من غرائب ما سمعت أو شاهدت – 12 : وفاق وعناق جـ 1 .. !!

0

امتنان ووفاء:

الوفاء من صفات الإنسان .. هل تتوقع أن ترى مخلوقاً آخر يحمل هذه الصفة؟؟!!.. سأسرد عليكم قصة قد تبدو لكم من قصص الخيال .. لكنّها واقعية .. وستصيبكم بالدهشة كما أصابتني .. !!

في يوم من الأيام كان هناك أسد افريقي يدعى جوبيتير Jupiter يعمل في سيرك متنقّل في كولومبيا، وقد أسيئت معاملته ممّن يعمل لديهم، وبعد خدمة سنوات ساءَت حاله وأصبح هزيلاً جريحاً على وشك الموت، وبعد أكثر من 10 سنوات صادف أن رأته سيدة تدعى آنّا (Ana Julia Torres) تعمل مدرّسة في مدينة كالي في كولومبيا، ساءَها حاله .. وأخذته معها وبدأت تعتني به إلى أن تماثل للشفاء، والغريب في الأمر أن الأسد جوبيتير حفظ الجميل .. فعندما يرى السيدة آنا يقف ليعانقها حباً وامتناناً ووفاءً للمعروف!!!

لنشاهد الموقف المؤثّر من الأسد جوبيتير في هذا الفيديو:

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=mPBOA2pGPFI[/youtube]

ومنذ ذلك الحين ما زالت السيدة آنا تحتفظ بالأسد جوبيتير لديها في ملجأ للحيوانات.

الملجأ يضمّ أيضاً 800 حيوان قد أسيئت معاملتهم، وتعتمد آنا في إدارة الملجأ على راتبها من التدريس وعلى المعونات التي يتبرّع بها الناس، إلى المزيد من الصور :-

المصدر

شراسة وحنان!!..

هل تعتقد بأن الشراسة والحنان تجتمعان في مخلوق واحد .. ؟؟!! الفهد من الحيوانات المفترسة التي لا ترحم فريستها إذا ما وقعت تحت مخالبها .. لكن أنثى الفهد ليغاديما Legadema “وهذا اسمها” قد قلبت الأمور رأساً على عقب.

تبدأ القصة في جنة عدن الإفريقيّة في دلتا اوكافنغو في بوتسوانا Botswana المعروفة بسهولها الخضراء، حيث تابع المصوّر ديريك Dereck Joubert ليغاديما في بيئتها الطبيعيّة لمدة ثلاث سنوات ونصف لتصوير فيلماً وثائقياً عن حياة الفهد بعنوان “Eye Of The Leopard”، وفي يوم من الأيام وفي إحدى ليالي الشتاء الباردة .. هاجمت ليغاديما قرداً من فصيلة البابون وأجهزت عليه وسحبته لافتراسه .. وأثناء ذلك سمعت صوتاً خافتاً لقرد بابون حديث الولادة، وتوقّع المصوّر ديريك أن تأخذ الطبيعة مجراها، ولكن ما حصل بعد ذلك كان مفاجأة، لنشاهد ماذا ستفعل ليغاديما بالقرد الصغير :-

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=2L3tuvv5RRw&playnext=1&list=PLC4CD60B85FCC9B5B&index=13[/youtube]

لحق القرد الصغير ليغاديما معتقداً بأنها أمه، ونسيت ليغاديما بأنّها قنّاصة .. وتحركت لديها غريزة الأمومة، فحملت القرد إلى أعلى الشجرة لحمايته من الضباع التي تجمّعت على رائحة الدماء، وبدأت بتنظيفه وحضنته لتمدّه بالدفء والحماية في ليالي شتاء افريقيا الباردة، تابع فريق التصوير مراقبة ليغاديما، وتناوبوا على ذلك حتى الصباح، وأثناء الليل وقع القرد عدة مرّات على الأرض، وفي كل مرّة تنزل ليغاديما وتعيده إلى أعلى الشجرة،، وبقيا سويّاً معلّقين بقيّة الليل، وعند شروق الشمس نظرت ليغاديما إلى القرد وتبيّن لها أنه بلا حراك .. وأدركت بأنّه قد مات .. ومضت في طريقها مترنّحة من التعب والسهر، وحين كشف طاقم التصوير على القرد وجدوه قد فارق الحياة وذلك بسبب شدة برودة الشتاء في الليل، إليكم مجموعة من الصور لأنثى الفهد ليغاديما والقرد الصغير :-

