تيمبل جراندين: امرأة انتصرت على التوحد!

0

من هي تيمبل جراندين؟

ولدت في التاسع والعشرين من شهر أغسطس عام 1947 . هي دكتورة أمريكية في علم الحيوان وبروفسور في جامعة ولاية كولورادو. استشارية وصاحبة أفضل الكتب مبيعاً في سلوك الحيوان بمجال انتاج وتربية الماشية . كشخصٍ يعاني من التوحد ذو الأداء الوظيفي العالي , جراندين مُلاحَظة على نطاق واسع وذلك لانجازاتها في دعم التوحد واختراعها لآلة العناق المصممة لتهدئة الأشخاص مفرطي الحساسية .

إن جراندين مدرجة ضمن Time 100 للعام 2010 , وهي قائمة بأكثر 100 شخص مؤثر في العالم , ويمكن رؤية اسمها تحت تصنيف ” الأبطال ” .

بداية حياتها وتعليمها:

ولدت في بوسطن بولاية ماستشوستس . شخصت إصابتها بالتوحد عام 1950م . وكانت قد شخصت إصابتها بضرر الدماغ في عمر السنتين, وتم وضعها في حضانة منظمة تعتبر مدرسيها جيدين . تحدثت والدتها لدكتور والذي اقترح علاج بالتخاطب , فوظفت والدتها مربية كانت تمضي ساعات تلعب ألعاب تعتمد على تبادل الأدوار مع جراندين وأختها.

في سن الرابعة بدأت جراندين تتكلم, وتحرز تقدماً , كانت تعتبر نفسها محظوظة بوجود موجهين يقدمون لها الدعم منذ المدرسة الإبتدائية فلاحقاً . مع ذلك , قالت جراندين أن المدرسة الإعدادية والثانوية كانا أسوء جزء من حياتها , جراء ما تتعرض له من مضايقات .

بعد تخرجها عام 1966 من Hampshire Country School, , والتي هي مدرسة داخلية للأطفال الموهوبين , توجهت جراندين لنيل درجة البكالريوس في علم النفس من جامعةFranklin Pierce University عام 1970 ,ودرجة الماجستير في علم الحيوان من جامعة Arizona State University وشهادة الدكتوراه في علم الحيوان من جامعة the University of Illinois at Urbana-Champaign عام 1989 م .

حالة التوحد :

كانت جراندين تعلم أنها مختلفة لكن لم يكن لها سبيل آخر . فمعدل الاضطراب التي تم تشخيصه لديها عام 1950 م يمكن رؤيته بمعدل 1 في كل 110 طفل في أمريكا,و يمتد لمجموعة من مشاكل النمو العصبي مثل : القدرة على التواصل الإجتماعي, الصعوبة اللغوية , والسلوكيات المتكررة. ليس هناك سبب معروف أو علاج . فبعض الأطفال يكون لديهم اضطراب طفيف , ومع ذلك يواجهون صعوبات في الإستمرار في وظيفة في سن الرشد , وآخرين لايستطيعون العيش بمفردهم. وبعضهم مثل جراندين تتحدى الصعاب .

تم في العام 2010 عرض فيلم يحكي قصتها استناداً على ذكرياتها , وتم فيه استخدام تقنية تمثيل الأفكار عن طريق الصور . ” أنا أفكر بالصور ” هكذا تصف جراندين طريقتها الخاصة في رؤية العالم .

تمثل الصورة أعلاه المنحنى الذي قامت جراندين يتصميمه ليتلائم مع طبيعة المواشي ومدى الرؤية لديها , كما أنه يحد من حوادث موت الماشية. وقبل أن تنجح في بنائه كانت تقضي الساعات والساعات مع الماشية تصغي لأصواتها وتراقب أبسط حركاته ثم تحللها .

أحد الكتب من تأليف جراندين. وكما نلاحظ في العنوان ” التفكير بالصور” .

بغض النظر عن من هي هذه المرأة وعن انجازاتها الجبارة في علم الحيوان واختراعاتها المتعددة ومؤلفاتها التي أضافت حصيلة علميةً هائلة لهذا العلم . يمكننا رؤية جراندين كنموذج لشخص لم يتوقف أمام التوحد أو حتى تلف الدماغ بل وعدم القدرة على النطق في بداية حياتها. بل تحدت جميع ما واجهته من صعوبات صحية وعقلية لتثبت للمجتمع أن الشخص المصاب بالتوحد يمكنه أن يفعل ما لا يستطيع كثير من الناس الطبيعيين فعله.

” التفكير بالصور ” مجال افتتحته جراندين .. ولعله يرى النور بمزيد من الدراسات التي تساهم بمزيد من اندماج ذوي الإحتياجات الخاصة في مجتمعاتنا .

