في انتظار الصدفة وصيدها!

0
 جميعنا عاش بشكل أو بآخر لحظات ممل طويلة أثناء زيارة المتاحف. مهما كان المعروض مثيرًا، وما دمت لست بمتخصص يجمع بين الشغف والدراسة، فستعاني لا مفر من الألم الممضي في الساقين مع طول التجوال مع شعور بالتغريب.

هذا إحساس حتمي لا يفلت منه أحد … إلا ستيفان دراشون!

هل هي صدفة؟ أن يتماشى مظهر الزائر (ملبس، شعر) بالأعلى مع اللوحة المعروضة التي يتأملها؟ قد يكون هذا هو الحال مع صورة أو اثنتين، لكن ليس مع أكثر من 100 صورة يتزايد عددها كل يوم! هذه هي الطريقة الغريبة التي يزجي بها ستيفان دراشون وقته في المتاحف الفنية حول العالم.

ستيفان دراشون Stefan Draschan مصور فرنسي له مشروع فني يطلق عليه اسم “أناس يوافقون اللوحات People matching artworks”، وبه يقضي ستيفان ساعات طويلة في انتظار زائر لا يعلم عنه شيئًا أمام لوحة لا يثق أنها ستوافقه. لكم تتخيلوا كم مر من الوقت قبل يصطد ستيفان الصدفة المثالية التي ظل ينتظرها، ولكم أن تتخيلوا أيضًا عدد الفرص المحتملة التي فاتته في ركن ما أو قاعة أخرى لم يتواجد بها!

وأجل، قد تبدو تلك الصور وكأنما تم التحضير لها بالإتفاق مع الزائرين أو حتى ترتيب ملابسهم ووقفاتهم، لكن السر يكمن هنا في الصبر الطويل الذي يتمتع به ستيفان! ما ترونه هنا هو نتاج فترات انتظار وترصد طويلة مزعجة في عدد من المتاحف الفنية في باريس، وفيينا وبرلين وغيرها من المدن الأوروبية، لذا لا عجب أن كانت النتائج جديرة بهذا الانتظار.

0

شاركنا رأيك حول "في انتظار الصدفة وصيدها!"

أضف تعليقًا