المصدر

حين تتعطّل قوانين الطبيعة لتتجلّى رحمة خالقها .. وحين يلتغي قانون “القوي يأكل الضعيف” ويصبح مجرّد كلمات في الألواح .. وحين تغلب الرحمة قلوب أشرس وأقوى المخلوقات فتنقلب إلى وداعةٍ ورهافة إحساس .. حينها نقف خاشعين أمام عظمة الخالق .. ولعلّنا بعد كل هذا بحاجة إلى من يعيد لنا كتابة قانون الغاب .. ولعلّ نظرتنا إلى حتميّة طبيعة النفوس ستتغيّر بعد أن شاهدنا انقلاب الموازين وتغيّر المفاهيم ورحمة رب العالمين .. !!

أين المفر!!..

نبقى مع مشهد طريف لجاكي شان في أحد أفلامه .. إلى الفيديو وجاكي شان :-

[youtube]http://www.youtube.com/watch?v=D_sto9TeqlI&NR=1[/youtube]

شاهد الجزء الثاني من وفاق وعناق!..

________________________________________________________________________________________

الكلمة Legadema تعني لدى السكان المحليّين ضوء من السماء “light from the sky”، وأنثى الفهد التي في قصتنا صغيرة السن وما زالت تحب اللهو واللعب، وكانت هذه هي أولى مغامراتها خارج نطاق منطقتها، والمنطقة التي حصلت فيها القصة تعتبر آيةً من الجمال بسهولها الخضراء بحيث أطلق عليها لقب جنة عدن الإفريقية، والنهاية السعيدة لقصتنا هي بأن المصوّر ديريك قد تم إخباره مؤخراً بأن ليغاديما على وشك أن تضع مولوداً.

من مواضيعي المفضلة القصة الحقيقية: المحتال الذي باع برج إيفل.. لطفاً.. اقلب الصفحة.
مزيداً من مواضيعي هنا، حسابي على تويتر هنا.

0

شاركنا رأيك حول "من غرائب ما سمعت أو شاهدت – 12 : وفاق وعناق جـ 1 .. !!"

  1. محمد خليل
    reply

    سبحان الله، ولله في خلقه شؤون.. شيء جميل القيام بالمعروف.. شكرا على الموضوع :o)

  2. Yasmeen
    reply

    سبحان الله
    فعلا الرحمة موجودة في قلب كل كائن ولكن الإنسان يتناسى ذلك
    جزاكم الله كل خير

  3. med
    reply

    هذا أبسط ما تراه، لدي قطط، وأؤكد أنهم تماماً مثل البشر، في الحب، والرحمة، وإلخ…

  4. علي نمر الخطيب
    reply

    سلامي عليكي اخت قاهرة ……….

    قصص روعه شكراااا جميلة جداااا مؤثرة …… (L)

    عناق الاسد عجيب جداااا فيه احساس غريب !!!!!!!!!!!

    عالم الحيوان معلوماتنا عنه ضعيفة و قليلة جدااا ولا زال مجهولا !!! (Y)

    هذا اضاءه بسيطة و حقيقة شكرااا لـــــــــك …..

    (F)

  5. عمر
    reply

    سبحان الله

    عَنْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءًا ، وَأَنْزَلَ فِى الأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا ، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ ، حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ”.[أخرجه البُخاري

  6. عبدالله
    reply

    (F) قال تعالى:{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ }.
    – قال تعالى:{ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ }.
    سبحان الله قصه مؤثره تدل علي رحمة الحيوان والانسان فمابالكم برحمة الله عزوجل

  7. أبو حاتم
    reply

    سبحان الله, حتى الحيوانات لا تنس الجميل, وفيها من الرحمة ما الله به عليم.

