Share, , Google Plus, Pinterest,

Posted in:

أطول 8 تجارب عِلمية في التاريخ..استغرق بعضها 174 سنة!

تكشفُ لنا التجارب العلمية كل يوم الكثير من الغرائب والعجائب في حياتنا وتُفسر لنا الكثير من الظواهر من حولنا،ولكن التجارب العلمية في حد ذاتها قد تذهلك في بعض الأحيان بغرابتها وسنتحدث في هذا المقال عن أطول تجارب علمية سجّلها التاريخ ربما لم يسمع معظمنا عنها من قبل:

 

تجربة تساقط القار “القطران”drop عندما بدأ أحد الفيزيائيين من كلية ترينتي بدبلن تجربتة عن اللزوجة عام 1944 كان روزفلت حاكماً للولايات المتحدة وكانت الحرب العالمية الثانية لم تضع أوزارها بعد، فكرة هذه التجربة العجوز كانت وضع كتلة من القطران “المعروف أيضاً بالأسفلت أو البيتومين” داخل أنبوب أو قُمع وانتظار أن تسقط منها قطرة بهدف إثبات أن هذه المادة ليست مادة صلبة “كما نظن جميعاً” وإنما مادة سائلة ولكنها بطيئة الحركه جداً في درجة الحرارة العادية. عندما سقطت قطرة القطران فعلاً لم يكن للأسف هناك كاميرا لتسجل هذا الحدث ولكن لحسن الحظ هناك من قام بعمل نفس التجربة في قارة أخرى، في جامعة كوينزلاند باستراليا قام ثوماس بارنل بنفس التجربه وذلك في عام 1927 وبعد 86 سنة انتهت التجربة بتساقط تسع قطرات من القطران. وقد تبيّن من التجربة أن لزوجة القطران تساوي 230 مليار ضعف لزوجة الماء. في الفيديو التالي يمكنكم مشاهدة سقوط القطرة التاسعة خلال عامين:

تجربة الجرس الكهربائي

oxford-bell

منذ عام 1840 هناك جرس ما زال يرن بشكل متواصل في أرجاء معامل كلارندون في جامعة أوكسفورد! هذا الجرس جزء من تجربة تسمى الجرس الكهربائي أو أقطاب كلارندون الجافة،وقد رنَّ حتّى الآن 10 مليار مرّه! التجربة عبارة عن اثنين من الأقطاب الجافة متصلين بطبقة عازلة من الكبريت،كل قطب متصل بجرس ولن يتوقف الجرس عن الرنين إلا في حالة أن يبلى الجرس أو عندما يتم استنفاذ الطاقة الكهروميكانيكية من الجزء المتحرك الذي يصطدم بالجرس مسبباً الرنين “والذي يقوم أيضاً بنقل الشحنة الكهربائية من جرس لآخر لذلك فالتجربة نظرياً لن تنتهي”. يصف كتاب غينيس للأرقام القياسية هذه التجربه كأكثر بطارية معمّرة في العالم والتي ما زالت مستمرّة في العمل منذ 174 سنة.

ساعة بيفرليbeverly-clock.6282.large_slideshow في جامعة أُوتاجو بنيوزيلاندا نجد تجربة معمّرة اُخرى وهي ساعة بيفرلي أو “الساعة الجويّة” حيث لم تتوقف هذه الساعة عن العمل منذ عام 1864! تعمل الساعة اعتماداً على فرق الضغط الجويّ وفرق درجة الحرارة حيث أن تغيّر درجة الحرارة بمعدل 6 درجات يومياً يُحدث فرقاً في الضغط الجويّ يكفي لإنتاج قوة تعادل 1.1 نيوتن وهي قوة كافية لتحريك الأجزاء الميكانيكية في الساعة،وهذه الفكرة هي نفس فكرة عمل الساعة الجويّة المستخدمة في التجارب الحديثة حالياً.

