات كبيرة وإستهلاكها على دفعات قد تنخفض فائدتها الغذائية بشكل طفيف بسبب التبريد او التجميد ولكن هذا لا يقارن بالضرر الذي يحيق بك إذا تناولت الأطعمة المُعالجة.

توقف عن التدخين

cigarette_ash_stuff_1920x1200_hd-wallpaper-232366

إذا كنت مدخن فانت تعلم كم هي صعبة عملية الإقلاع عن هذه العادة الكريهة والضارة، لذلك إليك بعض الإلهام والتحفيز: يُشير المعهد القومي للصحة إلى أن تدخين التبغ يعتبر من أكثر مُسببات الوفاة التي يمكن الوقاية منها ونفس التقديرات تُشير إلى ان التدخين يمكن ان يسلبك عقداً كاملاً او أكثر من عُمرك.

في دراسة تضمنت مليون إمرأة مُدخنة تمّت متابعتهم على مدار عدة سنوات ثبت أن نصف العدد قضى نحبه إثر أمراض ناتجة عن التدخين كما ثبت أيضاً النساء اللاتي أقلعن عن التدخين في الثلاثينات أو الأربعينات من عمرهن تقلص معدّل الوفاة بسبب تلك الأمراض بنبة وصلت إلى 90%، أثبتت الدراسة أيضاً أن التدخين الخفيف كما يُطلق عليه البعض -أقلّ من عشر سجائر يومياً- كان له نفس الأثر والضرر وأن السجائر التي يتم إنتاجها بنسبة قطران منخفضة لها نفس الضرر والتأثير مثل السجائر الأخر.

المُطمئن والمُقلق في نفس الوقت هو أن جسمك بغض النظر عن طريقة إقلاعك عن التدخين سوف يسامحك، المُطمئن هو ان ضغط الدم والدورة الدموية عموماً سوف تنتظم وتتحسن بمجرد إقلاعك وخطر إصابتك بالسرطان سوف يقل تدريجياً بعد كل عام يمر على إقلاعك. التدخين يؤثر على كل أعضاء الجسم بما فيها رائحتك وهذا كله سوف يتلاشى تدريجياً مع الوقت وهذا هو الجزء المُقلق إذ قد يلزمك عشر سنوات أو أكثر للتخلص من آثار التدخين تماماً من جسدك!. أضف إلى ذلك المعروف الكبير الذي سوف تُسديه لعائلتك وذويك لانهم لن يتعرضوا بعد ذلك من أخطار التدخين السلبي كما أنك سوف تبدو اكثر شباباً وحيوية وحرية وسوف أترك هذا الأمر لك لتلاحظه بنفسك وتذكر في حال لم تقلع عن التدخين ان العلاج الوحيد المتاح له هو السرطان. وفي مقال منفصل سنتناول أفضل الطُرق المُتّبعة للتخلص من التدخين.

توقف عن الجلوس وقم ببعض التمارين

Children's Play Banner

إذا كنت تشعر بأن ليس لديك الوقت الكاف لأداء التمارين الرياضية يومياً، ربما على الأقل يمكنك تحقيق الحد الادنى الذي تنصح به الدراسات الحديثة من خلال ممارسة التمارين الرياضية يومياً لمدة نصف ساعة بمعدل خمس مرات أو أكثر أسبوعياً لإضافة بعض السنوات لعمرك. نُشرت نتائج دراسة هائلة في عام 2011 تضمنت دراسة عادات وانشطة أكثر من 416 ألف رجل وإمرأة في تايوان، ووجد الباحثون أن ممارسة التمارين معتدلة الشدة لمدة 15 دقيقة يومياً ساهمت في إضافة ثلاث سنوات إلى أعمار المشاركين في الدراسة بينما وصلت إلى أربع سنوات للاشخاص الذين يُمارسون الرياضة بمُعدّل 30 دقيقة يومياً وأوضحت الدراسة أن حتّى المُصابون بأمراض القلب والاوعية الدموية حصلوا على نفس هذه النتائج بالإضافة ايضاً للاشخاص المصابون بالسمنة والذين لم يفقدوا أي وزن جرّاء ممارسة تلك التمارين والأنشطة.

رياضة المشي السريع تُعد رياضة مُتوسطة الشدة وكانت من ضمن الانشطة التي ذكرتها الدراسة وقد يتطلب الامر منك جُهداً وإرادة كبيرة لجعلها جزءاً من روتين يومك الإعتيادي ولكن 15 دقيقة يومياً مقابل ثلاث سنوات إضافية في عُمرك أو على الاقل صحة جيدة في سنواتك الاخيرة تُعد صفقة مربحة جداً.