    سبحان الله…

  8. hajji
    reply

    سبحان الله
    فعلا الرحمة موجودة في قلب كل كائن ولكن الإنسان يتناسى ذلك
    جزاكم الله كل خير

  9. منى
    reply

    كل أشكال الرحمة التى رأيتهااليوم
    تتمثل فى جزء واحد أنزله الله لنتراحم به
    وإدخر لنا فى الآخره 99 جزءا ليرحمنا بهم
    اللهم اجعلنا رحماء فيما بيننا
    ليرحمنا أرحم الراحمين .
    موضوع رائع وجميل سلمت يمناك أختى الغاليه .

  10. جوود
    reply

    جلة عظمة الخالق حيوان بهيم يظاهي البشرية في عاطفة الامومة
    بينما العديد من الاباء والامهات يرمون ابنائهم بجانب برميل
    القمامةاوجوار مسجد غير ابهين بنعمة رضيها الرحمن لهم….
    ………….افيقوا يا ذوي القلوب المتحجرة………….

  11. may
    reply

    شكرا لك اخ ابراهيم محمد على موضوعك المتنوع والجميل ..
    اكيد الوفاء موجود حتى عند الحيوانات وليس عند الانسان فقط ..
    ولو في هذا الزمن اصبح الحيوان اكثر وفاءا واخلاصا من الانسان ..
    وغريزة الامومة موجودة حتى في قلوب انثى الحيوانات وهذا ماشاهدناه بالفيديو ولكن الشيئ الغريب هو ان النمر ليس من فصيلة القرود حتى تتغلب غريزة الامومة لديه على غريزته المفترسة ..

  12. nasmat
    reply

    (F) السلام عليكم (F) سبحان الله ان لفي خلقه شؤون سلمت يداكي اختي قاهره (C)

  13. عمرو النواوى
    reply

    سبحان الله .. حقاً حينما يتغلب الحنان على الشراسة، وحينما تغلب الرحمة القسوة.

  14. maram
    reply

    سبحااان الله ..والله اندهشت جدا عندما رأيت كيف عامل ليغاديما القرد فلقد كان شيء مؤثر ولله في خلقه شؤون “وعجبني كمان الفيديو لجاكي 😀 ”
    شكرا جزيلا على الموضوع

    صديقة المدونة: مرام (F)

  15. سالم
    reply

    سبحان الله!!
    هذا جزء من 100 من رحمةالله التي ادخر 99 جزءا منها ليوم الحساب، وانزل جزء واحد لتتراحم المخلوقات في ما بينها.

  16. Eng.Ahmed
    reply

    بعض الصور مقززة

    أرجو من الأدارة مراجعة الصور المنشورة (N)

  17. alymetwally
    reply

    السلام عليكم

    كل الشكر للموضوعات الرائعه

    ولك التحيه

  18. jojoooo
    reply

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ياريت نتعلم نحن البشر كيف نتراحم من الحيوانات الذي فطرها الله على القوة ولكن هيهات

  19. omleen
    reply

    هذا الذي رأيناه يجعلنا نتفكر في بديع خلق الله الذي جعل في قلوب هذه الكائنات المفترسه هذه الرحمه (F)
    سبحانك يالله ما ابدعك
    تحياتي
    omleen

  20. سميه
    reply

    :-$ سبحان الله هذا دليل على أن الحيوانات أيضا تشعر بلحب و عندها وفاء وتستطيع التعرف والتمييز

    مقاله رائعه :-$

  21. محمد بكرلي
    reply

    ضاع انسان في غابة ولم سمع صوت حيوان انس به ثم لم سمع صوت انسان اصابه خوف
    لقد دخلت البشرية عالم الظلام ونفق الفراغ وسلخت منها لباس الانسانية والاخلاق الفاضلة ولم يماثلها في الشراسة والعنف والظلم احد لماذا لانها قطعت صلتها بخالقهاوانحرفت عن محور وجودها وما بعد ذلك الا ضياءا ينشر الحق في كل الحياة

  22. DR.GOGO
    reply

    والله كلماأرى مثل هذه المشاهد أشعر بالأطمئنان لأن ربى هو “الله” خالق هذه الرحمة

أضف تعليقًا