طبريّة

0

  تطالعني صورتُها عبرَ الزّجاجِ الشّفَّافِ، بالرّماديّ المُتدرِّج، لم تعجبني صورتُها المقيَّدةُ بحدودِ الزّجاجِ؛ وهي التي أحبَّت الحريّة دائمًا، وكانت دومًا مُنطلقة في كلّ شيء هذه على الأقلّ الصورة التي شكّلتها حكايات والدي في خيالي.. رفعتُ الصورةَ عن الحائطِ بخَشيَةٍ، واعترتني هيبةُ الزّمنِ العتيقِ، ظهرتِ العلامةُ الدّاكنةُ التي خلّفتها الصورةُ على الحائطِ بارزةً؛ كأنّ مكانها كان دائمًا هناك، شعورٌ من الفَقْد غمرَ الغرفةَ فتسلّلَ إليّ..

ـ سأعيدها!..

ردّدْتُ بصوتٍ خائفٍ متوجّسٍ؛ متحدّثةً إلى جدرانِ الغرفةِ اليتيمة..

أمسكتُ الصورةَ بأصابعي، ثمّ وبدون أدنى إرادةٍ منّي احتضنتها؛ ضامَّةً إيّاها إلى صدري بشدّة، ثمّ قرَّبتها من فمي، وقبّلتها طويلًا.. طويلًا جدًّا… شعرتُ بأنّي أعرفها، وبأنّ شخصها تلاحمَ فيّ، حتّى صرنا واحدًا، وكأنّ كل تلك السنين التي تفصلنا كانت ثواني معدودة؛ بل ربما لم تكن… كانت الفرصة سانحةً “لنادر” كي يتسلل من ورائي، لمسَ كتفي على حين غرّة  فأطلقتُ صرخةً مدوّيةً شاركت الجدران ترديدها ، كنتُ أنظرُ إليه بحنقٍ شديدٍ، وهو يكتمُ وجهه المحمرّ لبوادر نوبةِ ضحكٍ، كنتُ أودّ خنقه، وربما تعذيبه لشهرٍ حتّى يمتنعَ عن التصرّفِ بشَعَثِ الأطفالِ، لكنّي فرّجتُ عن شفتي، وضَحِكْتُ!… كانت تلك فرصةَ “نادر” ليضحكَ هو الآخر.. عندما أتذكّر ذلك الموقفَ بالذّاتِ أضحكُ في وجهِ “نادر”، تلوحُ على وجهه علامةُ استفهامٍ، فأبتسمُ بِخُبثٍ، وأردّ على ارتيابه: لا بأس!… وأبتسمُ مجددًا… بخبث أكبر!

mama

جلستُ على الأريكةِ، وأخذتُ أتأمّل الصّورةَ، طفلةٌ في العقدِ الأوّلِ من العُمرِ، تجلسُ على شجرةِ زيتونٍ كما يبدو – شجرة زيتون مقطوعة بالأحرى!، شعرها قصيرٌ يمسّ كتفيها، وينسدلُ على جبينها، حقولٌ من اللافندرِ خلفها، وفي الأفقِ تطلّ أشجارٌ من السّروِ، وبضعةُ منازلَ متلاصقة، ببساطةٍ طفلةٌ لا تشبهني!، أنا التي كانَ يردّدُ الجميعُ أنّي أشبهها، وكأنّنا عجِنّا معًا!…

ـ إنّها لا تشبهني!..

أقولُ “لنادر”؛ فيردّ بابتسامةٍ…

يعنّ لعقلي استذكار رسائل جدّتي إلى أبي، تلك التي داومتُ على قراءتها خلسةً عندما يغادرُ البيتَ، وحتى بعدَ وفاته، أفتحها خفيةً، بعيدًا عن أبنائي وزوجي، مطلقةً العنان لعيني، لا زلتُ أحتفظُ بها مع أثمنِ مقتنياتي…

أعودُ للصورةِ بين يديّ وأتابعُ التّطلّعَ نحو الطّفلةِ… تلبسُ قميصًا مثنيّ الأطرافِ، نصفُ ابتسامةٍ تشقُّ وجهها الصّغيرَ، ترتدي سروالا قصيرًا جدًّا…

ـ لطالما منعتني أمّي من ارتداءِ السراويلِ القصيرةِ!

