نهاية العالم..بعيون مصرية

0

بعد أن سمعت عنه كثيرا، حصلت أخيرا على رواية يوتوبيا للكاتب أحمد خالد توفيق من أحد الأصدقاء.

الكتاب من دار ميريت، واحتل صدارة قائمة الكتب الأكثر مبيعا للدار.

الرواية طريفة، وتحكي مستقبل مصر كما يراه الكاتب، وعلى الرغم من أنها تبدو مبالغ فيها للغاية إلا أن الكاتب يحاول إقناعنا بأن هذا هو مستقبل مصر بالفعل :)، حيث تدور أحداث الرواية في العام 2023، والعالم حينها مختلف جدا بعد أنا قامت إسرائيل بافتتاح قناة تناظر قناة السويس، وبالطبع ذهب العالم كله إليها وانتهت بذلك قناة السويس، ثم نضب النفط في دول الخليج فقاموا بطرد العمالة المصرية هناك لتكتمل ملامح الكارثة.

انهارت الدولة تماما وانهار معها النظام، فقام الأغنياء ببناء مدينة محاطة بسور في الساحل الشمالي 😀 اسمها يوتوبيا ، يقوم بحراستها جنود المارينز، وتجمع كل أثرياء البلد الذين هربوا إليها بأهلهم وأموالهم، وبنوا فيها كافة مستلزمات الحياة بما فيها المطار، حتى يكون في المتناول في حالة وجود أي جديد :)، وبالطبع كانوا أصدقاء أعزاء للإسرائليين. أما باقي الشعب فعاش بدون خدمات وبدون نظام ليعيث فيه الفساد ويفتك بيه الجوع وكافة الأمراض التي تخطر على البال، وينتشر بينه كل أنواع المفاسد.

أصبح هناك مجتمعان في مصر: مجتمع يملك كل شيء، ومجتمع لا يملك أي شيء .

المهم.. يدور محور الأحداث حول الشاب علاء، ابن أحد الأثرياء، والذي يحاول الخروج من الملل الذي يعيش فيه، فيسعى للخروج إلى خارج المدينة ليتسلى باصطياد أحد الفقراء من شبرا، ليقتله ويعود منه بتذكار (يده أو قدمه..شيء من هذا القبيل) وهي عادة انتشرت بين أبناء الأثرياء في تلك الفترة.

يخرج علاء بالفعل خارج يوتوبيا بخطة ما ويصطحب معه صديقته جريمنال، ويذهبوا إلى القاهرة، ليذهلوا من الحال الذي آل إليه البشر من فقر وجوع وانعدام للنظافة وانعدام الخدمات وانتشار المخدرات وغيرها..

ويبدأ علاء في التخطيط لخطف أحد الفقراء ليتمم ما جاء من أجله، ولكن يكتشف أمرهم، فيقوم جابر الشاب الفقير المثقف بإيوائهم وإخفائهم حتى لا يقتلوهم، ثم يسعى لإعادتهم إلى يوتوبيا..

لن أحرق لكم باقي الرواية، ولكنها ستصيبكم باكتئاب في نهاية المطاف :). الرواية كما ذكرت من قبل تأخذ طابعا مبالغ فيه لكن الكاتب يسعى لإثبات أن هذا هو المستقبل بالفعل من خلال مجموعة من الإحصاءات والحقائق التي يسردها كما هي عادة د.أحمد خالد توفيق.

صدرت الرواية مسلسلة على 6 اجزاء في جريدة الدستور المصرية في عام 2006 ولكن في الرواية تم إضافة المزيد من الأحداث بها .وطبعت تلك الرواية في دار ميريت عام 2008.

لغة الرواية مزيج بين العربية الفصحى والعامية، وفي بعض الأحيان عامية وقحة.

0

شاركنا رأيك حول "نهاية العالم..بعيون مصرية"

  1. Osama Gamal
    reply

    I think enny 2aret-ha 2abl keda .. aw yemken story zayha men ahmed 5alid bardo 🙂

    el ragel da fe3lan bet3gebny rewayato ..