..

في قصة جراندين مثال حي على الإبداع رغم الإصابة بالمرض… على التقدم للأمام رغم قيود المجتمع ونظرته المتعسفة أحياناً… على أثر رعاية ذوي الإحتياجات الخاصة دونما استسلام .

___________________________________________________________

المصادر : 1, 2, 3, 4, 5,

0

شاركنا رأيك حول "تيمبل جراندين: امرأة انتصرت على التوحد!"

  1. أبو حاتم
    reply

    الوقوف أمام الصعاب مهمة لا يستطيع عملاها إلا أمثال هؤلاء المبدعين الذين صبروا وجاهدوا, لكي يعترف بهم العالم…

  2. صمود راسخ
    reply

    موضوع رئع….
    فعلا ً الإبداع الحقيقي أنك تتغلب على المصاعب التي تواجهك.

  3. Yasmeen
    reply

    موضوع رائع
    أتمنى إن كل شخص فينا بكون بيتحدى المشاكل اللي بتواجهه بنفس الحماسة

  4. محمد مرعي
    reply

    شيئ جميل و لازم ما نيئس من كل أمور الصعبة التي تواجهنا (Y) و تفاؤلو بالخير تجدوه :-$ :-$

  5. exodya
    reply

    موضوع جميل دائما فى تألق يا موقع المفضل والمميز . 😀

  6. cat
    reply

    لقد سبق ورايت فيلم تيمبل جراند وهو قصة عظيمة وجميلة وحتى ان الابداع والعبقرية كانتا واضحتان في اختراعاتها ورايت ايضا الظلم الذي كانت تعاني منه عندما كانت في المدرسة الثانوية لقد احسست به معها ويا لهم من اناس فاشلون هم اللذين الحقوا بها الضرر بالرغم من ما كانت تعاني منه!

    اشكرك اخي جزيل الشكر على الموضوع الجميل (Y)

    • محسن حسن محمد
      reply

      شكراً لجميع من ترك بصمته هنا ..

      بالفعل .. يتضمن الفيلم تصويراً رائعاً ودقيقاً لما واجهته جراندن من صعوبات ..
      قد يعتقد البعض أنها تغلبت على التوحد بسهولة .. إلا أن الواقع هو العكس تماماً .. فقد قاست تيمبل الكثير .. يكفي فقط أن نتفكر بأنها انسانة شخصت بتلف في الدماغ ! وعدم القدرة على النطق فضلاً عن التوحد !! ..

      أما المضايقات الكثيرة فهي النقمة التي ينزلها البعض على كل من يختلف عنهم !!
      ومع ذلك .. أخذت البكالريوس والماستر والدكتوراة .. وأضافت لعلم الحيوان والتوحد أيضاً .. ما عجز عنه الكثير .. فماذا فعل أولئك ؟!

      تحايا الريحان ..

      محسن

  7. Om Karrar
    reply

    موضوع جدا رائع والتشخيص المبكر والاهتمام بالطفل له دور كبير فتقدم وتطور الطفل ومهاراته وصولا إلى إنجازات رائعة
    بالتوفيق 😉

  8. زينب
    reply

    بالفعل للرعاية دور كبير في تحقيق انجازات يعجز العادين عنها .. فكيف بذوي الإحتياجات الخاصة ! موضوع مميز يفتح نافذةً واسعة :o) (Y)
    (*) (*) (*) (*) (*) خمس نجوم

  9. محسن حسن محمد
    reply

    نعم للتشخيص المبكر والرعاية النابعة من وعي الوالدين أثر كبير في تحديد مسار حياة الطفل .. جراندين مجرد مثال على ما يمكن صنعه لمواجهة هذا النوع من التوحد ..

    شكراً لرائع حروفكم ..

    محسن

  10. may
    reply

    التحدي والعزيمة من اروع مايملكه الانسان
    انها فعلا امرأة رائعة بعزيمتها وتحديها في مواجهة مرضها

  11. Montaha
    reply

    موضوع رائع جداً
    لم أتخيل يوماً وجود مثل هذه المرأة بل لم أتخيل أنه يمكن الإنتصار على التوحد ! =-O
    (Y)

  12. منى مخلوف
    reply

    مثال رائع لتحدى الصعاب
    بالإرادة والعزم والإصرار
    على النجاح .
    بالتوفيق إن شاءالله .

  13. محسن حسن محمد
    reply

    شكراً لتفاعلكم وتشجيعكم الرائع .. :o)

    تحايا ..

    محسن

  14. saadhusen
    reply

    انمتـــــــى الـــــنواصـــــــل معكـــــــــم وشــــكرأأأأأأأأأأأأأأأأأ

أضف تعليقًا