أحادثُ “نادر” ثانيةً، لكنّه أيضًا لا يجيب، يكتفي بهزّ رأسه… تقفزُ من ذاكرتي صورةٌ جمعت جدّيَّ معًا أمام بيتهما وجدتها أثناء بحثي في الدواليب، شدّتني ابتسامتهما، يبتسمانِ وكأنّ الدنيا حيزت لهما بما فيها…

الصورةُ حزينةٌ، أشعرُ بحزنها وأنا ألمسُ كلَّ طرفٍ فيها، ليسَ الرماديّ لونَ حزنٍ، ولا نصفُ الابتسامةِ على وجهِ الطّفلةِ هو من جلبَ الحزنَ وجعلهُ يتمرّدُ داخلي… الأبواب، الجدران، النوافذ، الصبّارِ أمام البيتِ، كؤوس القهوةِ ذاتِ الأطرافِ المذهّبة، المهباش، الشّماعات، والخرابيش الصّغيرة،  كلّها تفوحُ منها رائحةُ الوجدِ، والكثير جدًّا من العتاب…

ـ إنّها صورةٌ حزينة…

أوجّه دفَّةَ الحديثَ “لنادر” من جديدٍ، يلتفتُ تجاهي دون أن تظهر على وجهه علامةٌ ترشدني إلى شعوره، أو حتّى ما يفكّر فيه… بدأت أرضيّة عقلي بالاهتزاز…

ـ لمَ منعوهم من الاستحمامِ هناك؟

أشيرُ نحوَ اللافتةِ في الصّورةِ ، حيثُ كُتِبَ بالعبريّةِ والعربيّةِ والإنجليزيّة:

“الاستحمام ممنوعٌ هنا”

اكتفى “نادر” بهزّ كتفيه إشارةً إلى جهله ، لكنّي تابعتُ بحماسةٍ :

ـ لم منعوهم؟!.. أقصدُ أنّي لم أقرأ، أو أسمع أنّ مياه طبريّة مياهٌ مسمومةٌ أو قاتلة أو… أو…

ـ منعوهم وحسب!. (يجيبُ وعقدةُ لسانه تُحلّ…)

هذا هو “نادر” الذي تزوّجته .. نادرٌ فعلًا! ، يحبّ دومًـا أن يحتفظ بمشاعره لنفسه… كانت الكأسُ قد طفحت، والمشاعرُ التي كتمتها تراكمت، حتّى سدّت منافذ تفكيري.. تفاجأتُ بنفسي أصرخ:

ـ لا… عليكَ أن تظهرَ شيئًا من الاهتمامِ بالأمر!. (كنتُ قد اعتدلتُ صارخةً في وجهه) واستطردتُ بصوتٍ أكثر علوًّا:

ـ ليس معنى كونك لا تمتّ للمكان بصلةٍ أن تُبقي على مشاعركَ المتلبِّدةِ جافّة!.. عليكَ أن تشاركني بشيءٍ.. بأيّ شيء!

انهرتُ تمامًا.. ارتميتُ على الأريكةِ، دخلتُ في نشيجٍ مكتوم، خرج “نادر” وتركني.. يعرفُ أنّي في حالاتٍ كهذه أحاولُ مصالحةَ جزءٍ من ذاتي؛ جزءٍ انكسر.. كانت الكثيرُ من الأشياءِ في داخلي قد تهشمت، فالحقائقُ عندما نقتربُ منها أكثر نفاجأ بأنّها لم تكن ما نريد، لم تكن كما نتصوّر، أستعيدُ ما حدثَ قبل أيّامٍ.. رسالةٌ طويلةٌ من جدّتي، رسالةٌ طويلة جدًّا، أمضيتُ ليلةً كاملةً في قراءتها الكرّةَ تلوَ الأخرى، كنتُ أخاطبها أحيانًا وأهمس:

ـ ماذا إذن؟!.. ماذا أفعلُ بالضبط؟!!