بركان فيسوفيوس

6 (1)

فيسوفيوس هو بركان نشط يقبع في سواحل إيطاليا وهو من البراكين العملاقة والمدمّرة ويعتبر البركان الوحيد النشط في قارة أوروبا. آخر ثوران له كان في عام 1944، لهذا السبب ولأنه يهدد حياة 600 ألف إنسان تم بناء مرصد فيسوفيوس عام 1841 ومهمته هي مراقبة البركان وجمع البيانات المختلفة عن نشاطه لتوقع أي ثوران مستقبلي له، تم بناء المرصد في البداية بجانب البركان ثم تم نقله عام 1970 إلى مدينة نابولي وهو يعمل منذ ذلك الحين في رصد النشاط البركاني.

تجربة وليام جيمس للإنباتbeal-classroom_custom-76b84bda1041eed6ef7ed7cc0b8826d1403789b8-s40-c85 وليام جيمس هو عالم نبات أمريكي من أشهر إنجازاته تطوير الذرة الهجينة بالإضافة لتجربة طويلة الأجل بدأها عام 1879،في التجربة قام ويليام بملئ 20 زجاجة بخليط من الرمال والبذور بحيث تحتوي كل زجاجة 50 بذرة لـ 21 نوع مختلف من النباتات،ثم قام بدفن أعناق الزجاجات في التربة لمنع وصول الماء إليها ثم سيتم بعد ذلك فتح زجاجة كل خمس سنوات وزراعة ما فيها من بذور “يتم فتح زجاجة كل 20 عاماً الآن”. الهدف من التجربة هو معرفة ما إذا كانت البذور ستُنبت أم لا بعد أن تبقى فترة طويلة مدفونة. أخر زجاجة تم فتحها كانت في عام 2000 وقد نبتت بذرتان من الـ 21 بذرة أمّا الزجاجة التالية فسيتم فتحها في عام 2020 وآخر زجاجة من المتوقع فتحها في عام 2100!

تجربة تدوير القطن

TheOldRotation4

بدأ الباحثون في جامعة أوبورن بالولايات المتحدة منذ عام 1896 تجربة تدوير القطن الشهيرة، تهدف التجربة إلى تدوير القطن مع محاصيل أخرى مثل الذرة وفول الصويا وغيرها “البقوليات عموماً” لزيادة الخصوبة عن طريق استعادة النيتروجين مرّه أخرى في التربة. حيث تقدم التجربة أدلة على أن تدوير القطن مع الذرة مثلاً يساهم في زيادة محصول الذره والقطن معاً “يقصد بالتدوير زراعة محصول مع أخر بالتبادل”.

دراسة فرامنغهام للقلب

Framingham-Heart-Study-Lifetime-Risk-002682-800x600px

على مدى 65 عاماً آلاف الرجال والنساء بين عمر 30 و 62 في مدينة فرامنغهام بالولايات المتحدة تمت مراقبتهم وفحصهم من قبل باحثين في معهد القلب والرئة والدم وجامعة بوسطن للبحث عن علامات وعوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب،وساهمت هذه الأبحاث في اكتشاف الكثير من هذه العلامات والعوامل حتّى الآن.

تجربة تطوّر البكتيرياE.COLI ريتشارد لينسكي هو عالم أحياء أمريكي أراد أن يلاحظ التطوّر عملياً وبما أن الأمر يستحيل تنفيذه على البشر فقد قرر استخدام بكتيريا E.Coli والتي تتميّز بدورة حياة قصيرة، بدأ لينسكي التجربة في عام 1988 ومنذ ذلك الحين شاهد ودرس 50 ألف جيل مختلف لاحظ خلالهم الكثير من الطفرات منها قدرة بعض الأجيال على النمو في حامض الليمون “تستخدم هذه البكتيريا حالياً في أبحاث إنتاج الطاقه بيولوجياً”.   هناك تجارب أخرى طويلة الأجل لم أذكرها في هذا المقال إمّا لأنها مكرّرة ومشابهة للتجارب التي ذكرتها أو لأنها تجارب متعلقة بالعلوم الإنسانية، في النهاية ما رأيكم في هذه التجارب وهل سمعتم عنها من قبل ؟

 

المصادر 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

Comments

comments

Written by طارق عابد

مهندس اتصالات ومترجم وكاتب علمي، أحب القراءة والكتابة.

Follow

124 posts

9 Comments

Leave a Reply
  1. قد يرى البعض في مثل هذه البحوث والتجارب المبالغة ، لكنه نتاج تلك المبالغة المزعومة تنهض البشرية وتحقق النصر لأصحابها.

