نشر السعادة عبر الشبكات الاجتماعية

0

السعادة كالعطر..

لابد أن يطالك شيء منه حينما ترشه على غيرك.

رالف والدو امرسون

من مميزات عالم الانترنت أن أتاح لنا الفرصة للتواصل الكتابي والصوتي والمرئي مع مختلف الأفراد من مختلف دول العالم. قبل أكثر من 20 عاماً لم يكن يخطر على بال شخص من السعودية أن يقوم بالتحدث إلى شخص في اسبانيا -على سبيل المثال بأقل التكاليف وأسرع النتائج. ظهرت الشبكات الاجتماعية وظهرت معها مواقع خدمية مهولة العدد وأصبح المرء يلتقي بقريبه المغترب بعيداً عبر سكايب Skype أو يتواصل مع زملاء الدراسة القدامى عبر فيسبوك Facebook. من صميم هذه الشبكات ظهرت لنا مجموعة من الأفراد –مثلي ومثلك استثمرت هذه الشبكات في نشر السعادة وسط مجموعة كبيرة من الناس, فكيف لنا أن نساهم في نشر السعادة ضمن الشبكات الاجتماعية؟

دراسة: السعادة “مُعدية” في الشبكات الاجتماعية!

في دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان دييجو وُجد أن الشعور بالسعادة ينتقل بين الأفراد في الشبكات الاجتماعية حتى ثلاث درجات, هذا يعني أنك حين تشعر بالسعادة وتعبر عن ذلك على الشبكة الاجتماعية (لنقل تويتر على سبيل المثال) فإن أحد متتبعيك سيشعر بالسعادة أيضاً وكذلك أحد متتبعي هذا الشخص و أيضاَ متتبعو الشخص الثالث!

وكشفت الدراسة أن الحزن ينتقل أيضاً بين الشبكات الاجتماعية, ولكن ليس بنفس درجة السعادة حيث أن السعادة تنتشر بنسبة 9% والحزن بنسبة 7%.

أشخاص ساهموا في نشر السعادة:

وجدت نموذجين اثنين لأشخاص غرباء ساهموا في نشر السعادة بين العديد من الناس على الشبكات الاجتماعية:

أفلام كاميرا تعود إلى الحياة

تقوم جاكي بشراء الكاميرات التي تحوي على أفلام بداخلها, وتقوم بتحميض الصور وعرضها في حسابها على موقع فليكر للصور. ما يميز ما تفعله جاكي أنها تقضي –كما تقول ساعات عديدة تبحث عن الكاميرات القديمة والمستعملة- ويٌفضل أن تكون من الخمسنيات والستينيات على الموقع العالمي إيباي Ebay و تختار بعناية الكاميرات التي تحتوي على أفلام قابلة للتحميض, كما أنها تبحث عنها محلياً في أي محل للتحف القديمة التي تقصدها. تخيل قدر السعادة التي سيشعر بها شخص ما وهو يرى صورة له أو لابنه أو والديه (ظن أنها لم تعد موجودة) في موقع فليكر! كما أن جاكي تذكر كامل التفاصيل التي تساعد الأفراد في التعرف على الصور مثل المحل الذي ابتاعت منه الكاميرا, المكان الذي تم التقاط الصورة فيه إن كان معروفاً وغير ذلك. الجميل أن أغلب الصور التي حصلت عليها جاكي كانت احتفالاً بالأعياد أو بعطلة عائلية أو صورة جماعية للذكرى.
قد يكون الأمر مجرد هواية لجاكي ولكنه بالنسبة للآخرين وسيلة للحصول على شيء من الماضي وذكرى جميلة ستظل موجودة في الصورة.

رابط لمجموعة الصور في فليكر

Free Hugs Campaign:

رغم أن الفكرة لم تكن وليدة الشبكات الاجتماعية, إلا أن الانترنت هو ما صنع منها ظاهرة عالمية. بدأت فكرة “العناق المجاني” حينما كان صاحب الفكرة خوان مان Juan Mann يمر بأوقات عصيبة في حياته عام 2004م وقام شخص غريب لا يعرفه بمعانقته والتخفيف عنه. فكر خوان في الموضوع وبدأ من شارع في مدينة سيدني حيث رفع لوحة كُتب عليها من الوجهين “عناق مجاني” وكان أول من عانق خوان امرأة عجوز كانت تمر بأوقات صعبة عقب وفاة ابنتها. لم تنتشر الفكرة على نطاق عالمي إلا بعد أن ظهر أول فيديو لها على يوتيوب عام 2006م والذي وصلت عدد مشاهداته إلى 60 مليوناً. انتشرت الفكرة حول العالم وبدأ الناس بتطبيق الفكرة في الشوارع والأماكن العامة حتى تم في النهاية تخصيص يوم عالمي للعناق المجاني يكون أول يوم سبت من شهر يوليو.