لم تكن الرسالةُ لغزًا، لكنّي كنتُ خائفة، خائفةً من العودةِ لأرضٍ قد تلفظني، وتتنكّر لي، خائفةً من تجسُّدِ حكاياتِ أبي في صورٍ تراها عيناي، بعيدًا عن الخيال..

أستعيدُ محاولاتي لإقناعِ “نادر” بمغادرةِ الأردن والسّفرِ إلى طبريّة، أستعيدُ لحظاتِ رفضه الكثيرة، ثمّ فرحتي التي لم يسعها الكونُ بإقناعه.. أستعيدُ الحديثَ الذي لم يبرح يكرره:

ـ ماذا تريدُ تلك العجوز بالضبط؟
ـ لا تنادها بالعجوز!، إنّها جدتي كما تعلم، وكم مرةً أجبتكَ عن السؤال؟!، تريدُ أن نزورَ بيتها!
ـ لقد ماتت!
ـ حسنا، إنّها وصيّتها، أفلا نفعل؟

مبتسمًا يستجيب، عندما يرى عيني وقد اتسعتا لتستجدياه في عفة، كأنّه نوعٌ من الرشوة، فيبتعدُ بعينيه ويهزّ رأسه..

أستعيدُ شجاري معه طيلةَ الطريقِ إلى طبريّة، أستعيدُ لحظاتِ توقيفنا معًا، لحظاتِ التفتيشِ الدنيء، لحظات التعبِ، وحتّى الضحك على كلّ ما صادفناهُ من مفارقاتٍ، أستعيدُ كلماتِ جدّتي المكتوبةَ بخطّ يدها، تلمّحُ بذكاءٍ بأن أزورَ بيتها…

بيتها.. يذكّرني بحكايات أبي التي ظلّت مرتبطة في خيالي بغليونه الخشبيّ، بيتها.. أخبرني أبي ذات صباح بأنّ اليهود لم يكلّفوا أنفسهم عناء قتلِ أحدٍ في طبريّة، لقد عملت الإذاعات أقصى جَهدها لتعلم القاصي قبل الداني بالمجازر التي كانت تتآكل القرى القريبة، وجد سكّان طبرية أنفسهم محاصرين، لم يريدوا المغادرة، لكن الخوفُ كان مزلزلًا، سقطت طبرية في السابع عشر من نيسان، قبل أكثر من نصف قرن، حُشِدَ أبي وجدّاي في الحافلات، وألقوا كحشراتٍ في الناصرة، كان الجميعُ ينتحب، ومن وسط كل ّ ذلك الصراخ كان بإمكانك سماع “ضاعت طبريّة… ضاعت…” أرسل جداي أبي إلى حيفا ثم إلى الأردن، وعادا!، أجل عادا، عاندا مشيئةَ المحتلّين، ركبا باصًّا عائدا ، تخفّيا، وعادا… ومن بيتهم راقبا كيفَ نمت الكيبوتسات، وكيفَ أصبحت طبريّة محطّةَ السيّاح، الذين يرمون بأثقالهم فيها، لا مبالين بالثّمنِ الذي دفعه آخرون…

لكني لم أفهم  مغزى عودتي أنا، ما معنى حضوري إلى هذه البقعةِ المقفرة؟، لِمَ أزورُ مكانًا لَمْ تطأه قدمايَ مذ رحل والدي، لِمَ أعود؟، لِمَ أعودُ بعد أن انتهى جيلان كاملانِ، كغريبة، أعود لأرضي كغريبة!، أنكأ جراحي وألعقها كأنّه هميَ الشخصيّ فقط!.. أستعيدُ صورةَ الطفلةِ، عمّتي التي قضت عليها الملاريا، ثمّ أعتدل على الأريكةِ.. قررتُ الخروج، كانَ “نادر” جالسًا على شجرةِ الزيتون ذات التي في الصورةِ، جلستُ إلى جانبه وهمست:

ـ مكاننا ليس هنا..