  2. جميل. مع مراعاة الخطأ في المقالة، إذ أن ساعة بيفرلي لا تشبه عمل الساعة الذرية بل تشبه عمل ساعة Atmos clock

    • نعم صحيح هي تشبه الساعة الجويه وليس الذرية .. أعتذر عن الخطاً وسأقوم بتصحيحه

  3. بالنسبه لنظرية التطور واثباتها فهي في الاصل ربما غير صحيحه والله اعلم لانه كيف لمثل الطبيعه الصماء والتي لاعقل لها ان تقوم بكل سلاسل التطور مع العلم ان الطبيعه تتلف ولاتبني بسبب قوانينها العشوائيه فمثلا لو تركنا سياره على الشارع فبعد مئة سنه ستتحول بفعل الطبيعه الى خرده ولو تركنا بيتا لالف سنه سيتحول الى اطلال وخرابه وحتى لو صنعت الطبيعه جوهره فان الطبيعه ستتلفها بفعل الزلازل والبراكين فكيف للطبيعه ان تهندس كل تلك السلاسل الفذه من التطور فمثلا يقولون ان الطبيعه جعلت من اعناق الزرافات اعناقا طويله لان اسلافها كانت تتغذى على اوراق الشجر العليا وبعد مئات الاف السنين استطالت اعناق احفادها ولو فرضنا ان هذا هو فعل الطبيعه فكيف جعلت ايضا ارجلها تطول وكيف اهتدت وخططت الطبيعه الى جعل قلب الزرافه اقوى ليضخ الدم الى راسها العالي لابد من وجود مهندس فذ هندس هذا التطور وباقي سلاسل وانواع التطور وهذا المهندس العظيم هو الله هذا اذا كان هناك تطورا لانهم يقولون ان الله امر الملائكه بعمل جسم ادم فلم يبدؤل به مباشره وانما تدرجوا في صنعه ليكسبوا علوما اكثر ومهارات اكثر كالانسان الذي اخترع في البدايه العجله ثم تطورت علومه ومهاراته فاخترع الدراجه ثم الدراجه الناريه فالسياره فالطائره فالصاروخ وهكذا الملائكه بدؤا بالاحماض الامينيه من ماء وتراب الارض ثم زادت علومهم ومهاراتهم حتى صنعوا القرد ثم الانسان وه ادم وكل ذلك باذن الله لان الملائكه كالنبي عيسى ع الذي قال الله عنه في القران واني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله لان النبي عيسى ع نصف انسان ونصف ملاك والسلام عليكم ورحمة الله

    • أخي محمد أظنك بدأت بداية موفقة في تعليقك, حيث كنت تتحدث عن نظرية التطور, لكن هنا -أي في هذا المقال- التطور الذي ذكره الكاتب تطور فرضه الباحث على البكتريا التي بين يديه, تستطيع أن تقول عنه ” تهجين “, حيث عدّل في جيناتها و/أو زاوجها مع أنواع أخرى من البكتريا. لذلك لا علاقة لنظرية تطور البكتيريا بنظرية التطور الداروينية.

  4. تجارب رائعة ومقال أروع, يحيا العلم والعلماء. وشكراً عالم الإبداع, عالم الجمال والمعرفة

  5. مقال جميل فعلاً :)
    بالمناسبة فيه نكتة بتقول:

    كان فيه سلحوف و زوجته السلحوفة وابنهم سلحف قرروا يتغدوا في البراري للفسحة يعني
    قامت سلحوفة جهزت الأكل في سنتين و وصلوا البراري في 5 سنين
    فرشوا الأكل في 6 شهور و لسة بياكلوا لقوا الأكل ناقص ملح
    بعتوا ابنهم سلحف يجيبلهم الملح من البيت

    راح سلحف و فاتت سنة….التانية….التالتة…..العاشرة و سلحف لسه مجاش

    قلقوا عليه و سألوا بعضيهم يا ترى فين سلحف
    راح طلعلهم من ورا الشجرة و قال لهم: يعني لو كنت اتأخرت كنتم أكلتم من غيري؟

    على فكرة النكتة خلصت و التجارب لسه ههههههههههههه

اترك رد