هجوم الباكتيريا : هل سنعود إلى عصر ما قبل المضادات الحيوية ؟

0

انتشرت في الفترة الأخيرة الكثير من الأمراض والأوبئة التي ألزمت الدول أن تغير خططها في الرعاية الصحية وتكلفها الكثير، ولكن يبدو أن هناك ماهو أخطر من الأوبئة والأمراض التي عرفناها الفترة الماضية ، فقد تردد مؤخراً مصطلح الباكتيريا المضادة أو الفائقة “superbug” وبدأت موجة من الإنذارات والتوعية لتلافي خطرها المحدق!!

فما هي هذه الباكتيريا؟

هي عبارة عن نوع من الباكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية ، أي أن من يصاب بها لا يمكن معالجته ويؤدي ذلك إلى وفاته وهذا معناه بلا مبالغة العودة إلى عصر ما قبل المضادات الحيوية!!

ضحايا الباكتيريا المضادة حوالي 25000 شخص سنوياً ، وخصوصا نوع معين منها يسمى MRSA حيث أنها الأكثر انتشاراً لأنها تولَد سلالات جديدة أكثر مقاومة للمضادات الحيوية وأشد فتكاً.

ولكن أين توجد هذه الباكتيريا؟ وماهو السبب في ظهورها؟


كانت هذه الباكتيريا في الأصل لا تشكل خطراً معيناً على الشخص الطبيعي ، ولكن مثلها مثل الإنسان تحدث بها طفرات جينية وتحولات ناتجة عن عوامل بيئية مختلفة فتتطور لتصبح أخطر مع الوقت ، ومن أهم العوامل التي تؤثر فيها وتؤدي إلى تطورها هي المضادات الحيوية!

فتخيلوا أن استخدام المضادات الحيوية بكثرة وبشكل خاطيء يؤدي إلى خلق مثل هذه الباكتيريا الخطرة ، وبالتالي نجدها عادةً في المستشفيات حيث تكثر هذه المضادات.

يمكن أن تعيش الباكتيريا على جسم الإنسان دون أن تؤذيه ، ولكنها تستغل مواطن الضعف فيه لتظهر وجهها الشرس وتفتك به فنجد أكثر الناس عرضةً لها هم من أجروا عمليات جراحية ومن تعرض لحادث أو النساء بعد الولادة حيث يكونون في أشد حالاتهم ضعفاً.

 

هل يعني هذا أن خطر هذه الباكتيريا محدق وآتٍ لا محالة؟ وهل سنجد أنفسنا عرضةً للفناء مع انتشارها؟

يمكننا أن نتقي شرها ونساهم في تقليل انتشارها وتطورها ، فبقليل من العناية والحرص عند التعامل مع المستشفيات أو موظفيها والذين يكونون أكثر عرضةً لها يمكن أن تقينا من خطرها، وذلك عن طريق غسل الأيدي بالمعقمات بعد أي احتكاك مع المرضى أو المستشفيات عموماً ، وأيضاً الحرص في استخدام المضادات الحيوية والرجوع دائماً للطبيب قبل استخدامها حتى لا نساعد الباكتيريا على التطور جينياً وتكف عن التأثر بالمضادات.

وكما تقول الحكمة الوقاية خير من العلاج، وقانا الله وإياكم شر الباكتيريا المضادة 🙂

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: 1

 

0

شاركنا رأيك حول "هجوم الباكتيريا : هل سنعود إلى عصر ما قبل المضادات الحيوية ؟"

  1. ayman younis
    reply

    يعنى مش كفاية ثورة مضاده كمان بكتيريا مضاده , أكيد من بقايا الفلول بمصر

    😛

    ليا ملاحظة ان نشاط المدونه قل الفتره الأخيرة بدايه من نهايه مسابقة الابداع 4 , لعل المانع خير :o)

  2. BAM
    reply

    موضوع جميل اول مرة اسمع فية

    بس فعلا عالم الابداع ذهب ابداعه

    الله يستر شكلي بابطل اتابعه!!>> خوفنتا يعني 🙂

  3. عبدالعزيز السبهان
    reply

    “القوة “المُطلَقَة: أن تعرف نقاط” ضعفك”..و”تُغَيِّر” اتِّجاهها..و”تُفَجِّر” طاقتها!!.
    “القوة” في تفجير.. “الضعف”!!.
    ومِن “اللُّطف” ما قتل!!
    دمتم سالمين, والسلام (F)

  4. امين بدري
    reply

    في الحقيقة البكتيريا هذة مخوفة جداً

    هل هناك طرق للوقاية منها ؟

    امين بدري

  5. ezz
    reply

    Where u mr. ibraheem , ibda3world is my home , please don’t make me to forget it , pleaaaaase , thank u

  6. fofo
    reply

    يعطِيكْ العَافيهْ
    عَ المعَلومآتْ القَيّمهْ والمفِيدهْ ~

  7. امير زيتون
    reply

    لكل داء دواء يستطب به ……..الا الحماقة فما وجدت من يداويها

    هناك طريقة للقضاء عليها

    وهي حقن كمية صغيرة منها في جسد حصان

    حتى يتم استخراج المضاد بعد شهر تقريبا بحيث يحقن بعد فحص الدم الى الانسان ويتم القضاء على البكتيريا وتكوين مناعة ضدها
    ولكنها مكلفة كثيراااااا
    والنجاح غير مضمون

    او عن طريق اخذ عينات من الجدار الخلوي ودراسة تركيبه وتكوين مضاد اقوى من البنسلين

    يدمر الجدار الخلوي ويمنع التكاثر
    شكرا وتقبل مروري :o)

أضف تعليقًا