تطلّعَ إليّ باعتياديّته، وكأنّه كانَ يعلمُ مسبقًا أنّي سأصلح الجزء المنكسر من ذاتي، وأستعيدُ هيكليّةَ الأشياء داخلَ عقلي.. حقولُ اللافندرِ تمتدّ أمامنا، تعبثُ بها الريح، أو هي تلهو بها، وراءها تبدو من بعيدٍ بعضُ المنازلِ المتلاصقةِ، ورجلٌ وامرأة، أنا و”نادر”، نجلسُ على شجرةِ زيتونٍ مقطوعة…

كان حفيفُ الشجرِ يهمسُ برقّة، والنّباتاتُ تشتعلُ في جوقةٍ موسيقية، تحلّق أسرابٌ من الطيور البيضاءِ في السماء، إنّها حرّة، أكثر منّا نحن..

تبدو البحيرةُ ساكنةً على بعدِ أميال، يحرِّكها صَبَا نيسان، أحاول تخيّل المسيح يتهادى على البحيرةِ دونَ أن يسقط، بينما ينعكسُ وجهه على الماء ِ الأزرقِ العذبِ… لقد كانوا سكّانًا طيّبين، أكثر من خمسةِ آلاف طبريّ هُجّروا دفعةً واحدةً، طهّرت المدينة عرقيًّا، لم يكن هناك مسلم ومسيحيّ، كان هناك فلسطيني فقط!

حطين، ياقوت، الدلهمة، سمخ، المنصورة، السمرا، والنقيب – حيثُ حادث المسيح حوارييه- كلّها انتُشلت، كأن لم تغنَ بأحدٍ يومًا، عندما يتحدّث العربُ عن النكبة، حرب ثمانيةٍ وأربعين، فإنّهم يقولون إسرائيل قصفت، سجنت، دمّرت، شرّدت، انتهكت، قتلت، هجّرت، نفت، استوطنت، بينما بأناقةٍ وبساطةٍ وبلا مداراةِ يخرجُ أحد أبناءِ يعقوب ويقول: لقد تحررت!، ويهللون!

لقد انتظرَ جدّاي جيشَ الإنقاذ طويلًا، لكن لم يأتِ أحدٌ، لقد انتظروا سرابًا… كيفَ يبدو العالم متواطئًا مع نفسهِ بكذبةٍ!، بينما لا تقبعُ الحقيقةُ بعيدًا، تحاول الأيدي إغراقها، لكنّها تقاوم، وتقاوم وتقاوم، هل كان أهالي طبريّة قادرين على المشي على المياه؟، لِمَ لَمْ يعبروا إلى الضفّة الأخرى؟…

ـ سنتركُ البيتَ كما هو، بالطّبعِ أصبحتِ مالكته، سننهي بعضَ المعاملاتِ ونعود..

ـ سآخذ الصورة!

 

فوجئتُ بنفسي عندما أعلنتُ ذلكَ “لنادر”، رغم أنني وعدتُ الجدرانَ اليتيمةَ بإعادتها، إلا أنّي وجدتُ في نفسي تعلّقًا غريبًا بها، كيفَ جئتُ إلى هنا؟، لم أكن أتخيّل أن أطأ هذه الأرض من جديد، أن أتلقّى رسالةً من جدّتي لي وحدي، وأرى صورها التي شكّلها دخانُ غليونُ أبي في حكاياته لي!

ـ سنرحل.( قال “نادر” ببساطة..)

كنتُ مستغرقةً في التفكيرِ، فأيقظني “نادر” بلكزةٍ خفيفة، في طريقي راقبتُ المستوطناتِ التي تنتشرُ كالطّاعونِ، يبدأ فجأةً ثم يعلو الجسد كلّه، ركضتُ ودخلتُ بيتَ جدّتي، أصابني وجوم، تحسستُ الصورةَ في جيبي، ترقدُ بأمان، خرجتُ وشملتُ البيت بنظراتٍ مودِّعة، ظللتُ أحدّقُ في البيتِ، حيث عبر ببالي للمرةِ الأولى كلّ ذاك العنت الذي لاقته جدّتي للحفاظ على بيتِها، والشجاعة التي امتلكاها للوقوفِ ضدّ كلّ محاولاتِ قلعهما من أرضهما، لقد كانَ الموتُ قريبًا منهما دومًا، لكنِ الوطنُ كان أكبر!، لقد أحبّا وطنهما أكثر من أي شيءٍ آخر، لذلك استحقّا الموت بين أحضانه.. بينما مات آخرونَ بعيدا جدًّا محرومين من النظر في عيني وطنهم ثانية…