توقف عن الكره والحقد

love-or-hate-red1

الغضب والكره من المشاعر السلبية القوية والتي يتخلل تأثيرها أغلب أعضاء ومكونات الجسم وقد يبلغ الغضب مبالغ لا قبل لك بها خاصة ان كنت تشعر بأنه مسوغ لك أن تغضب وتحنق. ربما أفضل سؤال تسأله لنفسك الأن هو: هل يستحق الامر الكورتيزول؟ تزداد مستويات هرمون الإجهاد هذا كلما أصبحت اكثر غضباً وإجهاداً وتظهر اعراضه السلبية على القلب وعمليات الأيض في الجسم وجهاز المناعة. وقد تم الإشارة إلى إرتباط مستويات الكورتيزول المرتفعة بزيادة معدّلات الوفاة في العديد من الدراسات. تعلم الحلم والتسامح قد يتطلب منك بعض الوقت والصبر ولكن جسمك سيشكرك على ذلك بالإضافة إلى أنك ستهنأ بحياة مطمئة ورائعة، جرّب ولن تندم.

توقف عن كونك أنانياً وساعد الأخرين

1779882_thumbnail1

أن تكون إجتماعياً من الأمور التي قد نزيد في عمرك، لأن هذا في الغالب كفيل بتقليل كم الإجهاد والضغط النفسي الذي يمكن ان تتعرض له كما انه يعزز قوة جهازك المناعي. العلاقات الطيبة تحافظ على قوتك بينما العلاقات السيئة باشكالها المختلفة تتركك في إطار عقلي سلبي يؤثر على صحتك وتضعك تحت وطأة خطر الإحباط والنوبات القلبية. البقاء على إتصال مع الأخرين قد تكون مهمة صعبة في بعض الظروف ولكن هناك دائماً طُرق يمكنها ان تُعيدك إلى المسار الإجتماعي مرّة أخرى طالما أدرت ذلك من خلال تجديد أواصر الإتصال مع من تعرفهم مُسبقاً أو تكوين علاقات جديدة ذات إهتمامات مشتركة.

من الرائع معرفة أن مساعدة الأخرين من خلال التطوع في الواقع يعزز من إنسانيتك ويطيل في عُمرك ويجنبك الإصابة بالعديدمن الأمراض، هذه الحقائق ليست مستقاة من الآيات والأحاديث وحسب وإنما تؤكدها أيضاً دراسات عدّة إذ تُشير هذه الدراسات إلى أن مُعدّل الوفيات يقلّ لدى أولئك الذي يقومون بمهام تطوعية للمجتمع أو أقربائهم من 25 إلى 50% بجانب أنهم يكونون أقلّ عُرضة للإصابة بالامراض ولكن من الجدير بالذكر أن تلك الدراسات لم تُبيّن الكيفية التي ترتبط بها هذه النتائج بالتطوع.

توقف عن الإعتقاد بأن التغيرات الكبيرة فقط هي التي تُحتسب

make-big-changes-in-small-steps

التغيرات الجذرية والكبيرة في نمط الحياة قد تكون ملهمة ولكن لا تنسى أنها قد تكون شاقة ايضاً، لذلك فهذه التغيرات قد لا تُعمّر طويلاً. المرّة المُقبلة التي تقرر فيها ان تأكل طعاماً صحياً أو تمارس التمارين الرياضية، حاول أن تُصوّب على مستوى منخفض، حاول أن تختار تغيير واحد وصغير في كل مرّة، مثل أن تستيقظ عشر دقائق مبكراً عن موعدك المعتاد لكي تتمكن من إعداد وجبة غذاء صحية لتناولها أثناء العمل بدلاً من إحداث تحول كامل في نمط حياتك. جرّب أن تخصص 15 دقيقة يومياً في الصباح للمشي السريع والإستمتاع بالجو المُنعش بدلاً من تخصيص ساعة او أكثر للذهاب إلى المراكز الرياضية.

التغييرات البسيطة يمكن أن تندمج بسهولة في نمط حياتك لتحصل على منافع كبيرة على المدى البعيد ومع الوقت دون وضع نفسك تحت وطأة الإجهاد النفسي نتيجة إنشغالك أو فشلك في تحقيق تغييرات كبيرة. المُداومة على التغييرات البسيطة أهم وأنفع من التغييرات الكبيرة التي تستمر فترات قصيرة وتختفي بالإضافة إلى أن تحقيق نجاحات على المدى القصير ولو كانت بسيطة سوف تدفعك دفعاً نحو إنجاز المزيد وتبعث في نفسك روح التفاؤل والأمل.

لا تسمح للخوف والإنكار بمنعك من أن تكون صحياً

Wyckoff

من بين الكثير من الخصائص الشخصية التي يمكن ان تؤثر في العمر نجد أن الضمير الحيّ يُعد اهمها وأكثرها تأثيراً. لماذا؟ لأن ذلك النوع من الاشخاص يميل للإنخراط في أنشطة وسلوكيات صحية ومفيدة مثل تناول الطعام بشكل جيد وممارسة الرياضة والإهتمام بصحتهم الجسدية ومتابعة النصائح الطبية وفي نفس الوقت نجدهم في منأى عن التصرفات الضارة أو الخطيرة مثل التدخين والقيادة بسرعة وتهور.