رابط لموقع الحملة الرسمي

لما لا نبادر نحن أيضاً إلى صنع مثل هذه الحملات؟ ألم يقل رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “تبسمك في وجه أخيك صدقة”؟ لما لا نستبدل العناق بالابتسامة ونحاول نشرها فيما بيننا؟

توجد الكثير من الأشياء التي نستطيع عملها لنجلب السعادة على غيرنا بأقل جهد ممكن وبنتائج لم نكن نضعها في الحسبان والشبكات الاجتماعية ليست إلا إحدى تلك الطرق في نشر السعادة.
_________________________

بقلم: قلم حر

0

Share your opinion about "نشر السعادة عبر الشبكات الاجتماعية"

  1. قاهرة زريق
    reply

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    اعجبتني فكرة تجميع الصور القديمة وعرضها، ففي ذلك عدة فوائد منها:
    1- التعرف على أشخاص اختفوا في معترك الحياة
    2- رؤية أنماط معيشية مختلفة عبر الاجيال
    3- معرفة عادات بعض الناس
    4- مجرد رؤية اللباس القديم أو طريقة لعب الاطفال يبعث على الابتسام
    فعلا هي فكرة فليكر فكرة جميلة (Y)

  2. Rakan
    reply

    موضوع جميل…

    السعادة مطلب ينشده الجميع….أسعدنا الله جميعاَ في الجنة

  3. أمجد الصبياني
    reply

    إسعاد الناس سعادة

    شكرًا لك قلم حر على هذه اللفته الرائعة و المعلومات الأروع

  4. MUNEER
    reply

    :o)
    موضوعك رائع أخي “قلم حر”
    أعجبت كثيراً بالفيديو “صاحب العناق المجاني”
    بالفعل الأنسان قد يحتاج عناق عندما يكون حزيناً 🙁
    بالتوفيق لكـ أخي في المسابقة :o)

  5. تونا جاوية بالنكهة اليابانية
    reply

    مقالة أسعدتني 😀
    شكراً قلم حر (Y)

  6. Nicky
    reply

    تعجبني الشبكات الاجتتماعية لاني اتعرف على اشخاص لديهم نفس ميولي

  7. هنادي
    reply

    الشبكات الاجتماعية تقوم فعلاً بنشر الأحاسيس و الحالات الانفعالية المختلفة بين المشتركين،و تساعدهم على المشاركة في أحاسيسهم و عواطفهم و أنا ألاحظ هذا الشيء كثيراً.
    علينا أن نقوم فعلاً بمحاولة نشر السعادة في مجتعمنا بالابتسامة و التعاون و التسامح و الصدقة، و لكنني لم أقتنع بفكرة العناق المجاني، لأن الشخص المتضايق (برأيي) يحتاج إلى العناق من شخص يعرفه و يحن عليه و ليس من شخص غريب…

  8. صدام العنبر
    reply

    قرأت هذا الموضوع مرات عدة حتى أستوعبته
    شكراَ على هذا الخبر على كل حال

    ولكن علينا أن نتذكر أن هذه المواقع والشركات المعنية
    تجارية إلى أبعد حد ممكن
    وفي هذة الحالة علينا الحذر
    وخاصة أنهم غربيون في أساليبهم
    لابد من إستخدام وسائل سيئة جدا وضارة

  9. straycat
    reply

    أشكر جميع من علق~
    الموضوع كان نتيجة يوم واحد من التفكير والكتابة… أتمنى أنكم استفدتوا منه, وأعتذر على أية أخطاء قد تظهر فيه :o)

    @صدام العنبر
    كل شيء له فوائد ومخاطر والأمر في النهاية يعتمد على نفس المستخدم
    الحذر دائماً مطلوب 😉

  10. الحدي
    reply

    السعاده بامكانها الانتشار بين الناس بسرعه فائقه
    جزاكم الله خير على هذا الموضوع

Leave a Reply