الأفكار بحار!، استيقظتُ من خيالاتي وحثثتُ الخطوَ خلف نادر.. بدت اللحظاتُ التي وقفنا فيها ننتظرُ السيّارة دهرًا طويلًا، احتمينا برداء الصمتِ طيلة الطريق، كنتُ أرقبُ الحواجزَ المنتشرةَ في كلّ مكان، والخوذ الخضراءَ التي تظهر بين الفينةِ والأخرى، كنتُ أرقبُ الفنادِقَ التي التهمت أراضي أشخاصٍ ماتوا يحلمون برؤيتها، أشركني كلّ ذلك في صراعٍ مع نفسي؛ حيثُ كان اليقينُ داخلي يعلو ويعلو ويعلو.. لمّا كادت السيّارةُ تعبرُ بنا الحدودَ، أمرتُ السائقَ بالتوقّفِ والعودةِ إلى طبريّة ثانية..

لم يثُر “نادر”، ولم ينبس ببنت شفة، بقي هادئًا، مُخفيًا شعوره –كعادته.. كدتُ أضحك، لأنّي وجدتُ في ارتدائهِ الصّمتَ فائدةً جليّة، لم يتعجّب أو يستنكر، أومأ للسائقِ برأسِه، وعادتِ السيّارةُ تبتلعُ المسافاتِ من جديدٍ.. عندما وصلنا كانت الشمسُ تعانقُ الأفق، تاركةً وراءها ظلالًا برتقاليّة، وشبحي رجلٍ وامرأة، أنا و”نادر”.. تلوحُ في السّماءِ كتلٌ من الغيومِ البيضاءِ، عبقَ الجوّ برائحةٍ زكيّة، ليس الوطنُ صورة، ليس ذكرياتٍ مشمّعة، ليس قصة، أغنية، أو حكاية، إنّه شيءُ كالحبّ، الحبّ الذي أبقى جدّيّ ثابتينِ كصخرة… فتحتُ الباب، أمسكتُ الصورةَ، حرّرتها من إطارها الزجاجيّ ثانيةً، صنعتُ دائرةً في أعلاها، ووضعتها في مكانها كما كانت، تراجعتُ خطوتين؛ لأرى إنجازي الطفوليّ، ثمّ أملتُ رأسي صوبَ “نادر”، كان يبتسم، فأعلنت:

ـ لا.. إنّها تشبهني!.. لقد كانوا محقّين، لقد عجنّا معًا!..

ـ أجل. (تمتمَ نادر بخفوت).

 

0

شاركنا رأيك حول "طبريّة"

  1. محمد فكري طلعت
    reply

    قصة مؤلمة لواقع أكثر إيلاماً…
    التفاصيل والوصف المسهب يشي بأنها تجربة شخصية وواقعية إن لم تكن للكاتبة فلآلاف غيرها!
    شيء واحد فقط: أبق هذه المشاعر متأججة هكذا كي لا ننسى، وإلى أن تجف بحيرة طبرية بقيام الساعة لن ننسى!

    شكراً لكِ على الموضوع الأكثر من رائع …

    • دعاء محيسن
      reply

      هذه القصّة من خيالي، أنا في السابعة عشرة، ولذلك لم أجرّب مشاعر الهجرة الحقيقية، وعائلتي لم تهجّر من أرضها، لكنّ فلسطين بكلّ ما فيها تدفعك لتكتب عن كل شيء، حتى ذاك التي لم تجرّبه، وطبرية واحدةٌ من أجملِ مدنِ فلسطين..

      إنّها لكلّ أولئك الذين ماتوا بعيدًا عن فلسطين، وماتوا قبل أن تتسنّى لهم رؤيتها ثانية.
      ستبقى فلسطين وذكرى كلّ شيء حياً بإذن الله!

  2. Anas Abu Samhan
    reply

    رائعة بحجم الوجعِ فيها . .
    ” كيفَ يبدو العالم متواطئًا مع نفسهِ بكذبةٍ ” – هذا المقطع من أروع ما خطت يمينكِ 🙂

    بالتوفيق . .