بالطبع لا يجب أن تخلط بين كونك ذو ضمير حيّ وبين كونك شخص عصبي ولديك وسواس قهري ودائم القلق حيث ترتبط الأخيرة بالعديد من المشاعر السلبية مثل الجزع والغضب والأحباط. على سبيل المثال الشخص دائم القلق قد يخشى ان يكون مصاباً بالسرطان ويتوقع أسوأ الإحتمالات ومع ذلك قد لا يذهب للطبيب ويستمر في حالة القلق المتزايدة التي سوف تؤثر على حياته الحيوية والنفسية بينما النوع الاخر عندما يشك انه قد يكون مصاباً بالسرطان سوف يذهب مباشرة للقيام بالتحاليل وزيارة الطبيب وان كان مصاباً بالفعل سيسعى للعلاج في وقت مبكر وسوف يتعلم ويقرأ عن المرض ليتمكن من فهم ما يواجهه.

توقف عن السرقة من عدد ساعات نومك

Sleeping

مقدار النوم الذي تحظى به يؤثر بشكل مباشر وكبير على عُمرك. والسبب ليس فقط أن عدم نيل قسط كاف من النوم سوف يجعلك عُرضة للحوادث والمخاطر لقلة التركيز والإدراك، حيث تشير بعض الدراسات الوبائية ان النوم أقل من ست ساعات أو اكثر من تسع ساعات قد يعرض الناس لخطر الموت بشكل كبير كما ان النوم بقد كاف يؤثر على “جودة حياتك” ويساعدك على التخلص من الإجهاد والأحباط وحتّى أمراض القلب. عليك ان تتعلم أنماط النوم التي تساعدك وتهئ إضاءة الغرفة ودرجة الحرارة لتحظى بنوم هادئ وغير متقطع، تمارين التأمل يمكن أن تساعدك على النوم بشكل جيد.

توقف عن إجهاد نفسك

stressed-guy

تماماً مثل الغضب، يمكن للأجهاد أن يؤثر على جسمك وعُمرك. من خلال محاولة تقليل الإجهاد الذي تتعرض له يمكنك تحسين صحتك على المدى الطويل كما انك ستحظى بحياة هادئة مطمئة على الفور. يمكن التخلص من الإجهاد من خلال كتابة اليوميات أو التأمل أو ممارسة أي أنشطة أخرى تؤدي للإسترخاء . عليك أن تعطي عقلك وجسمك إجازة من التوتر والقلق والجزع اليومي الذي لا ينتهي، جرّب أن تقتنص دقائق من يومك لكي تسترخي وتهدأ ولا تفكر في أي شئ، جرّب أن تكون متفائلاً ومبتسماً طوال اليوم وستجد نتائج مبهرة.

توقف عن لوم جيناتك

Criminal-risk-chromosome-and-hammer

قد تعتقد أنك ستصل إلى التسعين من عمرك أو حتّى المائة لأن احد أبويك او جديك قد فعل ذلك ولكن لا يجب ان تعتمد على هذا الأمر كثيراً. فهناك دراسة أُجريت على التواءم ووجدت أن العوامل الوراثية لا تؤثر سوى على ثلث عُمرك فقط، هذه بالطبع أخبار جيدة لمن لا يمتلكون معمرون في عائلاتهم. العوامل البيئية وأنماط الحياة مثل الحمية الغذائية والتمارين الرياضية -والتي يطلق عليها العلماء عوامل الخطر القابلة للتعديل- مدى الإجهاد الذي تتعرض له وقوة علاقاتك الإجتماعية وبيئة وطبيعة عملك كلها عوامل تقوم بدور كبير في تحديد سرعة شيخوختك وعُمرك الحيوي المتوقع، والسؤال الذي يطح نفسه هو لماذا تضع تركيزك على ما لا يمكنك التحكم فيه بينما العوامل التي يمكنك التحكم بها سوف تعود عليك بالنفع الكبير إذا حظيت بإنتباهك؟.

 

في النهاية إذا أردنا ان نُلخص كل ما سبق في كلمات بسيطة قد تُساوي سنوات إضافية يمكن أن تحظى بها في عُمرك ستكون كالتالي:

توقف عن التدخين
تناول طعاماً صحياً
مارس الرياضة
كُنّ إجتماعياً وساعد الأخرين
تحكم في الإجهاد والضغوط النفسية

 

المصادر 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

Comments

comments

Written by طارق عابد

مهندس اتصالات ومترجم وكاتب علمي، أحب القراءة والكتابة.

Follow

124 posts

اترك رد