  2. Mohamed Atia
    reply

    I read it after a recommendation from daif
    it’s great
    we feeh 7agat menha momken te7sal fe3lan 🙂

  3. HimtoX
    reply

    [quote comment=”62″]I think enny 2aret-ha 2abl keda .. aw yemken story zayha men ahmed 5alid bardo 🙂

    el ragel da fe3lan bet3gebny rewayato ..[/quote]
    آه فعلا، خاصة إنه بيدخل فيها إحصائيات وحقائق علمية عشان يضفي عليها واقعية.
    [quote comment=”63″]I read it after a recommendation from daif
    it’s great
    we feeh 7agat menha momken te7sal fe3lan :)[/quote]
    معاك حق، أنا لسه قارئ خبر إمبارح هحطه قريبا إن شاء الله على المدونة، عن البدء في تنفيذ قناة إسرائيلية لضرب قناة السويس، زي ما هوه قال في روايته فعلا 🙂

  4. Yomna
    reply

    انا متوقعة جمال الرواية وخصوصا لما يكون كاتب الرواية هو احمد خالد توفيق
    وواظن ان بحلول عام 2023 لو استمرت الطبقة المتوسطة فى التلاشى هيصبح هناك مجتمعان: مجتمع يملك كل شيء، ومجتمع لا يملك أي شيء……… قد تختلف السيناريوهات ولكن المصير اظنه واحد 🙂

  5. marwa
    reply

    الروايه تشد فعلا و من النوع اللى بحبه بس ليه احنا هنكتئب فى الاخر
    ربنا يعدلنا الحال و مش يحصل كده فعلا

  6. الكناني
    reply

    الرواية غير واقعية كيف مجتمع مو محصل لقمة العيش ينتشر بين افراده المخدرات ؟؟ هذه ملاحظة واحدة على ماذكر اعلاه ,

  7. kooooonamy
    reply

    فعلا أحمد توفيق عبقري … لكن هذه الرواية لا تشبهه فلا أرى لها فكرة مميزة .. فشأنها شأن الروايات التي انتشرت مءخرا .. أقترح أن يبقى في نطاق ما وراء الطبيعة أفضل له ولنا

  8. سلوى
    reply

    انا بحب كتابات الدكتور احمد خالد توفيق

    لكن جالى اكتئاب فى بدايه قرائة يوتوبيا عشان كدا ما كملتهاش

    وراى ان الروايه مبالغ فيها

  9. عبد الرحمن الموافي
    reply

    د.أحمد كتب الرواية قبل الثورة كما هو واضح .. وكان متوقع حدوثها في السنين القادمة إن لم يتغير أي شيء في مسار مصر .. وفعلا قبل الثورة علامات يوتوبيا بدأت تتضح جدا جدا في مصر من خلال أزمة مياه النيل ووظهور ريحة اتجاه جديد لرجال الأعمال المتضخمين في إنهاء آخر أعمالهم في مصر والسفر للخارج قبل ما تغرق تماما .. وفعلا كتير من رجال الأعمال دول هربوا من مصر في بداية الثورة .. الرواية تحفة أدبية ومكانش مبالغ فيها قبل الثورة نهائي لإن دا هو المسار اللي مصر كانت متجهة له .

  10. عبد الرحمن الموافي
    reply

    المحللين السياسيين في مصر أجمعوا قبل الثورة ان مصر بتتجه بخطى متسارعة ناحية ثورة جياع وانهيار كامل للنظام والحكومة مع هرب أبناء الطبقة المتضخمة ، وهو دا نفس سيناريو يوتوبيا .. حتى بعد مجئ البرادعي وبعد فحص الأوضاع المصرية من جميع الجوانب خلصنا لإن مصر مش هيحصل فيها ثورة سياسية وان العوامل الداخلية لا تسمح بذلك . وفعلا العوامل الداخلية لم تسمح بثورة كاملة إلا بعد تغير جوهري في عامل خارجي وهو الثورة التونسية .. بمعنى أدق أن الثورة التونسية لو لم تحدث لما حدثت الثورة المصرية ولتحققت يوتوبيا خلال سنوات بسيطة جدا .

أضف تعليقًا