  3. هبة الله وحيد
    reply

    ترككتى داخلى الكثير من الشجن والحزن والكثير من الحنين والكثير الكثير من الخذلان الذى عاشا فيه جديك وهما فى انتظار من لم يأتى .
    ليس هناك اروع من كاتب يدخلك فى تفاصيل قصته لتشعر بما يشعر به ولقد ابدعتى فى وصف احساسك ونقلتيه لنا بابداع .
    اتمنى لكى التوفيق دمتى مبدعه ودام قلمك .

    • دعاء محيسن
      reply

      إنّ ما يسعدني ان أتمكنّ نقل تلك المشاعر بدقة.
      بالمناسبة فإنّ هذه القصة “غير حقيقية” بل خيالية، لكن بعضًا من أجزاءها كالهجرة حدث بالفعل.

      شكرًا لكِ!

  4. منار حرارة
    reply

    رائعة جدا صديقتي الحبيبة دعاء اتمنى لكِ مذيداً من التفوق والابداع

    بالتوفيق 🙂

  5. هاجر عبدالوهاب
    reply

    جميييلة جدا و مؤثرة … أحب ان أقرأها مرة أخرى ~

    مبدعة ^_^ أتمنى أن أقرأ المزيد من أبداع أناملك 🙂

  6. محمد
    reply

    حلمُ العودة وهاجسُ التوطينْ .. والوحيُ طبريا والقلمُ دعاء .. رائعة

  7. إسلام يوسُف منصور
    reply

    عجزتُ عن التفكير عن ماذا سأتحدث لقدْ سيطر الألم على أطرافي وتركت قصتك حسرة وألما على واقعنا الأليم .. الشيء الوحيد الذي جعلني أصدق أن هذه قصة معرفتي لك .. حقا نقلتي الألم والمعاناة من عقود وأجيال لتخطيها في أسطر تزخر بالأحاسيس والواقعية أبدعتِ كعادتك .. استمري في تذكيرنا ..
    كصديقة أهنئك على شعورك الراقي

    • دعاء محيسن
      reply

      سعيدةٌ بأنّي نقلتُ كلّ ذلك إليكِ إسلام.
      أحيانًا أفكّر بأنّ القصة عندما تُحْدِثُ ذلك الأثر في نفس قارئها تكون قد حققت الهدف الذي كتبت من أجله، ومعرفتي بأنّ هذا تحقق، أمرٌ يبعث على السرور.

      شكرًا لكِ.

  8. حنين
    reply

    ساجيبك عن سؤالك .. لما تعودين
    حتى وان لم نسكن تلك المناطق فنحن منها جبلنا على حبها و الانتماء لها .. نحن في مساقط رؤسنا غرباء و لها ننتمي .. حتى اننا و لعد جيلين او حتى ثلاث ننسب انفسنا لها لاننا منها و هي لنا !

    القصة رائعه ككاتبتها تماما و حزينه جدا !

    • دعاء محيسن
      reply

      إنّما كان تساؤلَ البطلة عن سبب عودتها، ولكنه سؤال موجّه للقارئ بنفس القدر الذي هو سؤال وجهته البطلة لنفسها.

      العودة حقٌ كالشمس، صحيح؟
      هي ستعود، والجميع سيعودون بإذن الله.

      شكرًا لكِ.

  9. نجوى وليد
    reply

    راائعة ياا دعاء وفقك الله غاليتي وادامك وأدام قلمك النابض …حقا” لقد وثقت قضية فلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني بقالب قصصي راائع وممتع مليء بالشجن والمشاعر الفياضة

      • نجوى وليد
        reply

        انت راائعة ياادعاء وتستحقين كل خير فأنت مبدعة ومليئة بالمشاعر الدافئة….موهبتك كنز يا دعاااء فليحفظ الله لك هذه الموهبة

  10. يوسف الغريب
    reply

    إبنتي العزيزة دعاء ( في عالم التدوين )
    لن أتفاجأ بقدرتك على تشخيص وتصوير تلك المشاعر رغم عدم مرورك شخصيا بها وانا واخوتي المدونين نعرف إمكانياتك وقدراتك على الابداع والتألق منذ حوالي السنتين …
    تمتلكين اللغة والمفردات والإحساس ولديكِ كل القدرة على التعبير الصادق .
    فلسطين ستبقى حلما مشروعا لنا كلنا طالما لا يزال هناك من يعبر عن مشاعرنا واحاسيسنا تجاهها بهذه القوة وطالما بقيّنا نستذكرها ونُذكر الاخرين بحبنا لارضها واهلها .
    دمتِ مُتألقة ومبدعة .

    إنّها تشبهني!.. لقد كانوا محقّين، لقد عجنّا معًا!..
    لقد عجنّا معًا!..
    لقد عجنّا معًا!..

    • دعاء محيسن
      reply

      أبتي العزيز…
      أشكركَ على هذه الثقة.
      فلسطين مرادفٌ للحبّ لنا، وما دمنا نستحضرها في كلّ شيء، فستظلّ متوهّجة.

      شكرًا لك.

  11. ميمونة
    reply

    رغم أني أقرؤها للمرة الثانية إلا أنها رائعة جداً يادعاء 🙂
    ذهبت بخيالي الى طبرية
    أبدعتِ

  12. زينة زيدان
    reply

    صديقتي دعاء
    أمر هنا للمرة الثانية
    وتشدني الكلمات و تملؤني شوقا للأرض و للتاريخ زيهزني الحنين..
    قصة ترسم الوجع القائم و التمسك بالمكان وبالذكريات

    موفقة عزيزتي

    • دعاء محيسن
      reply

      عزيزتي زينة،
      شكرًا لقراءتكِ لها.
      ووفقكِ الله أيضًا لكل خير. 🙂

  13. Meme jepreel
    reply

    صديقتي العزيزة : دعاء
    حقـآ لقد جنيتي ثمرة إبداعك
    فأنتي مبدعة بالفعل
    إستمري على ذلك
    وأتمنى لكي التوفيق دومآ

  14. مازن الرنتيسي
    reply

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    قصة رائعة برغم الالم الذي أحسسته بين السطور
    والذي زادها روعة هو أنها من نسيج خيالك
    تحياتي واحترامي وتقديري لك … إستمري أيتها المبدعة

    • دعاء محيسن
      reply

      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
      شكرًا أ. مازن.
      هي مؤلمة، وكل شيء يمتّ لفلسطين أصبحت به مسحة من الألم.
      شكرًا لك.

  15. Nan
    reply

    أبدعتي ، ما شاء الله تبارك الرحمن ، جزاكي الله خيرا
    بقدر ما أعجبت بأسلوبك في الكتابة بقدر ما حزنت على واقعنا و أحلم بيوم تحرر فيه فلسطين ليس بأقلامنا و لكن بواقعنا و نعيد بنائها و كل أراضي الوطن العربي
    إنني يا أختي الكريمة و المبدعة دعاء أشدّ على يديك لتبدعي و تكتبي و تذّكري جيلنا و من يأتي بعدنا بقصتنا و واقعنا علّ الشمس تشرق من جديد على أمتنا
    ربنا يكرمك و يعزك و يرفع قدرك

    • دعاء محيسن
      reply

      شكرًا لك.
      إنّ فلسطين رغم كلّ شيءٍ تزرع الأمل والحبّ في قلوبِ أبنائها.
      وأحب أن أقتبس ما قاله د. أحمد العمري:
      الحديث الصحيح الذي جاء فيه أن “الله تكفل بالشام” جاء في سياق الحث على الذهاب للشام وليس في سياق “لا تفكر لها مدبر”.
      ملحوظة: فلسطين ، أيضا ، جزء من “الشام”.
      أي أنها مشمولة بالكفالة أيضا.
      لكن هذا لم يمنع ضياعها حاليا
      بسبب تخلي الأمة عن أداء دورها.

      ووعد الله حق! ستعود سوريا التاريخية بإذنه تعالى.

      شكرًا مجددًا.

  16. اسراء سليمان
    reply

    ما أقرؤه ليست مجرد كلمات ، بل هي واقع أليم نحياه
    رائعة أنت دعاء! لقد عشت بخيالي تفاصيل حكايتك بكل أجزائها حتى أيقظت داخلي مشاعر الحنين الممزوجة بالألم العميق …
    استمري على هذا النحو ، وبالتوفيق

    • دعاء محيسن
      reply

      شكرًا لكِ إسراء.
      سعيدة بقراءتكِ بها.
      وفقكِ الله أيضًا.

  17. Basma
    reply

    قصة رائعة ومؤثرة تحاكي الواقع بلغة فتاةٍ يتيمة الوطن مشبعة بالحب له
    سلِمت يداكِ 🙂

  18. Nadoosha A Dalooaa
    reply

    صديقتي دعااء قصتك رائعه واسلوبك في الكتااابه رائع جداً اتمني لكي التوفيق من كل قلبي

    استمري .. ^_^ ♥
    بالتوفيق ياارب ^_^

  19. لبنى أحمد نور
    reply

    رائعة يا دعاء
    شاهدتُ ما أقرأ وكأنني أراه وألمسه
    أحببتها

  20. Maha AL assar
    reply

    ليس الوطنُ صورة، ليس ذكرياتٍ مشمّعة، ليس قصة، أغنية، أو حكاية، إنّه شيءُ كالحبّ، الحبّ الذي أبقى جدّيّ ثابتينِ كصخرة… دعاء هذه القصة كتبتها ايدي محترفة عاشقة للقلم وتعرف كيف تلاعبه ويعرف كيف يلاعبها ..هزيتني من اعماقي والله اني دمعت عيني باكثر من مشهد ..اسلوبك رائع يا استاذة وحديث جدا وجميل جدا ..لا استطيع تخيل ال 17 سنة يخرج منها ألم الاجداد بنكهة كلها أمل ..أشكرك انك اتحتِ لي فرصة للتعرف عليكِ وعلى كتابتك .أحببتك من هذه القصة ..

    • دعاء محيسن
      reply

      شكرًا أستاذة مها على هذه المشاعر.
      أحبكِ الذي أحببتني فيه.

  21. samr
    reply

    رائعة اعتقدت بأنها واقعية
    مبدعة وانت بعمر 17 امامك مستقبل مشرق
    في انتظار كتاباتك الجميلةة

  22. سعد الحربي
    reply

    ما شاء الله قصة رائعة وأسلوب مشوق بسيط غير متكلف يصل للقلب خاصة انه يتكلم عن الوطن
    ايضا اعجبني التنسيق والتنظيم
    ابدعت وتميزت
    اتمنى لك الفوز والتوفيق دائما

  23. EMA
    reply

    مأساة بطعم الحزن !

    و أنت رائعة دوما في رواية الحكايات بدقة غاليتي دعاء ..

    دمت بكل الخير دوما غاليتي ..

    • دعاء محيسن
      reply

      أهلاً بكِ دومًا.
      سعيدة لأنها أعجبتكِ!
      أتمنّى لكِ المثل!

  24. غادة محسن
    reply

    آااه من ذاك الوَجَع .. !
    دُعاء .. أنتِ رائعة .. و سَردكِ مُلِهم
    لن أخفي عليكِ بـِ أن بدني أنتفض و لامسته تلك القشعريرة في كثير من كلماتك .. !
    .
    و لكن استغرب لِما دَق الحنين قلبي .. و أنا وعدت نفسي بـِ أن لا أتشبث بـِ أوطان ..
    إنه الحنين و الغربة و الألم معاً .. ربما !
    .
    أحييكِ بـِ شدة حبيبتي 🙂

    • دعاء محيسن
      reply

      شكرًا لكِ غادة 🙂
      كلماتكِ أسعدتني.
      قد تعدين نفسكِ بألا تتشبثي بوطنكِ، لكنكِ ستنجرين له فجأة كلما ابتعدتِ!

  25. تغريد
    reply

    ربنا يحميكِ ويحقق أمانيكِ، قصة بنكهة الحنين والوجع خُطت بأنامل فتاة مبدعة،جميلة هي قصتكِ وترسم في المخيلة صوراً تحاكينا ونحاكيها،أدام الله لكِ العافية والموهبة لتتحفينا بالمزيد عزيزتي..

  26. فضل البنا
    reply

    من أكثر ما أثار إعجابي مما قرأت … موفقة ان شآء الله ..

أضف تعليقًا